واشنطن تدين قصف حلب بالصواريخ

دانت الولايات المتحدة بشدة القصف بالصواريخ على مدينة حلب شمال سوريا والذي أدى إلى مقتل العشرات أمس السبت، وأكدت أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد فاقد للشرعية ويبقى في الحكم فقط بالقوة المتوحشة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان نشر مساء السبت إن حكومة الولايات المتحدة تدين "بأشد العبارات" إطلاق الصواريخ على حلب، واعتبرت أن هذه الهجمات الدامية تمثل "آخر مظاهر وحشية النظام السوري وانعدام التعاطف مع الشعب السوري الذي يدعي تمثيله".

وكانت حلب في الآونة الأخيرة المنطقة الأكثر تعرضا لهجمات بواسطة الصواريخ أوقعت مئات القتلى والجرحى، وأُطلقت خلال آخر هذه الهجمات صواريخ سكود على حي في شرق حلب مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا.

في السياق نفسه، أعرب عضو الأمانة العامة للائتلاف الوطني السوري المعارض سمير النشار عن خيبة أمله من مجلس الأمن الدولي والمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لعدم إدانتهما قصف النظام السوري للمدن بالصواريخ.

مقاطعة
وأعلن الائتلاف مقاطعته اجتماعا دوليا بروما، وتعليق زيارة لكل من موسكو وواشنطن احتجاجا على ما يراه تقاعسا دوليا، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لإيقاف حمام الدم في سوريا، كما أعلن أنه يعتزم تشكيل حكومة يكون مقرها في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

‪قياديون بالائتلاف السوري أمام الجامعة العربية بالقاهرة لمطالبتها بالتحرك لإيقاف القتل بسوريا‬ (الفرنسية)

وقال رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب في تصريحات تلفزيونية -على هامش اجتماعات الائتلاف التي بدأت الخميس بالقاهرة- إن قرار تعليق مشاركة الائتلاف في اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا المقرر الخميس القادم في روما, وتعليق زيارته هو شخصيا لكل من موسكو وواشنطن, رسالة لكل حكومات العالم كي ترى كيف يُقتل السوريون.

وأضاف أنه لا يمكن له أن يزور أي بلد ما لم يكن هناك قرار واضح بخصوص نظام الرئيس بشار الأسد، وكان يشير إلى الهجمات العنيفة التي تشنها قوات الأسد على المناطق التي خرجت عن سيطرتها.

وبالتزامن مع مطالبة الخطيب للمجتمع الدولي بموقف واضح, نظم عدد من قادة الائتلاف الوطني السوري السبت وقفة أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة للتنديد بما سموه الصمت العربي الرسمي تجاه ما يتعرض له الشعب السوري من مجازر.

وطالب الائتلاف في مذكرة احتجاج سلمت للأمين العام للجامعة نبيل العربي الجامعة بالقيام بواجباتها تجاه الشعب السوري، ووضع آلية لوقف الإبادة التي يتعرض لها السوريون بكل أطيافهم.

ووعدت دول غربية المعارضة السورية بتسليح الجيش الحر إذا توحد, لكن ذلك لم يتحقق رغم توحد جل قوى المعارضة ضمن الائتلاف الوطني السوري.

وأثارت تقارير صحيفة هذا الأسبوع احتمال أن يأمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بتسليح معارضي الأسد, لكن واشنطن هونت من شأن تلك التقارير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة صواريخ سكود أطلقت على مناطق سكنية في حلب أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 شخصا وإصابة 150 آخرين، فيما لا يزال العشرات تحت الأنقاض، وبث ناشطون على الإنترنت صورا تظهر آثار الدمار بالمدينة.

قال ناشطون إن 49 شخصا قتلوا السبت بسوريا معظمهم في دمشق وريفها وحلب. ومع تواصل المعارك بدير الزور وحماة وريف دمشق، تمكن الجيش الحر من إسقاط مروحية بحلب، وذلك غداة إطلاق ثلاثة صواريخ من طراز سكود على مناطق سكنية بالمدينة ومقتل العشرات.

قرر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفض دعوات لزيارة واشنطن وموسكو احتجاجا على “التدمير الممنهج” لمدينة حلب، كما علق مشاركته بمؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” المقرر انعقاده الشهر المقبل. يأتي ذلك بينما أدانت عواصم ومسؤولون التفجيرات التي هزت دمشق الخميس الماضي.

أفاد ناشطون سوريون بأن نحو 50 شخصا قتلوا وأصيب آخرون جراء إطلاق قوات النظام صاروخا على منازل مدنيين في حي جبل بدرو بمدينة حلب. وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في وقت سابق مقتل 90 الاثنين بسوريا برصاص قوات النظام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة