البيض يدعو لتدخل دولي لحماية الجنوب

طالب الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض الخميس بتدخّل دولي لحماية شعب الجنوب، إثر مقتل وجرح عدد من عناصر الحراك الجنوبي على أيدي قوات الأمن، خلال احتجاج نظمه نشطاء في مدينة عدن.

وقال البيض -في بيان تلقت وكالة يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه مساء الخميس- "نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤوليته بالتدخّل الإنساني لحماية وإنقاذ شعب الجنوب الذي يتعرّض للمجازر المتلاحقة التي ترتكبها قوى الاحتلال اليمني ومليشياته الإرهابية الواحدة تلو الأخرى".

وحمّل البيض من أسماها قوى الاحتلال اليمني ومليشيات حزب الإصلاح التكفيري "المسؤولية القانونية والجنائية باعتبار هذه الجرائم جرائم واقعة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي".

وناشد الرئيس الجنوبي السابق المجتمع الدولي بالتدخّل العاجل لإطلاق جميع الأسرى من قيادات وناشطي الحراك الجنوبي السلمي.

وأضاف أن استمرار نهج العنف المتعاظم سيؤدي إلى عنف مضاد، وقال "انطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية، فإننا نهيب بشعب الجنوب بالتحلّي بالصبر، وعدم الانجرار إلى المربع الذي تريد هذه القوى الظلامية جرنا إليه".

‪البيض: استمرار نهج العنف المتعاظم سيؤدي إلى عنف مضاد‬ (الجزيرة)

وحمّل من سماها قوى الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة القيادي في الحراك حسن باعوم، وقيادات الحراك الذين يتعرّضون لمحاولات اغتيال ومطاردات".

وشهدت مدينة عدن الخميس مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للاحتفاء بالوحدة اليمنية، وبمرور عام على انتخاب الرئيس الحالي للبلاد عبد ربه منصور هادي، وقد شهدت هذه المظاهرات مقتل ستة أشخاص على الأقل وجرح 20 من عناصر الحراك الجنوبي عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق المحتجين.

يشار إلى أن الحراك الجنوبي أُسّس مطلع عام 2007، ويضم القوى والحركات والشخصيات اليمنية في جنوب البلاد التي تطالب بالانفصال عن الشمال، وبعودة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة قبل الإعلان عن توحيد شطريْ اليمن في 22 مايو/أيار عام 1990 بعد مفاوضات طويلة وشاقة بين الطرفين.

وعلي سالم البيض هو رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بين عاميْ 1986 و1990، وقد قّع على اتفاق الوحدة مع الرئيس السابق للجمهورية العربية اليمنية علي عبد الله صالح، لتأسيس الجمهورية اليمنية، وذلك في 22 مايو/أيار عام 1990.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل ناشطان وأصيب 11 آخرون من الحراك الجنوبي اليمني المطالب بالانفصال في عدة مواجهات في عدن وعند مداخلها وسط توتر شديد قبل ساعات من مظاهرتين مضادتين في ذكرى انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا توافقيا لليمن.

أظهرت فعالية التصالح والتسامح التي نفذها أنصار الحراك الجنوبي منتصف يناير/كانون الثاني الحالي ارتفاع نسبة المؤيدين لانفصال جنوب اليمن عن شماله، الذين ربما أصبحوا يشكلون النسبة الأكبر بين سكان المحافظات الجنوبية في اليمن.

قال علي سالم البيض آخر رئيس لليمن الجنوبي إن الوحدة اليمنية فشلت، وجدد رفضه المشاركة في مؤتمر الحوار، واستبعد في حوار مع الجزيرة نت اتخاذ مجلس الأمن أي عقوبات ضد الحراك الجنوبي، كما نفى اتهامات أميركية بتلقي دعم إيراني لإفشال المبادرة الخليجية.

أثارت ظاهرة تهريب الأسلحة إلى اليمن العديد من المخاوف الأمنية بشأن إمكانية تسليح الفصائل في قوى الحراك الجنوبي، التي أعلنت مقاطعتها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، من قبل قوى إقليمية تتهمها صنعاء بالسعي لإفشال المرحلة الانتقالية في البلاد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة