مشاورات للحكومة بتونس ومظاهرات مؤيدة

أجرى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي صباح الخميس لقاءات مع عدد من رؤساء الأحزاب للتشاور بشأن أزمة التعديل الوزاري المرتقب، في حين هدد بتقديم استقالته إن لم يتمكن من تحقيق مبادرته بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية، بينما يستعد أنصار حركة النهضة للخروج بمسيرة اليوم الجمعة لدعم الحكومة.

وقال مصدر برئاسة الحكومة التونسية إن الجبالي بدأ منذ صباح الخميس إجراء لقاءات مع عدد من رؤساء الأحزاب في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، بهدف التشاور من أجل التوصل إلى توافق بشأن التعديل الوزاري المنتظر.

واجتمع الجبالي بشكل منفصل مع وفود من حزب نداء تونس والحزب الجمهوري وحزب المسار الديمقراطي وحزب العمل وحزب المبادرة والتحالف الديمقراطي. وأعلنت الأحزاب الستة التي تمثل كتلة ذات وزن في المجلس الوطني التأسيسي عن دعمها لمبادرة الجبالي، وعدتها المخرج من الاحتقان السياسي الحالي، كما جدد رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي دعمه للمبادرة ورأى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح.

الجبالي يهدد بالاستقالة السبت إذا تعثر تشكيل حكومة كفاءات (الجزيرة)الجبالي يهدد بالاستقالة السبت إذا تعثر تشكيل حكومة كفاءات (الجزيرة)

تهديد بالاستقالة
وأصر الجبالي -في تصريحات للصحفيين بعد لقاءات الخميس- على المضي قدما في مبادرته، وأوضح أنه سيلتقي بعد عصر الجمعة كل الأحزاب التي وافقت أو لم توافق على المبادرة، وسيقدم لها الصيغة النهائية لمقترحه.

وأكد الجبالي أنه سيعلن السبت عن تشكيلة الحكومة، وقال إن مقاييس الوزراء الذين سيختارهم تتضمن عدم الانتماء إلى أي حزب سياسي، وألا يترشحوا إلى الانتخابات القادمة، والكفاءة وألا يكونوا متورطين ضد الثورة التي أطاحت يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011 بحكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأضاف "ليكن في علم الأحزاب السياسية أن هذه التشكيلة غير قابلة للمساومة أو لاختيار الأحزاب، لكن يمكن لهم أن يبدوا ملاحظاتهم حول هذا (الوزير) أو ذاك.. هناك تباينات، وهذا طبيعي في الحياة الديمقراطية".

وأشار الجبالي إلى أنه في حال رفْض التشكيلة التي سيقترحها سيضع استقالته غدا السبت أمام رئيس الجمهورية منصف المرزوقي.

‪مظاهرات اليوم تأتي ردا على مظاهرات ضد الحكومة قبل أسبوع‬ (دويتشه فيلله)‪مظاهرات اليوم تأتي ردا على مظاهرات ضد الحكومة قبل أسبوع‬ (دويتشه فيلله)

موقف النهضة
وكان الجبالي أعلن بعد ساعات من اغتيال المعارض شكري بلعيد قراره تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة لتجنيب البلاد خطر الدخول في "العنف" و"الفوضى"، ولفت إلى أن مهمة الحكومة التي سيسعى إلى تشكيلها ستكون محدودة، وهي تسيير شؤون الدولة والبلاد إلى حين إجراء الانتخابات.

غير أن حركة النهضة التي يتولى الجبالي أمانتها العامة رفضت الاقتراح، وشكلت ائتلافا نيابيا داخل المجلس التأسيسي رافضا للمبادرة، وهو يضم الكتل النيابية للنهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وكتلة حركة وفاء وكتلة الحرية والكرامة، بينما اقترح زعيم النهضة راشد الغنوشي تشكيل حكومة ائتلافية جديدة تضم كفاءات وسياسيين.

ودعت حركة النهضة أنصارها للتظاهر اليوم الجمعة في العاصمة لدعم رؤيتها، كما دعا محمد العكروت نائب رئيس النهضة في شريط فيديو نشر على الموقع الرسمي للحزب إلى مسيرة حاشدة السبت بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة "لدعم الشرعية وتحقيق أهداف الثورة".

في سياق متصل، نظم أتباع حزب التحرير وقفة أمام السفارة الفرنسية بتونس للتنديد بما سموه التدخل الفرنسي في الشؤون التونسية، وحملوا لافتات تطالب فرنسا بالكف عن التدخل، كما سلّموا أحد المسؤولين في السفارة رسالة موجهة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تطالبه بالابتعاد عن الشؤون التونسية الداخلية.

وكان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس قد أثار الرأي العام التونسي عندما علق على اغتيال بلعيد بالقول إن هناك فاشية إسلامية صاعدة في مناطق عدة، وهو ما وصفه وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام بأنه تصريح "مثير للقلق وغير ودي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali (R) talks with the leader of the Progressist democratic party's (PDP) Nejib Chebbi (C) and general secretary Maya Jeridi during a meeting, part of Jebali's quest to form a government of technocrats and steer the country out of crisis, on February 14, 2013 in Tunis. Jebali has been seeking political support for his plan, after the assassination last week of a leftist opposition figure threw Tunisia into turmoil, as he has been facing stiff resistance from ruling party Ennahda.

قال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إنه سيلتقي رؤساء الأحزاب الجمعة لمزيد من التفاوض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وهدد بتقديم استقالته إن لم يتمكن من تحقيق مبادرته بتشكيل حكومة كفاءات لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ اغتيال المعارض شكري بلعيد.

Published On 14/2/2013
Tunisian President Moncef Marzouki (C) talks with Prime Minister Hamadi Jebali (L) in the presence of Constituent Assembly President Mustapha Ben Jaafer (R) during a meeting to negotiate a consensus on the content and timing of the adoption of the Constitution on October 16, 2012 in Tunis. The meeting, called by Tunisia's main trade union, the UGTT, gathered more than 40 political groups in a bid to resolve the impasse over drafting the text by the National Constituent Assembly, but was boycotted by two key parties. AFP PHOTO / FETHI BELAID

التقى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي الخميس قادة أحزاب سياسية في إطار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة يرجح أن تجمع سياسيين وتكنوقراطا كحل وسط لأزمة التعديل الوزاري التي تفاقمت بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد الأربعاء الماضي.

Published On 14/2/2013
Rached Ghannouchi, head of the Ennahda movement, speaks during an interview with Reuters in Tunis February 12, 2013. Ghannouchi, the leader of Tunisia's main Islamist Ennahda party, said on Tuesday he expected Prime Minister Hamadi Jebali to form a coalition government this week that would include politicians as well as technocrats. REUTERS/Louafi Larbi (TUNISIA - Tags: POLITICS)

توقعت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس اليوم الثلاثاء تشكيل حكومة ائتلافية جديدة برئاسة حمادي الجبالي خلال الأسبوع الجاري مع أن الجبالي وأحزابا معارضة تدعم بقوة فكرة حكومة تكنوقراط.

Published On 12/2/2013
GUE2037 - Tunis, -, TUNISIA : Former Tunisian prime minister Beji Caid Essebsi (C) and Tunisian members of a a five-parties coalition pose for a family photo after a signing ceremony where two Tunisian parties joined in the Political and Electoral Front on February 11, 2013 in Tunis. Tunisian President Moncef Marzouki's secular party said that it would stay in the ruling coalition, but demanded the resignation of key Islamist ministers amid deepening political uncertainty. AFP PHOTO/GIANLUIGI GUERCIA

أعلن رئيس حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في تونس مساندة حزبه مقترح رئيس الحكومة تشكيل حكومة كفاءات، مع إبعاد وزارات السيادة عن التجاذبات السياسية. وقد قاطع نواب الأحزاب المعارضة الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي احتجاجا على جدول الأعمال.

Published On 12/2/2013
المزيد من حكومات
الأكثر قراءة