معارك عنيفة في محيط دمشق


اندلعت معارك عنيفة بعدد من المدن والبلدات قرب العاصمة السورية دمشق بين الثوار, وقوات النظامالتي كثفت قصفها للعديد من المناطق السكنية في جبهات متفرقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة داريا التي تعرضت في وقت سابق للقصف من قبل القوات النظامية.

وتحدث المرصد السوري عن اشتباكات مستمرة منذ منتصف الليلة الماضية في مدينة الزبداني وعلى أطراف مدينة زملكا من جهة المتحلق الجنوبي، وهو طريق سريع يفصل بين دمشق وريفها من جهتي الشرق والجنوب.

كما كثف الجيش النظامي مجددا قصفه بالدبابات والطائرات على مواقع الثوار في ريف دمشق وتحديداً في دير العصافير ودوما وعدرا ومخيم اليرموك والقابون وغيرها. وأسفر القصف خلال الساعات الـ24 الماضية عن مقتل 38 شخصاً بينهم تسعة أطفال وسقوط عشرات الجرحى.

من جهة ثانية, أرسلت قوات النظام تعزيزات عسكرية مدعومة بأليات ومدرعات إلى مدينة داريا بريف دمشق وسط اشتباكات متقطعة بين الجيش الحر وقوات النظام عند المدخل الجنوبي من المدينة. كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة مدعومًا بالطيران الحربي على مدينة عربين بريف العاصمة, مما أدى إلى احتراق المنازل والمحال التجارية، وامتد القصف ليشمل مدينتي الزبداني وعربين.

جيش النظام قصف مواقع الثوار بريف دمشق(الجزيرة)

وأشار الناشطون بريف دمشق إلى وصول رتل عسكري مدعوم بالدبابات من مطار المزة العسكري إلى مدينة داريا مع اشتباكات عنيفة بمحيط منطقة الجمعيات وساحة الحرية.

كما اندلعت في المنطقة اشتباكات متقطعة عند المدخل الغربي للمدينة بالتزامن مع استمرار القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على المدينة. كما استهدفت مدينة الزبداني بريف دمشق بقصف عنيف جدا من نقطة حرش بلودان.

جاء ذلك بينما تحدثت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من نظام الرئيس بشار الأسد، عن "محاولة جديدة لاختراق أمن العاصمة"، قائلة إن الجيش النظامي قتل "الإرهابيين بالمئات".

وأشارت إلى أن المدخل الشمالي الشرقي للعاصمة في أطراف حي القابون شهد مساء أمس الأول الاثنين "محاولة جديدة لغزو العاصمة بدأت كالمعتاد بتفجير انتحاري ضخم جدا تلاه انفجار آخر قبل أن يبدأ الغزو الذي سرعان ما انتهى بحصيلة قدرت بما يتجاوز المائة قتيل في صفوف الغزاة", على حد وصف الصحيفة.

وقد كثفت قوات النظام قصفها لعدة مناطق سكنية, مخلفة أعدادا من القتلى والجرحى, في صفوف المدنيين, بينما تواصلت المواجهات العنيفة مع مقاتلي المعارضة على جبهات متفرقة.

وفي هذا السياق, جددت قوات النظام قصفها بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ لحي الخالدية في  حمص, حسب ما أفادت شبكة شام التي قالت أيضا إن القصف استهدف مدارس الأطفال والمباني السكنية مما أدى إلى تهدمها بالكامل.

وذكر ناشطون أن دوي انفجارات هز الحي بالكامل, في حين تجدد القصف على مدينتي الحولة والرستن بريف حمص. وفي حمص أيضا, تعرضت الحولة لقصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام.

قصف حلب
وقد شهدت حلب أيضا قصفا عنيفا من الطيران الحربي على محيط مدرسة الشرطة بخان العسل بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في المنطقة.

وتحدث مركز حلب الإعلامي عن إعدام عائلة من آل رسلان مكونة من ستة أفراد في قرية تركان بريف حلب الجنوبي، وقال إن "كتائب الأسد تحرق المواشي والمحاصيل الزراعية في القرية، بعد اقتحامها".

‪طائرات حربية سورية تنفذ غارات على دمشق وريفها‬ (الجزيرة)

وفي هذا السياق, أعربت منظّمة يونيسيف عن صدمتها إزاء مقتل سبعين طفلاً سورياً على الأقل في قصف بالصواريخ استهدف مناطق سكنية في مدينة حلب يومي الثامن عشر والثاني والعشرين من الشهر الجاري. وقالت إنّها تدين هذه الهجمات بأشدّ العبارات.

أما في حماة, فقد تحدث ناشطون عن قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على قرى وبلدات بريف حماة الجنوبي هي الجنان وسريحين، وزور السوس وسط اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي بالمنطقة.

وفي إدلب, تعرضت منطقة جبل الزاوية لقصف براجمات الصواريخ وتركز القصف على قرية أبلين. جاء ذلك بينما شهد حي القابون بدمشق إطلاق رصاص كثيف من مبنى القناصين الموجود في الأوتستراد على المارة في الحي.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء مقتل ثمانية أشخاص في محافظات مختلفة بينهم سيدة وأربعة من الجيش الحر.

على صعيد آخر, أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى مقتل النقيب سامر حسن جردو من المخابرات الجوية في محافظة درعا أثناء مروره على أحد الحواجز المتنقلة التي يقيمها الجيش الحر. وذكر الاتحاد أن جردو تورط بعدة مجازر في درعا ومن أشهرها مجزرة صيدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شكك وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في دعوة النظام السوري للحوار، وحث المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقرر في روما معتبرا أنّ المؤتمر سيكون فرصة لاتخاذ قرارات تتجاوز الكلام.

أفاد المركز السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 130 سوريا قتلوا أمس الثلاثاء بأنحاء متفرقة من سوريا، سقط عدد كبير منهم جراء القصف المكثف الذي نفذته القوات النظامية بالدبابات والطائرات على مواقع الثوار في ريف دمشق.

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقاده للمعارضة السورية واتهم "متطرفيها" بإعاقة كل المبادرات الرامية لإجراء حوار بين أطراف الأزمة السورية، في حين رحب جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بعدول الائتلاف السوري المعارض عن قرار مقاطعة مؤتمر أصدقاء سوريا بروما.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 69 مسيحيا خلال الثورة السورية، بينهم ثلاثة أطفال وسبع نساء، مؤكدة في بيان أنهم قتلوا جميعا بنيران قوات النظام السوري، وأن العديد من الكنائس والأديرة تضررت خلال القصف المتعمد أو العشوائي في العديد من المحافظات السورية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة