الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على سوريا

قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين تمديد العقوبات المفروضة على سوريا لمدة ثلاثة أشهر، لكنهم قالوا إنهم سيعدلون حظر السلاح لتقديم مزيد من الدعم بالمواد غير المميتة والمساعدة الفنية في حماية المدنيين لمقاتلي المعارضة، يأتي ذلك بينما أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن ثقته في "تحقيق النصر" ضد المسلحين المعارضين لحكمه.

وقال بيان عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إنه تم تجديد العقوبات لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية شهر مايو/أيار بينما يتم تعديل حظر السلاح حتى يتم تقديم مزيد من الدعم بالمواد غير المميتة والمساعدة الفنية لحماية المدنيين.

ويمثل القرار حلا وسطا بعد خلاف استمر أسابيع بين بريطانيا -التي تسعى لتخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتلي المعارضة- وعدد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى المعارضة للسماح بوصول مزيد من السلاح إلى سوريا.

وتركز الاجتماع حول الطلب الذي تقدمت به بريطانيا ودعمته إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية لرفع الحظر الأوروبي على الأسلحة التي يمنع وصولها إلى مسلحي المعارضة السورية.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لدى وصوله إلى الاجتماع إلى تغيير حظر الأسلحة القائم حتى يتمكن الاتحاد من تقديم دعم أوسع للائتلاف الوطني السوري.

وأضاف "نمنحهم الدعم السياسي والدبلوماسي كما نمنحهم المساعدة في مجال التجهيزات في اللحظة الحالية لمساعدتهم على إنقاذ أرواح الناس".

وكانت بريطانيا وفرنسا اعتبرتا في بادئ الأمر أن الأول من مارس/آذار -مهلة انتهاء مدة العقوبات- فرصة لتلبية مطالب المعارضة السورية بإمدادها بالأسلحة.

لكن فرنسا أبدت فتورا حيال هذه المسألة تاركة بريطانيا تواجه معارضة شديدة من ألمانيا والسويد وإسبانيا وقبرص وحتى من قبل الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

‪الرئيس السوري قال إنه على يقين من أنه قادر على كسب الحرب ضد المسلحين‬ (الجزيرة)

ثقة بالنصر
في الأثناء قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه "على يقين" من أنه قادر على كسب الحرب ضد المسلحين.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن الأسد قوله خلال لقائه بعدد من السياسيين اللبنانيين "أين كنا وأين أصبحنا؟ ونحن على يقين بأن الغد لنا، سوريا تمتلك إرادة الانتصار على المؤامرة".

وأضاف "نحن وإن كنا متيقنين من حتمية انتصارنا ومطمئنين لما يتحقق سياسيا وعسكريا، فإن ذلك لا يعني أن كل الأمور انتهت"، مؤكدا أنه لا يزال هناك عمل كبير في السياسة وأيضا في مواجهة ما وصفها بالمجموعات الإرهابية والتكفيرية.

من جانب آخر قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن مصر ستعلن عن نتائج المحادثات الثلاثية التي ضمت إيران وتركيا ومصر بشأن الأزمة في سوريا اليوم الاثنين. وتحدث عن التوصل "لنتائج جيدة" خلال الاجتماع الذي عقد بالقاهرة.

وأعلن صالحي في تصريح أوردته وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن طهران قدمت خطة من ست نقاط لحل الأزمة‌ السورية،‌ تبدأ بوقف "العنف" تمهيدا لتشكيل حكومة انتقالية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حدد عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية شبلي تلحمي ثلاثة عوامل لعدم تسليح واشنطن المعارضة السورية، هي افتقار الوضع في سوريا لغطاء دولي وأممي شرعي، وغياب معارضة سورية موحدة، إضافة إلى أبعاد إستراتيجية "خطيرة وعميقة" إذا تم التسليح.

قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدعم فكرة تسليح المعارضة السورية، وفيما طالبت إيران باعتماد الحوار لحل الأزمة اتفقت مصر وتركيا على تفعيل المبادرة الرباعية الخاصة بسوريا.

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن مخزونات من الأسلحة، تشمل صواريخ مضادة للطائرات والدبابات، موجودة في تركيا لكي يستخدمها ثوار سوريا في الحرب الدائرة هناك، لكن توزيعها متوقف بسبب الشقاق والتنازع بين المجموعات المختلفة من المقاتلين.

قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أمس الأحد إنه أيد فكرة تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا، وذلك أثناء مناقشات جرت داخل إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن كيفية المساعدة في إنهاء الأزمة السورية.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة