مظاهرات ومواجهات بأنحاء الضفة الغربية

اندلعت عدة مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أماكن متفرقة بالضفة الغربية المحتلة بعد ظهر الجمعة، وذلك خلال مسيرات مناصرة للأسرى في السجون الإسرائيلية وخاصة الأربعة المضربين عن الطعام.

فمن ساحات المسجد الأقصى في القدس رشق شبان فلسطينيون الشرطة الإسرائيلية بالحجارة عقب صلاة الجمعة، واقتحم العشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية ساحات المسجد لفترة قصيرة.

وقال شهود عيان إن رجال الشرطة أطلقوا الغاز المدمع وقنابل الصوت على المتظاهرين في حين سارع المارة والمصلون من كبار السن إلى الاحتماء بأي ساتر.

وفي مدينة رام الله أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت قرب سجن عوفر الإسرائيلي غرب رام الله عقب صلاة الجمعة التي شارك فيها عشرات الفلسطينيين وأقيمت على مقربة من السجن.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناصرة لقضية الأسرى في السجون الإسرائيلية ولا سيما المضربين عن الطعام منهم، لكن القوات الإسرائيلية تدخلت لتفريق المسيرة فأطلقت عيارات مطاطية وقنابل مدمعة تجاه الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة، مما تسبب بإصابة العديد منهم بحالات اختناق.

المسيرة السلمية في الخليل تحولت إلى مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال (رويترز)

مواجهات أخرى
وفي منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية دوت أصداء قنابل صوت ألقتها القوات الإسرائيلية على نحو 1500 متظاهر فلسطيني خرجوا في مظاهرة سلمية شارك فيها عدد من المتضامنين الأجانب، نادت بإطلاق سراح الأسرى إلى جانب المطالبة بفتح شارع الشهداء المغلق منذ سنوات.

وأطلقت القوات الإسرائيلية عيارات مطاطية وقنابل مدمعة تجاه الفلسطينيين في محاولة لمنعهم من التقدّم من الشارع المغلق، مما تسبّب بإصابة العديد منهم بحالات اختناق وجرى نقل بعضهم لمشافي محلية، وعولج آخرون ميدانياً.

وفي نقطة تفتيش عسكرية قرب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية وأمام سجن عسكري بوسط الضفة عكف جنود إسرائيليون على إزالة متاريس مؤقتة وأطلقوا عيارات مطاطية على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة. وذكر شهود عيان أن عشرات أصيبوا بإصابات بسيطة جراء استنشاق الغاز والإصابة بعيارات مطاطية.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر والترقب المتصاعد في الضفة الغربية قبل شهر من زيارة يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما القيام بها للقدس ورام الله وإن كان لم يعلن عن أي خطط ملموسة لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ ثلاثة أعوام.

ومن ناحية أخرى يكتنف الغموض وضع الأسرى الفلسطينيين الأربعة المضربين عن الطعام بعد عدم إصدار المحاكم المدنية الإسرائيلية أحكاما نهائية خلال جلسات عقدت لاثنين منهم هذا الأسبوع وإحالة أحكام صادرة بالسجن لعدة عقود إلى المحاكم العسكرية.

ويقول محامون ومسؤولون يمثلون الأسرى الأربعة إن قضاياهم دخلت في متاهة قانونية، في حين يأمل المسؤولون الفلسطينيون أن تقنع الوساطة المصرية إسرائيل بالإفراج عنهم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اندلعت مواجهات عنيفة بين مئات الفلسطينيين -غالبيتهم من طلبة الجامعات- وقوات الاحتلال الإسرائيلي أمام سجن عوفر العسكري غرب رام الله بالضفة الغربية الخميس، في أوسع تصعيد تشهده الأراضي المحتلة للتضامن مع أربعة أسرى مضربين عن الطعام منذ فترات طويلة في السجون الإسرائيلية.

هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية قصره إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية فجر اليوم الخميس وأحرقوا ست مركبات تعود لمواطنين في القرية وانسحبوا بعد مواجهات دامية مع المواطنين وتصدي الأهالي لهم.

أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية حكما بالسجن ثمانية أشهر للأسير سامر العيساوي تحسب اعتبارا من بداية يوليو/تموز الماضي، لدخوله الضفة الغربية خلافا لشروط الإفراج عنه وفقا لـصفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

تمضي أمهات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام أياما ولحظات قاسية بانتظار انتهاء معاناة أبنائهن التي يتواصل بعضها منذ عدة أشهر، وهن خلال ذلك لا يتركن مناسبة للتضامن مع أبنائهن إلا وشاركن فيها، رغم ما قد يسببه ذلك من مشقة لكثير منهن.

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة