تفجيرات ببغداد توقع عشرات القتلى والجرحى

قتل أكثر من عشرين شخصا اليوم الخميس في هجمات بالسيارات المفخخة والعبوات في بغداد وضواحيها، بينما تتهيأ البلاد لاحتجاجات جديدة الجمعة لحمل حكومة نوري المالكي على تنفيذ الإصلاحات المنشودة بأسرع ما يمكن.

وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن 19 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من ثلاثين في تفجير مزدوج بسيارتين مفخختين قرب مطعم وملعب لكرة القدم في حي الشعلة الذي تسكنه أغلبية من الشيعة في القسم الشمالي من العاصمة العراقية.

وأوقعت السيارة الأولى عددا من الضحايا, وتم تفجير الثانية عندما وصلت تعزيزات أمنية إلى المكان حسب مسؤول بوزارة الداخلية. وباعتبار حصيلة التفجير المزدوج, ارتفعت إلى 210 حصيلة القتلى المدنيين في العراق في فبراير/شباط الجاري بينما أصيب 500 آخرون.

وقتل شخص وأصيب سبعة آخرون في تفجير عبوتين ناسفتين في حي الشرطة الرابعة جنوبي بغداد، وفقا لمصدر من وزارة الداخلية أيضا.

ولقي شخص آخر حتفه وأصيب 17 آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة في حي العزيزية جنوب شرقي بغداد، حسب مصادر أمنية وطبية.

وفي المحمودية التي تقع على مسافة ستين كيلومترا جنوبي بغداد, فجر رجل كانت تلاحقه الشرطة عبوة بحوزته مما تسبب في مقتل شرطييْن وإصابة أربعة آخرين، حسب مصادر أمنية.

"العراق خيارنا"
وجاءت التفجيرات قبل نحو 24 ساعة من مظاهرات دعا إليها ناشطون تحت شعار "العراق خيارنا", وذلك في سياق الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح منذ نهاية العام الماضي.

‪يتوقع أن تشهد الرمادي حشدا كبيرا‬ (رويترز)

ودعا بعض هؤلاء الناشطين إلى مظاهرات موحدة في بغداد رغم أن السلطات منعت في الأسابيع الماضية تنظيم أي احتجاجات في العاصمة.

وتشهد بغداد إجراءات أمن مشددة تحسبا لدخول متظاهرين من محافظات أخرى, خاصة من الأنبار القريبة.

وقال المالكي الخميس في كربلاء إن على جميع العراقيين ترك الأجندات الأجنبية لأنها لا تريد الخير للبلاد. وكان  يلمح -على الأرجح- إلى الاحتجاجات والاعتصامات القائمة في عدد من المحافظات، بعدما قال في السابق إن أجندات أجنبية تحرك المتظاهرين.

وما زال المتظاهرون في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك مصممين على مواصلة احتجاجاتهم رغم إعلان الحكومة أنها أفرجت عن آلاف المعتقلين، بينهم نساء. وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي الخميس إن الحكومة أفرجت منذ نهاية العام الماضي عن أربعة آلاف معتقل في سجونها، استجابة لأحد أهم مطالب المتظاهرين.

وأضاف أثناء إشرافه على إطلاق سراح 160 معتقلا -بينهم 13 امرأة- من سجن الرصافة التابع لوزارة الداخلية في بغداد، إن عدد المفرج عنهم من دوائر الإصلاح التابعة لوزارة العدل بلغ ألفين, وإن عددا مماثلا أفرج عنهم من مراكز الإيقاف التابعة للداخلية.

وكان الإفراج عن المعتقلين -خاصة النساء منهم- أحد أبرز المطالب التي رفعت منذ بدأت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي المظاهرات المطالبة بإصلاحات سياسية وتشريعية.

وبدأت المظاهرات التي دخلت شهرها الثالث في محافظة الأنبار غربي العراق, وانتقلت إلى محافظات صلاح الدين ونينوى وكركوك, ومن مطالبها الرئيسية الأخرى وقف العمل بقانون مكافحة الإرهاب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصلت وفود عشائرية وعلماء دين من عدة محافظات عراقية إلى مدينة الرمادي غربي بغداد، حيث دخلت الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية وتشريعية عميقة شهرها الثالث. ويسعى المحتجون في الأنبار ومحافظات أخرى إلى حمل رئيس الوزراء نوري المالكي على تنفيذ مطالبهم.

أثار اعتقال المخابرات الإيرانية للمفكر العراقي أحمد القبانجي ردود فعل غاضبة لدى المثقفين العراقيين والناشطين الحقوقيين، دفع العشرات منهم لتنظيم مظاهرة أمام مقر السفارة الإيرانية للمطالبة بإطلاق سراحه بالتزامن مع خروج مؤيدين له في مظاهرة مماثلة وسط بغداد.

انتقد المعتصمون في مدينتيْ سامراء والرمادي كلام رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اعتبر فيه المطالب التي ينادون بها إنما هي من صنع من وصفهم بالطائفيين والإرهابيين، في وقت دعا فيه الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري المعتصمين إلى نبذ الطائفية.

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن انتصار المعارضة في سوريا سيذكي حروبا طائفية في العراق ولبنان ويخلق ملاذا جديدا لتنظيم القاعدة، ويتزامن ذلك مع اتهام أحد وزرائه لقطر وتركيا بعرقلة الحلول السلمية في سوريا.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة