188 قتيلا ومعارك قرب دمشق

قال نشطاء سوريون إن عدد القتلى في سوريا ارتفع الأربعاء إلى 188 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب، فيما دارت اشتباكات في مدن وبلدات قرب دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول فرض سيطرتها الكاملة على محيط العاصمة الذي تعرض لقصف بالطيران الحربي.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن اكتشاف نحو 70 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا في السفيرة بريف حلب. وتضم قائمة القتلى خمسة سقطوا في قصف استهدف طريق سرغايا في الزبداني في ريف دمشق.

وفي دمشق "سقطت عدة قذائف هاون خلف القضاء العسكري وقرب كلية الآداب" في منطقة المزة في غرب المدينة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدث عن وقوع إصابات.

من جهتها، تحدثت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن سقوط قذيفتي هاون أطلقهما من وصفتهم بإرهابيين قرب كلية الآداب ومشفى الأسد الجامعي في دمشق".

وفي الوقت نفسه، قال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن خمس قذائف هاون سقطت على مجمع أمني أمس في منطقة الجمارك بقلب دمشق، ثم أعقب ذلك انتشار أمني كثيف في المنطقة ووصول عدد من سيارات الإسعاف.

وفي شرق العاصمة "تعرض حي جوبر لقصف براجمات الصواريخ" تزامنا مع اشتباكات تدور فيه بين الثوار والقوات النظامية، حسب المرصد الذي تحدث عن "حملة دهم واعتقال عشوائي للقوات النظامية في حي مساكن برزة" في شمال العاصمة.

النظام السوري واصل قصفه للعديد من المدن السورية (الفرنسية)

معارك عنيفة
وتخوض كتائب الجيش السوري الحر معارك عنيفة ضد القوات السورية، وتواصل حصارها للواء التاسع والثلاثين في الغوطة الشرقية الذي يضم كتائب الكيمياء والإشارة والخدمات الطبية.

وكانت مناطق الغوطة تعرضت لقصف عنيف بالدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ والطيران بعد التقدم الذي أحرزه الجيش الحر في حي جوبر بدمشق.

وفي تطور آخر قال ناشطون سوريون إن الجيش الحر قصف بقذائف الهاون ما يعرف بالمربع الأمني في حي كفرسوسة بدمشق الذي يضم عددا من الفروع الأمنية، بينما ارتفعت وتيرة الاشتباكات شرق وجنوب العاصمة.

وتعرض حي الحجر الأسود للقصف، بينما سقطت قذائف هاون على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، حسب المرصد الذي لم يشر إلى سقوط ضحايا.

كما كثف الجيش النظامي مجددا قصفه بالدبابات والطائرات على مواقع الثوار في دير العصافير وعربين ودوما وعدرا ومخيم اليرموك والقابون وغيرها.

وتتمركز في هذه المنطقة أقوى الأفرع الأمنية التابعة للنظام، وبينها فرع المداهمة رقم 215 وشعبة الأمن العسكري والمقر القديم لفرع فلسطين، إضافة إلى ثكنات للجيش والأمن متعددة التسميات.

من جهته قال المركز الإعلامي السوري إن قوات النظام استهدفت بالصواريخ المنطقة الصناعية في حي القابون بدمشق، في حين أكد ناشطون أن قصفا بالمدفعية الثقيلة أصاب أحياء دمشق الجنوبية.

وأرسلت قوات النظام تعزيزات عسكرية مدعومة بآليات ومدرعات إلى مدينة داريا في ريف دمشق، حيث تحاول هذه القوات اقتحام المدينة المحاصرة منذ أكثر من مائة يوم.

وقال المرصد إن اشتباكات اندلعت في مدينة الزبداني وعلى أطراف مدينة زملكا من جهة المتحلق الجنوبي، وهو طريق سريع يفصل بين دمشق وريفها من جهتي الشرق والجنوب.

وفي محيط العاصمة، قتل خمسة مقاتلين معارضين جراء اشتباكات وقصف تتعرض له مدينة دوما (شمال شرق)، حسب المرصد.

اشتباكات بحلب
وفي محافظة حلب (شمال البلاد)، واصل الثوار استهدافهم لمطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، بينما قصف الطيران الحربي محيط مدرسة الشرطة بخان العسل بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة في المنطقة.

ودارت اشتباكات عنيفة في عدد من أحياء مدينة حلب القديمة، بينها محيط المسجد الأموي الذي تمكن الثوار من دخول باحته الثلاثاء.

وأوضح المرصد أن الجامع هو "تحت السيطرة المشتركة، إذ يسيطر الثوار على جزء من الجامع، وتسيطر القوات النظامية على جزء آخر".

وأشار إلى أن الثوار حاولوا التقدم في اتجاه القصر العدلي، إلا أنهم جوبهوا بنيران كثيفة من القناصة المنتشرين في المنطقة التي تشهد اشتباكات.

وفي ريف حلب، شن الطيران الحربي غارات على بلدتي مسكنة وتل عابور، إضافة إلى بلدة خان العسل التي تشهد اشتباكات في محيط مدرسة الشرطة الواقعة فيها، حسب المرصد.

قتلى وقصف
وفي إدلب (شمال غرب)، قال المرصد إن رضيعا وسيدة ورجلا قتلوا جراء قصف من القوات النظامية على مدينة سراقب، في حين تعرضت بلدة سرمين لقصف بالطيران الحربي.

وأفاد ناشطون بأن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية لقوات النظام في منطقة عين عيسى بمحافظة الرقة (شمال)، وقالوا إن الطائرة كانت تزود الفوج 93 العسكري بالذخيرة قبل سقوطها، في حين استهدفت قوات النظام مدينة الطبقة بريف الرقة في قصف جوي.

وقالت شبكة شام إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا جراء قصف قوات النظام مدينة تلبيسة بريف حمص، وذكرت هيئة حماية المدنيين أن النظام يقصف المدينة منذ 262 يوما بكل أنواع الأسلحة الثقيلة، وذلك من حاجز عسكري جنوبا وكتيبة الهندسة المجاورة وعدة قرى قريبة موالية للنظام.

وأكد ناشطون أن القصف تجدد أيضا على حي الخالدية بحمص، وعلى مدينتي الحولة والرستن في ريف المحافظة، وبث الناشطون صورا لآثار القصف في بعض المناطق.

وفي ريف درعا، قالت شبكة شام إن طيران جيش النظام ألقى براميل متفجرة على بلدة أم المياذن، كما قصف بلدة غباغب ومدينة داعل.

وفي الجولان السوري المحتل، سقطت قذيفة أطلقت الأربعاء من الأراضي السورية إلى الجزء الذي تحتله إسرائيل من الهضبة، دون أن يتسبب انفجارها بأضرار أو إصابات، كما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 92 شخصا قتلوا اليوم في سوريا بنيران قوات النظام معظمهم في دمشق وريفها وحلب. واندلعت اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في مدن وبلدات بريف دمشق وغيرها، حيث قصف الثوار مجمعا أمنيا بدمشق وأسقطوا مروحية بالرقة.

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن صدمتها إزاء مقتل سبعين طفلا سورياً على الأقل في قصف بصواريخ باليستية استهدف مناطق سكنية بمدينة حلب يومي الـ18 والـ22 من الشهر الجاري. وأشارت إلى أنها تدين هذه الهجمات بأشد العبارات.

اندلعت معارك عنيفة بعدد من المدن والبلدات قرب العاصمة السورية دمشق بين الثوار, وقوات النظام التي كثفت قصفها للعديد من المناطق السكنية في جبهات متفرقة. وقد وثق الناشطون مقتل ثمانية أشخاص اليوم بمحافظات مختلفة بينهم سيدة وأربعة من الجيش الحر.

أفاد المركز السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 130 سوريا قتلوا أمس الثلاثاء بأنحاء متفرقة من سوريا، سقط عدد كبير منهم جراء القصف المكثف الذي نفذته القوات النظامية بالدبابات والطائرات على مواقع الثوار في ريف دمشق.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة