كيري: سنبحث تسريع حل سياسي بسوريا

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في روما غدا سيناقش سبل الإسراع في إيجاد حل سياسي وإنه سيحاول إقناع النظام السوري بتغيير موقفه من الأزمة، فيما قالت معلومات صحفية في واشنطن إن البيت الأبيض يدرس مقترحات لإرسال مواد (دفاعية) إلى المعارضة السورية.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس إنه يتطلع إلى لقاء رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة معاذ الخطيب غدا، وإنه ينتظر رأي المعارضة بخصوص كيفية الإسراع في إيجاد حل سياسي في سوريا باعتباره أفضل طريق للوصول للسلام.

وأضاف "قد يتطلب منا ذلك تغيير الحسابات الحالية للرئيس (بشار) الأسد، وعليه أن يفهم أنه لا يستطيع حل الأزمة عسكريا، ونحن في حاجة لإقناعه بذلك"، مشيرا إلى أنه سيتم البحث في بعض الأفكار خلال مؤتمر روما غدا.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي إن الوضع في سوريا لم يعد مقبولا، مجددا دعوة الأسد للرحيل.

وكان الائتلاف الوطني المعارض أعلن السبت الماضي تعليق مشاركته في مؤتمر روما "احتجاجا على الصمت الدولي على الجرائم المرتكبة في حق الشعب السوري، ولا سيما بعد إطلاق صواريخ على حلب الجمعة أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين". كما قرر رفض تلبية دعوتين لزيارة واشنطن وموسكو.

وأعلن الائتلاف عقب اجتماع له ليلة الاثنين عدوله عن قرار المقاطعة بعد اتصالات دبلوماسية جرت مع قيادته من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والنرويج ووعود بتقديم دعم نوعي له أثناء مشاركته في المؤتمر، لكن المجلس الوطني السوري -وهو أكبر تشكيلات الائتلاف- ما زال مصرا على المقاطعة.

الثوار يؤكدون أن معظم أسلحتهم يستولون عليها من الجيش النظامي (الفرنسية)

تسليح الثوار
في سياق آخر، قال كيري في لندن الاثنين الماضي إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعكف على دراسة المزيد من الخطوات "للوفاء بالتزامنا تجاه السوريين الأبرياء"، لكنه لم يذكر تفاصيل، معتبرا أن استمرار العنف في سوريا يمثل دليلا جديدا على أنه حان الوقت لأن يتنحى الأسد عن منصبه.

وفي الأثناء، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن البيت الأبيض يدرس إرسال سترات واقية من الرصاص ومركبات مدرعة إلى الثوار في سوريا وربما يقدم لهم تدريبا عسكريا، مما يعد تغييرا في سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع الدائر هناك منذ عامين، حيث قدمت سابقا مساعدات إنسانية لكنها لم ترسل بشكل مباشر مساعدة للثوار المسلحين أو المعارضة السياسية.

وأضافت الصحيفة أن من المتوقع أن يناقش كيري التغيير المقترح بالسياسة الأميركية مع مسؤولين أثناء جولته الحالية بعواصم أوروبية وعربية قبل مؤتمر روما، مشيرا إلى أن المسؤولين الأميركيين لا يزالون يعارضون إرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يدرس البيت الأبيض الأميركي إرسال سترات واقية من الرصاص ومركبات مدرعة للثوار بسوريا مما يعد تغييرا بسياسة واشنطن تجاه الصراع الدائر هناك منذ عامين، وفي الأثناء دعت روسيا المعارضة للدخول في محادثات مع نظام الأسد وتشكيل فريقها التفاوضي.

في خطوة فاجأت معظم المتابعين للشأن السوري، خرج رأس دبلوماسية النظام السوري وليد المعلم ليدعو المعارضة المسلحة إلى الحوار من موسكو الداعمة الدولية الأولى لنظامه بعدما كان حتى الأمس القريب يصف هذه المجموعات "بالإرهابية" التي تريد تدمير سوريا الوطن والمجتمع.

قال لافروف الثلاثاء بعد محادثات مع كيري إن على المعارضة السورية التفاوض مع نظام الأسد، في حين أكد الائتلاف الوطني المعارض أن مشاركته في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في روما يرجع إلى قناعته بضرورة العمل السياسي خاصة بعد الإدانات الدولية للنظام.

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقاده للمعارضة السورية واتهم "متطرفيها" بإعاقة كل المبادرات الرامية لإجراء حوار بين أطراف الأزمة السورية، في حين رحب جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بعدول الائتلاف السوري المعارض عن قرار مقاطعة مؤتمر أصدقاء سوريا بروما.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة