المالكي يتعهد بصد الطائفية

قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إنه لن يسمح بعودة الموجة الطائفية إلى البلاد من جديد، فيما دخلت الاعتصامات والمظاهرات المنددة بسياسات الحكومة شهرها الثالث.
 
وانتقد المالكي في كلمة له خلال لقائه عميد وأساتذة جامعة البصرة بجنوب العراق، بعض السياسيين العراقيين بسبب التصريحات التي يطلقونها عبر الفضائيات.

ووفق رئيس الوزراء العراقي فإن "تصريحات بعض المسؤولين أصبحت مضحكة ومحل استهزاء من قبل مقدمي البرامج".

وأضاف أن "بعض مقدمي البرامج يستهزئون بالسياسيين العراقيين، لأنهم لمجرد أن يسألوهم سؤالا، ينهالون بكلمات لا يمكن قبولها من أبسط إنسان، وليس من قبل سياسي".

وقال المالكي إن من وصفهم بالمظلومين في العراق "لم يسمعوا إدانة من الكثير من شركاء العملية السياسية للذين ظلموا وحفروا القبور الجماعية واستخدموا الأسلحة الكيماوية" على حد تعبيره، في إشارة إلى النظام السابق الذي كان يقوده حزب البعث.

وأشار إلى أن "البلد لا يبنى بالسكوت عن الخطأ والفساد والتآمر والأجندات الخارجية"، مشددا على أنه لن يسمح بعودة الموجة الطائفية إلى البلاد من جديد.

مقاضاة مسؤولين
وتجيء تصريحات المالكي بعد أقل من 24 ساعة من تلويحه بمقاضاة مسؤولين عراقيين قال إنهم أثاروا أحاديث طائفية في الإعلام، واتهمهم بالتسبب في انفجارات ببغداد الأسبوع الماضي.

‪نوري المالكي: تصريحات بعض المسؤولين تثير الضحك‬ (الأوروبية-أرشيف)

وقال المالكي إنه سيتقدم بطلب إلى القضاء العراقي لإدانة المسؤولين الذين تحدثوا في وسائل الإعلام مؤخراً "وأثاروا أحاديث طائفية"، متهما هؤلاء بأنهم السبب وراء وقوع الانفجارات الأخيرة بمدينة بغداد، واصفا التفجيرات بأنها ترجمة حرفية لتلك الأحاديث.

وردا على تصريحات المالكي، قال النائب في البرلمان العراقي عن قائمة العراقية أحمد المساري للجزيرة إن ما قاله المالكي غير دقيق في اتهام مسؤولين عراقيين تكلموا عن الوضع العراقي.

وردا على سؤال بشأن الأثر الذي ستتركه تصريحات المالكي على جهود الحوار الوطني، قال النائب عن قائمة العراقية إن هذه التصريحات ستنعكس سلبا على أي حوار بين قادة المظاهرات والحراك السلمي وبين الحكومة، مضيفا أن نهج المالكي باتهام الشركاء السياسيين سيحدث أزمة أخرى بدلا من حلحلة الأزمة الحالية والاستجابة لمطالب المحتجين.

يأتي ذلك بينما دخلت المظاهرات والاعتصامات المنددة بسياسات رئيس الوزراء شهرها الثالث. ويطالب المتظاهرون بإطلاق المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

على صعيد متصل، طالب متظاهرون أمس في الرمادي الحكومة العراقية بإلغاء المحكمة الجنائية وإطلاق سراح قادة الجيش السابق، كما طالب رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة باسم المعتصمين بإزالة ما وصفها بجدران الفصل العنصري من مدينة بغداد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفرجت السلطات العراقية عن أكثر من مائتي معتقل قالت إنهم كانوا موقوفين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بينما دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم المتظاهرين إلى حصر مطالبهم وفق الدستور وعدم رفع سقفها “لتكون مطالب تعجيزية”.

تظاهر مئات الآلاف من العراقيين في مدن الرمادي وسامراء والموصل، في مستهل الشهر الثالث من سلسلة مظاهرات واعتصامات لم تنقطع للاحتجاج على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، وشملت عدة محافظات في غربي العراق ووسطه وشماليه، والعاصمة بغداد.

أثار اعتقال المخابرات الإيرانية للمفكر العراقي أحمد القبانجي ردود فعل غاضبة لدى المثقفين العراقيين والناشطين الحقوقيين، دفع العشرات منهم لتنظيم مظاهرة أمام مقر السفارة الإيرانية للمطالبة بإطلاق سراحه بالتزامن مع خروج مؤيدين له في مظاهرة مماثلة وسط بغداد.

أعلن المتحدث الرسمي باسم المعتصمين في مدينة سامراء بالعراق ناجح الميزان أمس الجمعة أن وفدا يضم علماء دين وشيوخ عشائر سيلتقي شيخ الأزهر في الأيام المقبلة ليطلعه على حقيقة ما يجري في العراق من حراك شعبي وتدخل إيراني.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة