الائتلاف السوري يشترط للحوار ولافروف ينتقده


قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المعارضة السورية لم تبلور خطة بنّاءة لحل الأزمة ولا تقدم بديلاً سياسياً، وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن أي حل سياسي للأزمة، لا يمكن أن يشمل الرئيس بشار الأسد وأركان نظامه.

وفي مقابلة مع قناة "إي آر دي" الألمانية نشرت نصها وزارة الخارجية الروسية، اعتبر لافروف أن المعارضة السورية لا تقدم أي بديل سياسي، وأشار إلى أن المعارضة توحدت على قلب النظام، غير أنها لم تبلور أي خطة بنّاءة.

وتوجه إلى المعارضة بالقول "أنتم تكرهون النظام ولكن يجب أن يكون لديكم أجندة لبلادكم وليس للنظام بل لشعبكم، أجندة تتضمن رؤيتكم السياسية لكيفية الوصول إلى سوريا الجديدة".

وجدد القول بأن روسيا لا تحمي الأسد وبأنها لا تهتم بالشخصيات بل بمصير الشعب السوري، وأشار إلى أن الذين يشترطون رحيل الأسد قبل اتخاذ أي خطوة "يجب أن يقبلوا المسؤولية عن المزيد من الضحايا السوريين لأن الحرب سوف تستمر".

وبشأن الخطة التي طرحها الرئيس السوري في يناير/كانون الثاني الماضي لحل الأزمة، قال لافروف إن هذه الأفكار "لم تكن على الأرجح" مرضية للجميع، وطالب الأسد باقتراح بعض التحسينات على ما اقترحه، بالرغم من إقراره بأن الخطة هي خطوة إلى الأمام لإنقاذ البلاد من الدمار الكامل ومن التفكك.

وأوضح لافروف أن بلاده تمد سوريا بأنظمة دفاع جوي مخصصة لحماية البلاد وليست موجهة للاعتداء على المواطنين، ونفى وجود عسكريين روس في سوريا باستثناء بضع عشرات الأشخاص الموجودين في نقطة الإمداد والصيانة التابعة للبحرية الروسية في ميناء طرطوس، مشيراً إلى أن هذه نقطة توفير خدمات الصيانة للسفن البحرية وليست قاعدة عسكرية.

شروط الائتلاف
من جانبه أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض أن أي حل سياسي للأزمة لا يمكن أن يشمل الرئيس بشار الأسد وأركان نظامه. ووفقا لبيان صدر بعد اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف في القاهرة، فإن هذه الفئة يجب أن تحاسب على ما اقترفت من جرائم.

بيان الائتلاف يعد دعما لمبادرة رئيسه معاذ الخطيب (الفرنسية-أرشيف)

وفتح الائتلاف الباب أمام "الشرفاء" في أجهزة الدولية والبعثيين والقوى السياسية التي لم تتورط في جرائم للانضمام إلى الحل السياسي. ورأى الائتلاف أن هذه الشروط المطروحة تشكل، إضافة إلى بنود أخرى، "إطار" الحل السياسي للنزاع السوري.

وطلب من أعضاء مجلس الأمن ولا سيما روسيا والولايات المتحدة أن "تؤمن الرعاية الدولية المناسبة والضمانات الكافية لجعل هذه العملية ممكنة، وتبني الاتفاق الذي يمكن أن ينتج عنها، عبر قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي".

وشدد على أن "باب الحل السياسي لن يفتح إلا عبر تغيير موازين القوى على الأرض، بما يعني ذلك من إمداد الائتلاف وهيئة الأركان العسكرية المشتركة بكل أسباب القوة".

ويأتي موقف الائتلاف تأييدا لمبادرة رئيسه معاذ الخطيب التي لاقت انتقادات في صفوف المعارضة التي يرفض بعض أطرافها أي حوار قبل تنحي الرئيس السوري، في حين عبرت دمشق عن استعدادها للحوار "دون شروط مسبقة".

اتهامات لتركيا
على صعيد آخر اتهمت دمشق أنقرة بالضغط على المعارضة السورية لترفض برنامج الحل السياسي الذي طرحه الرئيس السوري، بحسب رسالتين بعثت بهما الخارجية السورية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية إن الحكومة التركية "صعدت من مواقفها المعادية لسوريا عبر السعي لعرقلة تنفيذ البرنامج السياسي الذي طرحه السيد رئيس الجمهورية وما تبعه من خطوات عملية اتخذتها الحكومة السورية لتنفيذه كحل سياسي سلمي للأزمة التي تمر بها سوريا، وممارسة الضغوط على بعض أطراف المعارضة السورية لرفض هذا البرنامج".

وأضافت الوزارة في الرسالتين أن "الحكومة التركية تستمر في تدخلها السافر في الشؤون الداخلية السورية بصورة مباشرة وغير مباشرة"، وبشكل يخالف القانون الدولي "ما يشكل تهديدا للسلم والأمن في المنطقة والعالم". واعتبرت أن تركيا قامت "بتحويل أراضيها إلى مراكز تجميع وإيواء وتدريب وتمويل وتسليح وتهريب المجموعات الإرهابية المسلحة".

وكان الأسد طرح في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي برنامج "حل سياسي" يقوم على دعوة الحكومة الحالية إلى مؤتمر للحوار الوطني يصدر عنه ميثاق يطرح على الاستفتاء، قبل تشكيل حكومة موسعة وإجراء انتخابات نيابية. ولم يتطرق الرئيس السوري إلى احتمال تنحيه، وهو ما تطالب به المعارضة والعديد من الدول الغربية والعربية الداعمة لها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يواصل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعاته بالقاهرة لبحث مبادرة جديدة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وسط تأكيد من الأمم المتحدة وواشنطن بتفضيل الحل السياسي، في حين بحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره السعودي سعود الفيصل أبعاد الأزمة.

أشار الكاتب الأميركي مالكلوم غارسيا إلى الحرب والأزمة المتفاقمة التي تعصف بسوريا، وقال إن الثوار الإسلاميين يكتسبون شعبية في حلب والمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرتهم، وإنهم قد يحولون سوريا إلى بلد إسلامي، داعيا الغرب والعرب المعتدلين إلى ضرورة التدخل لإنقاذ البلاد.

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه كلما طال القتال الجاري بسوريا بين الثوار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد زادت مخاطر "تشكيل جيل جديد من المتشددين المدربين على القتال سيمثل تهديدا لبريطانيا ودول أوروبية أخرى".

قال الائتلاف الوطني السوري المعارض اليوم إنه مستعد للتفاوض على رحيل الرئيس بشار الأسد مع أي من أعضاء حكومته الذين لم يشاركوا في الحملة الصارمة ضد الانتفاضة الشعبية، في حين أعربت روسيا عن استعدادها لتوفير "رقعة" للتفاوض في موسكو بين النظام والمعارضة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة