النهضة بتونس تتخلى عن الوزارات السيادية

أعلن زعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي أن حركته تخلت عن الوزارات السيادية في الحكومة التي يجري تشكيلها، وقال إنه تمّ التوافق على أن يشغل تلك الوزارات مستقلون استجابة لمطلب أساسي للمعارضة السياسية.

وأوضح الغنوشي بمقابلة إذاعية أن الحركة وافقت على تحييد وزارات السيادة الأربع بما فيها الداخلية التي ستتولى مقاليدها شخصية من خارج الأحزاب، وأشار إلى أنّ الحكومة الجديدة ستُعلن خلال نهاية الأسبوع الجاري.

وأضاف أن الحكومة الجديدة ستشكلها خمسة أو ستة أحزاب مقابل ثلاثة حاليا، مشيرا إلى أن حركة وفاء التي شكلها منشقون من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وكتلة الحرية والكرامة البرلمانية الإسلامية التوجه والتحالف الديمقراطي المؤلف من منشقين عن حزب معارض، قد تنضم إلى الحكومة.

وتتولى النهضة وزارات الداخلية والعدل والخارجية في حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة رئيس الوزراء المستقيل حمادي الجبالي، أما الدفاع فيقودها مستقل هو عبد الكريم زبيدي منذ يناير/ كانون الثاني 2011 وانطلاق الثورة التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي.

وبهذا الإعلان يلبي حزب حركة النهضة مطالب أعربت عنها أغلبية ساحقة في المعارضة وشركاؤها في الحكومة.

وفي نهاية الأسبوع الماضي كُلف وزير الداخلية علي العريّض بتشكيل حكومة جديدة بعد استقالة الجبالي أمام رفض النهضة تشكيل حكومة تكنوقراط التي اقترح تشكيلها يوم اغتيال المعارض شكري بلعيد، معتبرا أنه الحل الوحيد للخروج من مرحلة الشلل السياسي ومنع تفشي العنف.

في غضون ذلك، قالت الأمين العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي إن الحزب لن يشارك بالحكومة المقبلة، ودعت عقب لقائها العريّض إلى تحييد وزارات السيادة لإنجاح الحكومة ووضع أجندة محددة للانتخابات.

وفي السياق نفسه، قال القيادي لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير بالطيب إن حزبه منفتح على الحوار مع الحكومة الجديدة رغم أنه لا ينوي المشاركة فيها.

‪العريّض أعلن توقيف أربعة أشخاص‬ (الجزيرة-أرشيف)

قاتل بلعيد
وكان العريض أعلن أمس الثلاثاء أن الشرطة أوقفت أربعة أشخاص "متشددين دينيا" مشتبه في ضلوعهم في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في وقت سابق هذا الشهر، وأنها تعرفت على القاتل وتلاحقه.

وقال العريّض في مؤتمر صحفي بالداخلية إن الأبحاث التي عهد بها القضاء إلى فرقة مقاومة الإجرام خلصت إلى إيقاف أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 26 و34 عاما.

وأضاف أن أحد الموقوفين اعترف أثناء التحقيق بتنقله يوم الجريمة إلى محيط العمارة السكنية بضاحية المنزه السادس بالعاصمة بصحبة القاتل الذي أطلق الرصاص على بلعيد، ثم فرا معا.

وكان بلعيد، وهو منسق حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد المنتمي للجبهة الشعبية (اليسارية) قد قتل برصاصات عدة على بعد مسافة قريبة صباح السادس من الشهر الجاري عندما كان يهمّ بمغادرة منزله في سيارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا رئيس الوزراء التونسي المعين علي العريّض الشعب إلى الالتفاف حول الوطن وأهداف الثورة، مشيرا إلى أنه يسعى لتشكيل حكومة تمثل كل التونسيين. في حين قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنهم يسعون لتوسيع الائتلاف الثلاثي للحكومة المستقيلة إلى ائتلاف خماسي.

يتوقع أن يباشر رئيس الحكومة التونسية الجديد المكلف علي العرّيض مساء اليوم السبت المشاورات مع القوى السياسية لتشكيل ائتلاف جديد يفترض أن يضم ما لا يقل عن خمسة أحزاب وكتل برلمانية. وينتظر الإعلان عن الحكومة الجديدة وسط الأسبوع المقبل.

قالت رئاسة الحكومة في تونس إن استقالتها لن تكون نافذة إلا بعد مباشرة الحكومة الجديدة مهامها، وسط جدل بشأن صلاحية الحكومة المستقيلة. يأتي ذلك بينما يواصل رئيس الوزراء المكلف علي العريض جهود تشكيل حكومته بعد اعتذار سلفه حمادي الجبالي عن تولي المهمة.

أعلن وزير الداخلية في الحكومة التونسية المستقيلة علي العريّض اليوم الثلاثاء أن الشرطة أوقفت أربعة أشخاص “متشددين دينيا” مشتبه في ضلوعهم في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في وقت سابق هذا الشهر. وأكد أنها تعرفت على القاتل وتلاحقه.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة