منظمات تساند حكومة كفاءات بتونس

أَعلن كل من الاتحاد العام للشغل ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، موافقتهم المبدئية على قرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة، لإخراج البلاد من أزمة أججها اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد.

وجاء في بيان وجهته المنظمات الثلاث إلى رئيس الوزراء حمادي الجبالي، "(نعلن) موافقتنا المبدئية على قراركم بتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة -على قاعدة الكفاءة والوفاء لمبادئ الثورة- لإدارة شؤون البلاد".

ودعت المنظمات -في البيان الذي نشرته صفحة اتحاد الشغل الرسمية على موقع فيسبوك- إلى أن تكون الحكومة "محدودة العدد لا يتحمل أعضاؤها مسؤوليات حزبية، ولا يترشحون للانتخابات القادمة سواء أكانت رئاسية أم تشريعية، وأن يكون لوزرائها صلاحيات كافية وقوة مبادرة".

كما دعوا الجبالي إلى "إلغاء التعيينات الحزبية التي لا تستند إلى الكفاءة في مؤسسات الدولة السيادية"، وتشكيل لجنة عليا للتشاور حول التعيينات "وفق مقاييس موضوعية"، وذلك "تكريسا لحياد الإدارة والنأي بالجهاز التنفيذي للدولة عن التجاذبات الانتخابية".

وطالبت الجهات الثلاث بحل "اللجان والمليشيات والرابطات والمجموعات المنظمة التي تروع الناس، وتنشر ثقافة الكراهية والضغينة والعنف، على غرار رابطات حماية الثورة، وتجسيد مبدأ احتكار الدولة وحدها لمسؤولية الأمن وحماية الحريات العامة والخاصة للتونسيين والتونسيات".

وتقول المعارضة إن حركة النهضة الحاكمة في البلاد قامت منذ تسلمها الحكم نهاية 2011 بـ"اختراق مفاصل الدولة" (أي المؤسسات السيادية)، عبر تعيين مئات من الموالين لها على رأس العديد من الإدارات العمومية.

تباين في مواقف الأطراف التونسية بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية (الجزيرة)

وفاق مطلوب
وتقول المعارضة إن "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" غير الحكومية "مليشيات إجرامية"، شكلتها حركة النهضة لاستعمالها في "تصفية حساباتها" مع خصومها السياسيين، بينما تنفي الحركة باستمرار هذه الاتهامات.

ورفض رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مطالب المعارضة بحل الرابطة التي اعتبرها "ضمير الثورة" التونسية التي أطاحت في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ومن جانبه، أكد الحزب الجمهوري المعارض في تونس تأييده لمبادرة رئيس الحكومة حمادي الجبالي المتعلقة بتشكيل حكومة كفاءات غير حزبية.

وقال المتحدث باسم الحزب عصام الشابي إن حكومة الكفاءات يجب أن تحظى بوفاق ودعم سياسييْن لتوفير ظروف أفضل للعمل. وناشد الأحزاب التي ترفض المبادرة -وخاصة حركة النهضة- تغيير موقفها وتغليب مصلحة البلاد، على حدّ تعبيره.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه محمد العكروت نائب رئيس حزب حركة النهضة وعضو مكتبها التنفيذي -في شريط فيدو بثته الحركة على صفحتها الرسمية على فيسبوك- إلى تجمع كبير السبت دفاعا عن "شرعية" الحكومة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

يتواصل الجدل في تونس بشأن الحكومة الجديدة حيث قرر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سحب وزرائه من الحكومة، في وقت دخل المكتب التنفيذي الموسع لحركة النهضة في اجتماعات مفتوحة لتحديد موقف الحركة من قرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة كفاءات.

قرر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يرأسه الرئيس التونسي منصف المرزوقي تجميد قرار انسحابه من الحكومة الائتلافية برئاسة حركة النهضة، لكن مع طرح مهلة جديدة مدتها أسبوع واحد لاستبدال الوزراء في الحقائب الأساسية، مبديا معارضته تشكيل حكومة تكنوقراط.

تتّجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما سيقرره رئيس الحكومة التونسية بعد إعلانه تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، وهو مقترح يواجه معارضة من داخل حزبه حركة النهضة وأحزاب أخرى، مما أطلق العنان لسيل من السيناريوهات المحتملة بشأن تشكيل حكومة جديدة.

أعلن رئيس حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في تونس مساندة حزبه مقترح رئيس الحكومة تشكيل حكومة كفاءات، مع إبعاد وزارات السيادة عن التجاذبات السياسية. وقد قاطع نواب الأحزاب المعارضة الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي احتجاجا على جدول الأعمال.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة