اندلاع معارك بولاية النيل الأزرق بالسودان

نشبت معارك في ولاية النيل الأزرق الحدودية بالسودان بين الجيش ومتمردين يسعون للإطاحة بحكومة الرئيس عمر البشير، وأعلن الجيش السوداني مقتل عشرات من المتمردين الذين ذكروا رواية مختلفة للأحداث قائلين إن القوات الحكومية هاجمت مناطق مدنية.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن "الجيش السوداني حرر منطقة مفو في جنوب غرب ولاية النيل الأزرق، وقتل وجرح العشرات من المتمردين".

وأورد المركز الإعلامي الرسمي في السودان أن القوات المسلحة استولت على المنطقة "وطردت فلول المتمردين الذين كانت تدعمهم الدبابات والمدفعية الثقيلة"، ونقل المركز عن الصوارمي خالد أن الجيش قتل 66 متمردا وأن الجرحى نقلوا إلى منطقة البونج في جنوب السودان، كما انسحب المتمردون إلى جنوب السودان". مضيفا أن الجيش السوداني "فقدَ" عددا من الجنود من دون أن يحدد عدد القتلى والجرحى.

من جهته، اتهم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال ياسر عرمان، القوات المسلحة السودانية بشن "حملة عسكرية بدأت الخميس الماضي في منطقة تقع على بعد عشرين كيلومترا جنوب غرب مدينة الكرمك" بولاية النيل الأزرق.

وقال عرمان في بيان له إن "القتال الذي تواصل لمدة ثلاثة أيام وتبعه قصف جوي من القوات الجوية السودانية أجبر ثمانية آلاف شخص على الفرار في اتجاه حدود جنوب السودان وإثيوبيا".

ويصعب تأكيد الأحداث من مصدر مستقل بسبب القيود الحكومية على وسائل الإعلام، وغالبا ما يذكر الجانبان روايات متضاربة عن المعارك.

يذكر أن الصراع في النيل الأزرق بدأ في سبتمبر/أيلول 2011، بعد بضعة أشهر من انفصال جنوب السودان بموجب معاهدة سلام أبرمت عام 2005 وأنهت عقودا من الحرب الأهلية.

وكان المتمردون في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان -وهي ولاية حدودية سودانية أخرى- قاتلوا في إطار جيش المتمردين الجنوبي خلال تلك الحرب، لكنهم تُركوا على الجانب السوداني من الحدود بعد التقسيم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استعاد الجيش السوداني السيطرة على منطقة ماغجا في ولاية النيل الأزرق، بعد معركة استمرت يومين مع مسلحي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال في هذه الولاية الحدودية مع جنوب السودان.

قال السودان إن قواته استعادت أمس الجمعة السيطرة على منطقتين مهمتين من المتمردين في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع جنوب السودان بعد أيام من القتال العنيف إلا أن المتمردين نفوا ذلك قائلين إن الاشتباكات لا تزال مستمرة.

أعلن الجيش السوداني السبت أن قواته شنت "هجوما كاسحا" على موقع للمتمردين في ولاية النيل الأزرق (جنوب)، مما أدى إلى "فرارهم منه مخلفين وراءهم عتادهم وأسلحتهم"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

أمهل الاتحاد الأفريقي الخرطوم والحركة الشعبية-قطاع الشمال حتى 15 من الشهر المقبل لبداية حوار جاد دون أية شروط مسبقة لوقف الحرب بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، إلا أن الحزب الحاكم بالسودان رفض أي حوار دون فك ارتباط القطاع بجنوب السودان.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة