معارضة مصر تشترط لخوض الانتخابات

أعلنت جبهة الإنقاذ (أكبر تحالف للمعارضة) في مصر عدم مشاركتها في الانتخابات البرلمانية القادمة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها المتمثلة في إقالة الحكومة الحالية والنائب العام. وبدوره اتهم رئيس حزب الدستور محمد البرادعي مساء السبت القضاء بالمساهمة في "تشويه" صورة المعارضة.

فقد أكد الأمين العام لجبهة الإنقاذ أحمد البرعي -في مؤتمر ضم ممثلين من نقابات عمالية وقيادات من الجبهة- أنهم يرفضون المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، في حال عدم إقالة الحكومة والنائب العام، وهي المطالب التي ترفعها الجبهة على رأس قائمة تشمل تعديل بعض مواد الدستور، وضرورة ما يسمونه "إخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون".

وأضاف البرعي أن الجبهة ستنظم مليونية في الجمعة الأولى من الشهر المقبل تحت شعار "عاوز أشتغل" للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان حقوق العمال والفلاحين، وتطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور.

وفي المقابل انتقد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف ما وصفه بالتضارب في مواقف الجبهة من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وقال "لقد اعتدنا منهم (جبهة الإنقاذ) على لغة التصعيد ثم نجدهم يشاركون بعد ذلك".

وأضاف عارف لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر، أن "استمرار الجبهة بتشكيلها الحالي سيظل مثارا لخلافات واختلافات في الرأي، وستظل الآراء التي تصدر عنها متضاربة نتيجة لغياب الرؤية الواضحة، مؤكدا أن من يسعى لحدوث هذا الإرباك السياسي هو الذى يتحمل نتائجه، لاسيما وأن المسار الديمقراطي مرسوم بكل وضوح".

تشويه المعارضة
وفي سياق متصل، اتهم رئيس حزب الدستور محمد البرادعي القضاء بالمساهمة في "تشويه" صورة المعارضة.

وقال البرادعي -وهو منسق جبهة الإنقاذ، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- "إنه عندما يستمر القضاء في التحقيق في البلاغات العبثية التي تهدف إلى تشويه صورة المعارضة وتنتهي من دون معاقبة مقدميها، فنحن ننضم بامتياز إلى قائمة النظم البوليسية".

وكان محامون تقدَّموا إلى النائب العام المصري خلال الأشهر القليلة الماضية بعشرات البلاغات الرسمية يتهمون فيها قادة ورموزا في المعارضة بتهم عديدة، أبرزها السعي لقلب نظام الحكم، وتهديد الأمن القومي، والحصول على تمويل أجنبي غير قانوني من الخارج.

متظاهرون يتسلقون أسوار القصر والأمن يرد بخراطيم المياه  (رويترز)

توقيف
ومن جهة ثانية، أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت توقيفها لنحو ستين شخصا مساء الجمعة في أنحاء مختلفة من البلاد خلال مظاهرات للمعارضة تخللتها اعتداءات على مبان رسمية ورجال شرطة.

وفي القاهرة وحدها، قبضت الشرطة على نحو ثلاثين شخصا خلال صدامات جرت حول قصر القبة الرئاسي، بحسب بيان الوزارة.

وكانت قوات الأمن تصدت لمتظاهرين ألقوا قنابل مولوتوف وحجارة على قصر القبة -خلال مظاهرة دعت لها قوى معارضة- باستخدام خراطيم المياه والقنابل المدمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تظاهر مؤيدو أكثر من أربعين حزبا من التيار الإسلامي في ميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة تحت شعار "معا ضد العنف". بينما دعت حركات وقوى ثورية أخرى لتنظيم مظاهرة أمام قصر القبة الرئاسي حملت عنوان "كش ملك" للمطالبة باستكمال أهداف الثورة.

قال رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر سعد الكتاتني إن الحزب يسعى إلى الفوز بالأغلبية في مجلس النواب في الانتخابات المقبلة دون تشكيل تحالفات مع الأحزاب الإسلامية الأخرى.

أقرت الحكومة المصرية أمس الأربعاء مشروع قانون ينظم المظاهرات، وينتظر أن يحال إلى مجلس الشورى الذي يتولى التشريع لحين انتخاب مجلس الشعب خلال الشهور المقبلة لمناقشته وإقراره.

أمرت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء بالإفراج عن زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والذي كان واحدا من أقرب مساعديه، بعد قبول طعن تقدم به إلى محكمة النقض في حكم صدر عليه بالسجن في قضية فساد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة