مظاهرات ضخمة بالعراق بمستهل شهرها الثالث

تظاهر مئات الآلاف من العراقيين في مدن الرمادي (غرب) وسامراء (وسط) والموصل (شمال)، في مستهل الشهر الثالث من سلسلة مظاهرات واعتصامات لم تنقطع للاحتجاج على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، وشملت عدة محافظات في غربي العراق ووسطه وشماليه، والعاصمة بغداد.

وأقام المتظاهرون صلوات جمعة موحدة توافدت إليها حشود ضخمة من عشرات المدن والقرى، جدد خلالها خطباء ومتحدثون باسم المعتصمين تمسكهم بالمطالب التي رفعوها منذ أكثر من شهرين وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.

وعبر المتظاهرون عن رفضهم لسياسات المالكي التي قالوا إنها ستجر البلاد إلى حرب أهلية، مؤكدين على تمسكهم بسلمية حراكهم ومواصلة الاعتصام حتى ترضخ الحكومة لمطالبهم ومطالب العراقيين في المحافظات الأخرى.

‪السلطات العراقية أفرجت عن أكثر من مائتي معتقل من سجن تسفيرات ببغداد‬ (الجزيرة)

إطلاق سجناء
من ناحية أخرى، أفرجت السلطات العراقية عن أكثر من مائتي معتقل من سجن تسفيرات الرصافة في بغداد قالت إنهم كانوا موقوفين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، واعتبرت الخطوة بادرة حسن نية تجاه مطالب المتظاهرين.

وتقول حكومة المالكي إنها حققت بعض مطالب المحتجين, ومن ذلك الإفراج عن نحو ثلاثة آلاف سجين, لكنها تؤكد في المقابل أن هناك معوقات قانونية وتشريعية تحول دون الحسم السريع لمطالب أخرى مثل إلغاء أو تعديل قانونيْ الإرهاب والمساءلة والعدالة.

وتقول مصادر المتظاهرين أن هناك عشرات الألوف من المعتقلين في السجون العراقية، معظمهم، لم يخضع للمحاكمة، يعيشون ظروفا قاسية، متهمين الحكومة بممارسة التعذيب.

وكانت الحكومة العراقية منعت المعتصمين في الأنبار من دخول بغداد لإقامة صلاة موحدة في جامع الإمام أبي حنيفة النعمان خلال جمعة "بغداد صبرا" في الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وصلت وفود عشائرية وعلماء دين من عدة محافظات عراقية إلى مدينة الرمادي غربي بغداد، حيث دخلت الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية وتشريعية عميقة شهرها الثالث. ويسعى المحتجون في الأنبار ومحافظات أخرى إلى حمل رئيس الوزراء نوري المالكي على تنفيذ مطالبهم.

قالت صحيفة واشنطن بوست إن جماعة شيعية مدعومة من إيران ومسؤولة عن معظم الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية بالعراق، منهمكة حالياً بإعادة صياغة نفسها لتصبح منظمة سياسية على نحوٍ من شأنه أن يُعزز نفوذ إيران في عراق ما بعد الاحتلال الأميركي.

فرضت السلطات حظرا للتجوال السبت في قضاء تلعفر شمال العراق عقب مقتل ضابط كبير بالاستخبارات العسكرية. فيما قالت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية إنهم أبلغوا الجهات الأمنية بمعلومات مؤكدة عن محاولة جديدة لاغتيال زعيم العراقية إياد علاوي.

قُتل ضابط بالمخابرات العسكرية العراقية وثلاثة من مرافقيه في تفجير اليوم، بعد قليل من مقتل قاض في تفجير آخر. كما داهمت قوة أمنية مكتب محافظ ديالي، وذلك في سلسلة تطورات لافتة بعد مظاهرات ضخمة أمس الجمعة تنديدا بسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة