حشد كبير للنهضة بتونس دفاعا عن الشرعية

أنصار حركة النهضة في تونس يتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية لمساندة الشرعية ونبذ العنف
undefined

تظاهر عصر السبت عشرات الآلاف من أنصار حركة النهضة في العاصمة التونسية دعما لشرعية المؤسسات المنتخبة والوحدة الوطنية ونبذا للعنف، بينما تسير البلاد إلى الخروج من مأزق سياسي عمّقه اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.

واحتشد المتظاهرون على امتداد شارع الحبيب بورقيبة، وهو الشارع الرئيس في العاصمة، ورددوا شعارات مؤيدة للمؤسسات التي انتخبها التونسيون في 23 أكتوبر/تشرين الأول، وعلى رأسها المجلس الوطني التأسيسي الذي تملك فيه النهضة 89 مقعدا من مجموع 217 مقعدا.

وردد المتظاهرون أيضا هتافات ضد القوى التي يعتبرونها مناوئة للثورة، ومنها حزب حركة نداء تونس الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي.

ومن بين الهتافات التي رددت في المظاهرة "لا تجمع لا نداء"، في إشارة إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (الحاكم سابقا) الذي يقول سياسيون إن حزب نداء تونس (المعترف به) يسعى إلى إحيائه في شكل آخر. ويطالبون من أجل هذا بالتعجيل بإقرار قانون "تحصين الثورة" لإبعاد رموز النظام السابق عن الحياة السياسية.

وتأتي المظاهرة الحاشدة للنهضة وسط رفض متنام من قيادات وقواعد الحركة لمبادرة رئيس الحكومة حمادي الجبالي -وهو أمين عام حزب النهضة- بتشكيل حكومة تكنوقراط. وشاركت في المظاهرة أحزاب وكتل برلمانية قريبة من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الذي تشكل في ديسمبر/كانون الأول 2012.

وقال النائب والقيادي في النهضة الحبيب اللوز في كلمة ألقاها على المتظاهرين إن هوية تونس العربية الإسلامية لا تقصي أيا من التيارات السياسية الأخرى.

وقال مراسل الجزيرة لطفي حجي في تونس إن النهضة تسعى من خلال هذا الحشد إلى توجيه رسالة مفادها أنها قادرة على التحكم بالشارع، وإن الذين دعوا إلى المظاهرة يدفعون نحو حكومة سياسية.

وكان الجبالي أعلن أنه تم إحراز تقدم في محادثات تشكيل الحكومة التي جرت مساء أمس في تونس. وأضاف أنه سيواصل مشاوراته الاثنين المقبل مع رؤساء الأحزاب السياسية بشأن قراره تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط).

وقال سياسيون من الائتلاف الحاكم -الذي يضم النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات- إن المشاورات تتجه إلى تشكيل حكومة تجمع السياسيين والكفاءات لتجاوز الأزمة. وأضافوا أن من المتوقع توسيع الائتلاف ليضم مزيدا من الأحزاب والكتل البرلمانية منها حركة وفاء بقيادة عبد الرؤوف العيادي، المدافعة بشدة عن أهداف الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Tunisian President Moncef Marzouki (C) talks with Prime Minister Hamadi Jebali (L) in the presence of Constituent Assembly President Mustapha Ben Jaafer (R) during a meeting to negotiate a consensus on the content and timing of the adoption of the Constitution on October 16, 2012 in Tunis. The meeting, called by Tunisia's main trade union, the UGTT, gathered more than 40 political groups in a bid to resolve the impasse over drafting the text by the National Constituent Assembly, but was boycotted by two key parties. AFP PHOTO / FETHI BELAID

التقى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي الخميس قادة أحزاب سياسية في إطار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة يرجح أن تجمع سياسيين وتكنوقراطا كحل وسط لأزمة التعديل الوزاري التي تفاقمت بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد الأربعاء الماضي.

Published On 14/2/2013
Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali (R) talks with the leader of the Progressist democratic party's (PDP) Nejib Chebbi (C) and general secretary Maya Jeridi during a meeting, part of Jebali's quest to form a government of technocrats and steer the country out of crisis, on February 14, 2013 in Tunis. Jebali has been seeking political support for his plan, after the assassination last week of a leftist opposition figure threw Tunisia into turmoil, as he has been facing stiff resistance from ruling party Ennahda.

قال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إنه سيلتقي رؤساء الأحزاب الجمعة لمزيد من التفاوض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وهدد بتقديم استقالته إن لم يتمكن من تحقيق مبادرته بتشكيل حكومة كفاءات لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ اغتيال المعارض شكري بلعيد.

Published On 14/2/2013
الجبالي يهدد بالإستقالة بحال تعثر تشكيل حكومة كفاءات

يواصل رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي لقاءاته بعدد من الأحزاب اليوم، مهددا بتقديم استقالته غدا السبت إذا فشلت مبادرته المتعلقة بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية مصغرة لإخراج البلاد من الأزمة الراهنة. بينما يستعد أنصار حركة النهضة للخروج بمسيرة اليوم الجمعة لدعم الحكومة.

Published On 15/2/2013
Tunisian Islamist Ennahda party president Rached Ghannouchi (L) and Prime Minister Hamadi Jebali listen during a round of consultations with other political parties at the Prime Minister guest house in Carthage, Tunisia on February 15, 2013. Jebali was consulting with a raft of party leaders as he hammered out a government of technocrats designed to pull Tunisia out of its worst political crisis since the revolution. AFP PHOTO/GIANLUIGI GUERCIA

التقى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي مساء اليوم قادة الأحزاب السياسية في محاولة أخيرة للتوصل للاتفاق قبل الإعلان غدا عن نجاح أو فشل مبادرته لتشكيل حكومة تكنوقراطية تلقى معارضة قوية من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم ومن كتل برلمانية قريبة منها.

Published On 15/2/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة