قانون جديد بمصر لتنظيم المظاهرات

أقرت الحكومة المصرية أمس الأربعاء مشروع قانون ينظم المظاهرات وينتظر أن يحال إلى مجلس الشورى الذي يتولى التشريع لحين انتخاب مجلس الشعب خلال الشهور المقبلة لمناقشته وإقراره.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن وزير العدل أحمد مكي قوله إن مشروع القانون وضع "من أجل إعادة السلمية للمظاهرات التي تعتبر من أقوى الحقوق المتاحة للشعب المصري".

وقال مكي إنه بموجب القانون سيكون الاحتجاج السلمي حقا يتعين حمايته، وهو ما يتطلب إخطار الشرطة رسميا قبل المظاهرة بثلاثة أيام على الأقل، ويمكن للشرطة أن تأمر بتغيير مسار مظاهرة الاحتجاج.

وأضاف وزير العدل المصري أن القانون يلقي على عاتق الشرطة أمر حماية المحتجين، مشيرا إلى أنه يهدف لتجنب أي خلط بين حق التجمع السلمي الذي تلتزم الدولة بحمايته وأعمال العدوان على الأشخاص والممتلكات أو قطع الطرق أو منع العمل في المنشآت العامة.

‪مشروع القانون الجديد يحظر ارتداء الأقنعة وإخفاء الوجه‬ (رويترز-أرشيف)

وبموجب مشروع القانون سيكون من حق السلطات أن تطلب أمرا قضائيا بحظر مظاهرة، كما يقضي بتجريم قطع الطرق وغلق الميادين وارتداء أقنعة أو أغطية رأس على الوجه.

ويحظر القانون أيضا رفع لافتات أو ترديد هتافات تتضمن إهانات أو تمييزا أو ازدراء للديانات السماوية، أو تثير الشقاق أو العنف أو الكراهية أو تشمل تعديا على هيئات أو مؤسسات حكومية، ويحظر مشروع القانون أيضا بناء المنصات للخطباء واستخدام الخيم طيلة فترات الاعتصام.

في المقابل، قالت مديرة مكتب منظمة هيومان رايتس ووتش في القاهرة هبة مورايف إن مشروع القانون "وضع من أجل زيادة القيود في حين أن الإطار القانوني القائم والذي يعود إلى أوائل القرن العشرين سيئ بما يكفي".

وأضافت "إذا ارتكب محتج واحد جرما فإن هذا يعطي الشرطة الحق في تفريق المظاهرة كلها"، وأوضحت أن مشروع القانون اشتمل على قيود غير مقبولة على التظاهر على بعد 200 متر من المباني الحكومية والبرلمان والسفارات والمحاكم ودور العبادة وأقسام الشرطة والمناطق العسكرية.

وقتل نحو ستين شخصا في احتجاجات عنيفة ضد الرئيس محمد مرسي بين يوم 25 يناير/كانون الثاني الذي وافق الذكرى السنوية الثانية للثورة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك، والرابع من فبراير/شباط الجاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

احتشد المعارضون للرئيس المصري محمد مرسي في مظاهرات احتجاجية على الإعلان الدستوري في القاهرة وعدد من المحافظات الجمعة التي أطلقوا عليها اسم "جمعة الكارت الأحمر"، بينما يستمر التوتر بمحيط قصر الرئاسة، وكان المؤيدون لمرسي قد شيعوا قتيلين سقطا أمس الأول في المواجهات.

حث الرئيس المصري محمد مرسي قيادات وزارة الداخلية على ضرورة التعامل مع ما تشهده البلاد من أعمال عنف وفقا للقانون. بينما حمَّل التيار الشعبي المعارض برئاسة حمدين صباحي الرئيس ووزير الداخلية المسؤولية السياسية والجنائية عمن قتلوا خلال مظاهرات الأيام الماضية.

قالت مصادر حكومية مصرية السبت إن الاشتباكات الأخيرة بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن مقتل شخص و إصابة 216 آخرين، وأحال النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله إلى محكمة الجنايات 26 متهما -أحدهم تونسي الجنسية- في قضية "خلية مدينة نصر الإرهابية".

وقعت اشتباكات بين متظاهرين وقوى الأمن بالقاهرة وعدة محافظات بعد أن هاجم محتجون مقرات حكومية وللإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 250 شخصا، في حين اكتفت جماعة الإخوان بتنظيم بعض الفعاليات الخيرية.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة