قصف مكثف لحمص ومعارك حول مطار حلب

كثفت القوات النظامية في سوريا قصفها على العديد من المناطق في حمص وريفها، خاصة في أحياء حمص القديمة والقصور وجورة الشياح والقرابيص والحولة، في أعقاب يوم دام خلف 107 قتلى بينهم 32 مدنيا.
 
وأظهرت صور مسربة بثها ناشطون قصفا براجمات الصواريخ على مناطق في حمص ليلا بشكل متواصل ومكثف، بينما أعلن الجيش الحر سيطرته على مبنى الأمن العسكري ومنطقة دوار البلد بخان أرنبة في ريف مدينة القنيطرة جنوب سوريا.

وتحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة في بلدة خان أرنبة بريف القنيطرة بين الجيش الحر وقوات النظام، مشيرة إلى أن الجيش الحر تمكن من تحرير دوار البلدة واغتنام دبابة. وأشارت الشبكة في الوقت نفسه إلى تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على أحياء مدينة دير الزور.

واطلع فريق الجزيرة على اللواء 80 الذي سيطر عليه الثوار ويبعد نحو 15 كيلومترا شرق مدينة حلب. وكانت كتائب المهاجرين وجيش محمد وفرسان السنة و لواء التوحيد قد تمكنوا الثلاثاء الماضي من السيطرة على اللواء الذي يعتبر خط الدفاع الأول عن مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق إن مقاتلين من جبهة النصرة الإسلامية وكتيبة المهاجرين سيطروا "على كتيبة الدفاع الجوي التي تقع غرب بلدة حاصل وشرق مطار حلب الدولي"، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي استعادت الكتيبة قبل أيام. وذكر المرصد أن الكتيبة "مهمة" لقربها من مطار حلب الدولي الذي يشهد محيطه ومحيط مطار النيرب العسكري القريب منه، اشتباكات متقطعة وقصفا.

اشتباكات متفرقة

‪‬ اشتباكات حول مطاري حلب والنيرب العسكريين(الجزيرة)

من ناحية أخرى، دارت اشتباكات في محيط بلدة تلعرن في ريف مدينة السفيرة مع رتل للقوات النظامية يحاول التقدم إلى محيط مطاري حلب والنيرب. وفي محيط مطار كويرس العسكري القريب من مدينة الباب، اندلعت اشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ستة من عناصر القوات النظامية.

يشار في هذا السياق إلى أن مقاتلي المعارضة حققوا تقدما في الأيام الماضية باتجاه المطارات العسكرية في حلب، وسيطروا على مطار الجراح مع استمرار حصارهم لمطار منغ، في محاولات لتحييد سلاح الطيران الذي يمثل نقطة تفوق للنظام.

كما دارت اشتباكات قرب بلدة حيش وفي محيط معسكري وادي الضيف والحامدية، حيث يفرض المقاتلون حصارا على المنطقة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد سيطرتهم على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية.

أما في دمشق، فقد قتلت طفلة جراء سقوط قذيفة على حي التقدم في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق. وتضم الأحياء الجنوبية لدمشق جيوبا لمجموعات مقاتلة معارضة، على غرار الأحياء الشرقية، ومنها جوبر الذي يتعرض لقصف متواصل.

وكانت أعمال العنف والمواجهات التي تصاعدت أمس الجمعة قد أدت إلى مقتل 107 أشخاص هم 32 مدنيا و42 مقاتلا معارضا و33 جنديا نظاميا، وفق حصيلة غير نهائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

جانب من مظاهرة في سوريا في جمعة "وكفى بالله نصيرا"(الجزيرة)

مخاوف طائفية
وعلى صعيد آخر، وفي محافظة إدلب تحدث المرصد عن خطف أكثر من مائة مدني، وسط مخاوف من أن تكون ذات طابع طائفي.

وقال المرصد إن مجموعات مسلحة موالية للنظام خطفت ليل الخميس سبعين رجلا وامرأة متوجهين على متن أربع حافلات صغيرة إلى مدينة إدلب، موضحا أن الخاطفين قدموا من قريتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية، بينما ينحدر المخطوفون من قرى سراقب وسرمين وبنش السنية.

وقد حذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن النزاع في سوريا بات "طائفيا بشكل واضح"، ويهدد الأقليات في البلد المؤلف من غالبية سنية، وأقليات علوية ومسيحية ودرزية.

وكان آلاف السوريين قد تظاهروا أمس الجمعة في مناطق مختلفة في جمعة أطلقوا عليها "وكفى بالله نصيرا". وشملت المظاهرات محافظات دمشق وريفها وإدلب وحلب ودرعا وحماة ودير الزور. وهتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام ووقف القصف والحصار على المدن السورية.

وطالب المتظاهرون في هتافاتهم بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه، كما رفعوا لافتات تطالب المعارضة والكفاءات السورية خارج البلاد بالعودة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا لإعادة بناء ما دمره النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه كلما طال القتال الجاري بسوريا بين الثوار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد زادت مخاطر "تشكيل جيل جديد من المتشددين المدربين على القتال سيمثل تهديدا لبريطانيا ودول أوروبية أخرى".

قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرتين حربيتين تابعتين للجيش السوري النظامي في ريف إدلب، وشهدت مدن وبلدات سورية قصفا واشتباكات أوقعت مزيدا من القتلى.

جراء تصاعد أحداث العنف التي تشهدها سوريا منذ عامين، تزايدت وتيرة خروج استثمارات وأموال سورية للخارج، ومنه الدول العربية المجاورة، بحثا عن ملاذ آمن. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن ملايين الدولارات تدفقت لدول عربية مجاورة لسوريا من بينها، الأردن ومصر.

أوقف الجيش اللبناني 11 شخصاً بينهم أربعة سوريين ببلدة عرسال في وادي البقاع شرقي لبنان قرب الحدود مع سوريا وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأعتدة عسكرية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة