لقاءات مكثفة بميونيخ حول سوريا

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب لزيارة موسكو، وذلك عقب اجتماعهما السبت للمرة الأولى في ميونيخ حيث يشاركان في مؤتمر الأمن الدولي الذي شهد أيضا اجتماعا بين لافروف وجو بايدن نائب الرئيس الأميركي.

وقال الخطيب إنه تلقى "دعوة واضحة" من لافروف لزيارة موسكو، وهي خطوة قد تساعد في تمهيد الطريق إلى إيجاد حل للأزمة السورية، وأضاف أن لدى روسيا رؤية معينة "لكننا نرحب بالمفاوضات لتخفيف الأزمة ويجب مناقشة الكثير من التفاصيل".

وكان لافروف قد صرح قبيل الاجتماع بأن الإصرار على تنحي الرئيس بشار الأسد هو السبب الرئيسي لما دعاها المأساة التي تعيشها سوريا. ومن المنتظر أن يلتقي الخطيب أيضا بوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي السبت.

وعلى هامش المؤتمر نفسه عقد جو بايدن نائب الرئيس الأميركي اجتماعا ثنائيا مع المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ويأتي اللقاء بعد تصريح الإبراهيمي بأن الوقت قد حان لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإنهاء الصراع في سوريا.

كما التقى بايدن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث بحث المسؤولان موقف بلديهما من الملفين السوري والإيراني.

وعبر لافروف بعد لقائه المسؤول الأميركي عن تمنيه أن تجتمع مجموعة العمل بشأن سوريا مجددا للسعي إلى التوصل إلى حل انتقالي، معتبرا أنه يمكن "تحقيق تقدم".

وتصر روسيا على تطبيق اتفاق جنيف بشأن انتقال سياسي تبنته مجموعة الاتصال في يونيو/حزيران 2012، وهو لا يتضمن أي إشارة إلى احتمال تنحي الأسد عن السلطة.

وتضم المجموعة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودولا تمثل الجامعة العربية، إضافة إلى تركيا والأمينين العامين للأمم المتحدة والجامعة العربية ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي.

جليلي: العالم الإسلامي لن يسمح بمهاجمة سوريا (الأوروبية-أرشيف)

دعم إيراني
في غضون ذلك، وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي السبت إلى سوريا حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن جليلي قوله لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي "إن العالم الإسلامي لن يسمح بمهاجمة سوريا، ولن يسمح باستمرار الهجمات الشرسة على جزء منه"، وأضاف أن "الأعداء يدّعون من جهة أنهم يدافعون ويدعمون الشعب السوري، ومن جهة أخرى يستمرون بشتى أنواع المؤامرات ضده".

وأوضح جليلي أن زيارته لدمشق في هذه المرحلة تأتي في إطار العلاقات الثنائية القوية بين البلدين وتقديم شتى أنواع المساعدات لخفض المعاناة عن الشعب السوري الذي يتعرض لـ"مؤامرات الأعداء".

وتعليقا على الغارة الإسرائيلية، قال جليلي إن إسرائيل "وقوى الاستكبار حاولوا من خلال اعتدائهم الانتقام من الشعب السوري الصامد، وهذه محاولات يائسة"، معتبرا أن سوريا "جبين العالم الإسلامي في مواجهة العدوان الصهيوني".

والتقى جليلي رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي حيث ناقشا إجراءات حل الأزمة السورية والهجوم الإسرائيلي الأخير الذي شمل منشأة علمية قرب دمشق.

وبحسب وكالة الأنباء السورية فإن الحلقي أطلع جليلي على الإجراءات التي نفذتها الحكومة السورية لحل الأزمة واللقاءات التشاورية التي تجريها بهذا الصدد مع القوى السياسية والاجتماعية للتحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مصادر سورية إن أنجع وسيلة يمكن لأميركا الاضطلاع بها في ذلك البلد الذي يشهد انتفاضة شعبية، تكمن في تدريب المئات من قوات المغاوير وتسليحهم جيدا، وتزويدهم بقدرات للقيادة والتنظيم التي يفتقر إليها الجيش السوري الحر.

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن إسرائيل تفكر في تنفيذ غارات جوية أخرى ضد سوريا، ونسبت إلى مسؤولين وخبراء إسرائيليين أن المخاطرة بعمل عسكري يمنع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة أفضل لها من التهديدات برد عسكري من سوريا وإيران.

يبحث المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي مع جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأزمة السورية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني، وسط غموض بشأن احتمال عقد اجتماع رباعي يشارك فيه زعيم ائتلاف المعارضة السورية معاذ الخطيب.

ارتفعت حصيلة القتلى في سوريا أمس الجمعة إلى 99 شخصا معظمهم في حلب وريف دمشق، بينما سيطر الثوار في حلب على حي الشيخ سعيد. وتواصل القصف بأنحاء متفرقة تزامنا مع مظاهرات تحت شعار "المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره".

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة