مشاورات حاسمة لتحديد مصير مبادرة الجبالي

Tunisian Islamist Ennahda party president Rached Ghannouchi (L) and Prime Minister Hamadi Jebali listen during a round of consultations with other political parties at the Prime Minister guest house in Carthage, Tunisia on February 15, 2013. Jebali was consulting with a raft of party leaders as he hammered out a government of technocrats designed to pull Tunisia out of its worst political crisis since the revolution. AFP PHOTO/GIANLUIGI GUERCIA
undefined

التقى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي مساء اليوم قادة الأحزاب السياسية في محاولة أخيرة للتوصل للاتفاق قبل الإعلان غدا السبت عن نجاح أو فشل مبادرته لتشكيل حكومة تكنوقراطية تلقى معارضة قوية من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم ومن كتل برلمانية قريبة منها.

وكان الجبالي قال إنه سيعلن السبت نتيجة المشاورات التي بدأها أمس مع عدد من الأحزاب, وإنه سيقدم استقالة حكومته إلى الرئيس محمد منصف المرزوقي في حال رفض مقترح حكومة التكنوقراط.

وفي الوقت نفسه, أعلن قياديون في النهضة أن الحركة ستكلف الجبالي بتشكيل الحكومة القادمة في حال قدم استقالته.

وشارك في الجولة الأخيرة من المشاورات التي عقدت في قصر الضيافة بقرطاج رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي, وأمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية محمد عبو, ورئيس حزب التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر, وهذه الأحزاب الثلاثة مشاركة في الائتلاف الحاكم.

وقال مراسل الجزيرة إن مصير مبادرة حكومة التكنوقراط سيتحدد على ضوء المشاورات التي أجراها الجبالي مساء اليوم مع قادة الأحزاب بمن فيهم راشد الغنوشي. وأضاف أن معارضي فكرة حكومة التكنوقراط يشكلون حوالي ثلثي أعضاء المجلس الوطني التأسيسي الذي يضم 217 نائبا بينهم 89 من النهضة.

وكانت النهضة وحزب المؤتمر وحركة وفاء وكتلة الحرية والكرامة (ولها مجتمعة 125 مقعدا) قد اتفقت مساء أول أمس على تشكيل حكومة سياسية قادرة على تحقيق أهداف الثورة من محاسبة ومقاومة للفساد, وحذرت من أن من شأن حكومة التكنوقراط إعادة النظام القديم إلى السلطة.

مشاورات حاسمة
وقال مراسل الجزيرة في تونس إن وجود كتلة نيابية قوية تدعم تشكيل حكومة سياسية يعني استحالة الموافقة على حكومة التكنوقراط في المجلس التأسيسي.

وكان قياديون في النهضة بمن فيهم رئيسها راشد الغنوشي تحدثوا في وقت سابق عن مساع لإقناع الجبالي بتشكيل حكومة تضم سياسيين وتكنوقراطيين كحل وسط لأزمة التعديل الوزاري التي زادها تعقيدا اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في السادس من هذا الشهر.

‪أغلبية عريضة في المجلس التأسيسي‬ (الفرنسية)‪أغلبية عريضة في المجلس التأسيسي‬ (الفرنسية)

وأيد عدد من الأحزاب بما فيها حزب التكتل المشارك في الائتلاف, والحزب الجمهوري المعارض, بقوة مقترح رئيس الحكومة, لكن بعض قيادييها لم يستبعدوا الموافقة على حكومة سياسية.

وبالتزامن مع جولة المشاورات الأخيرة بين الجبالي والأحزاب, قال سليم بوخذير المتحدث باسم حركة وفاء للجزيرة إن الأزمة الحالية سياسية وبالتالي تتطلب حكومة سياسية على أوسع قاعدة ممكنة.

وأضاف أن الوضع الحالي يحتاج إلى تعديل سياسي وتوحيد القوى التي اتفقت على تحقيق أهداف الثورة, داعيا إلى تعزيز سلطة المجلس التأسيسي في مواجهة دعوة البعض, ومنهم رئيس الوزراء السابق رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي, إلى إنهاء دوره في حين أن النواب لا يزالون بصدد كتابة الدستور.

دعوة لمليونية
في الأثناء, دعت حركة النهضة إلى مسيرة مليونية غدا السبت وسط العاصمة دفاعا عن الشرعية التي أفرزتها انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011, وللمطالبة بتحقيق أهداف الثورة.

ويتوقع أن يشارك في المظاهرة -التي انتقدها معارضون- أنصار أحزاب أخرى بينها المؤتمر, وحركة وفاء التي يقودها الحقوقي عبد الرؤوف العيادي. ويفترض -وفقا للمنظمين- أن ترفع المظاهرة شعارات ضد التدخل الفرنسي في الشأن التونسي.

وكانت تونس انتقدت تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس تحدث فيها عن "فاشية إسلامية", وعن ضرورة دعم "القوى الديمقراطية" في تونس عقب اغتيال شكري بلعيد.

وتظاهر أمس عشرات من أنصار حزب التحرير أمام السفارة الفرنسية بتونس للتنديد بتصريحات فالس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المجلس التأسيسي صاحب القرار الأخير للفصل في الحكومة الجديدة

تتّجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما سيقرره رئيس الحكومة التونسية بعد إعلانه تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، وهو مقترح يواجه معارضة من داخل حزبه حركة النهضة وأحزاب أخرى، مما أطلق العنان لسيل من السيناريوهات المحتملة بشأن تشكيل حكومة جديدة.

Published On 12/2/2013
FB651 - Tunis, -, TUNISIA : Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali meets with British Ambassador to Tunisia Christopher O'Connor (unseen) in Tunis, on February 11, 2013. Jebali, who formed his government in December 2011, first announced his plan for a non-political government of technocrats in the immediate aftermath of Belaid's murder. AFP PHOTO / FETHI BELAID

أَعلن كل من الاتحاد العام للشغل ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، موافقتهم المبدئية على قرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة، لإخراج البلاد من أزمة أججها اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد.

Published On 13/2/2013
Tunisian President Moncef Marzouki (C) talks with Prime Minister Hamadi Jebali (L) in the presence of Constituent Assembly President Mustapha Ben Jaafer (R) during a meeting to negotiate a consensus on the content and timing of the adoption of the Constitution on October 16, 2012 in Tunis. The meeting, called by Tunisia's main trade union, the UGTT, gathered more than 40 political groups in a bid to resolve the impasse over drafting the text by the National Constituent Assembly, but was boycotted by two key parties. AFP PHOTO / FETHI BELAID

التقى رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي الخميس قادة أحزاب سياسية في إطار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة يرجح أن تجمع سياسيين وتكنوقراطا كحل وسط لأزمة التعديل الوزاري التي تفاقمت بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد الأربعاء الماضي.

Published On 14/2/2013
Tunisian Prime Minister Hamadi Jebali (R) talks with the leader of the Progressist democratic party's (PDP) Nejib Chebbi (C) and general secretary Maya Jeridi during a meeting, part of Jebali's quest to form a government of technocrats and steer the country out of crisis, on February 14, 2013 in Tunis. Jebali has been seeking political support for his plan, after the assassination last week of a leftist opposition figure threw Tunisia into turmoil, as he has been facing stiff resistance from ruling party Ennahda.

قال رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إنه سيلتقي رؤساء الأحزاب الجمعة لمزيد من التفاوض بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وهدد بتقديم استقالته إن لم يتمكن من تحقيق مبادرته بتشكيل حكومة كفاءات لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ اغتيال المعارض شكري بلعيد.

Published On 14/2/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة