الأمن يفرق مظاهرات بالقوة قرب المنامة

قوات الأمن استخدمت الغاز المدمع لتفريق المحتجين الذين قطعوا الطرق بحاويات القمامة (الفرنسية)

فرقت قوات مكافحة الشغب البحرينية الجمعة متظاهرين قطعوا محاور طرقات قرب العاصمة المنامة، وذلك بعد يوم من مقتل شرطي ومتظاهر فتى في احتجاجات خرجت منذ ليل الأربعاء بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات في 14 فبراير/شباط 2011، بينما أعربت الولايات المتحدة عن أسفها لمقتل المتظاهر وعن إدانتها لكل أشكال العنف.

ولبى آلاف المتظاهرين دعوة المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الوطني للتظاهر بكثافة بعد ظهر الجمعة في شارع البديع الذي يربط بين عدد من القرى القريبة من المنامة، كما دعا "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" الذي يقوده مجهولون إلى إضراب عام وعصيان مدني.

وأعلنت وزارة الداخلية صباح الجمعة أن شرطيا قتل في انفجار مقذوف حارق رشق به محتجون الشرطة أثناء مواجهات ليلية في قرية السهلة بعد يوم من المواجهات، إضافة لمقتل فتى في قرية الدية بالمواجهات.

ورفع المتظاهرون أعلام البحرين وهم يهتفون "تسقط الديكتاتورية" و"هيهات منا الذلة"، كما شهدت مظاهرة الجمعة مشاركة رئيس جمعية الوفاق الوطني الشيخ علي سلمان.

وفرقت قوات الأمن أعدادا أخرى من المحتجين تظاهروا بدعوة من "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير"، انطلقوا من دوار القدم باتجاه البديع في محاولة للوصول إلى دوار اللؤلؤة الرمزي الذي شهد انطلاق انتفاضة 14 فبراير/شباط 2011.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة وعطلوا حركة السير في محاور طرق عدة، مستخدمين حاويات القمامة وكتلا من الإسمنت المسلح، وفقا لروايات شهود عيان.

المظاهرات تطورت إلى مواجهات يومي الخميس والجمعة (الفرنسية)

استنكار
من جهة أخرى، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنها تأسف لمقتل الفتى حسين الجزيري (17 عاما) الذي أعلنت جمعية الوفاق ليل الخميس عن مقتله برصاص قوات الأمن.

وأضافت نولاند "نحن لا نزال قلقين بشأن استمرار حوادث العنف بين الشرطة والمتظاهرين في البحرين، ونحن ندين العنف بكل أشكاله"، كما حثت المحتجين على التظاهر بشكل سلمي ودعت قوى الأمن إلى ضبط النفس.

من ناحيته، قال رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن إن رجال الأمن "كانوا يقومون بواجبهم بتأمين الطرقات وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالمنطقة المذكورة" عندما "قامت مجموعات من الإرهابيين بالاعتداء عليهم باستخدام القنابل الحارقة المولوتوف والأسياخ الحديدية والحجارة. كما قاموا باستخدام مقذوف ناري حارق أدى لاستشهاد الشرطي".

وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الداخلية أنه تم تفكيك عبوة صغيرة على جسر الملك فهد الذي يربط بين البحرين والسعودية، وقالت الوزارة إن "فريق المتفجرات بوحدة مكافحة الإرهاب تمكن مساء الخميس من إبطال مفعول قنبلة تزن حوالي كيلوغرامين وضعت على جسر الملك فهد"، دون مزيد من التفاصيل.

وتأتي الاحتجاجات والمواجهات رغم إطلاق الحكومة عملية حوار وطني للخروج من الأزمة تشارك فيه المعارضة التي تطالب بإصلاحات سياسية جذرية وقيام ملكية دستورية وحكومة منتخبة.

في المقابل، ترتاب الموالاة في صبغة طائفية للاحتجاجات، وقد دعت الخميس إلى الذهاب إلى الأعمال والتسوق وتناول الطعام في المطاعم تأكيدا على رفض "قتل البحرين".

وتنوي الجمعيات السياسية الموالية للحكومة تنظيم تجمع كبير في 21 فبراير/شباط الجاري، في استعادة لتجمع الفاتح الذي تم في نفس التاريخ من 2011، حين تجمع جمهور عريض دعما للنظام.

المصدر : وكالات