مقدسي: غادرت دمشق بسبب الاستقطاب

قال المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي إنه ترك سوريا "بسبب الاستقطاب والعنف اللذين لم يتركا مكاناً للاعتدال والدبلوماسية"، معتبراً أن الاحتجاجات التي اندلعت في سوريا قبل نحو عامين تحمل مطالب مشروعة.

وأضاف مقدسي "لقد غادرت ساحة حرب ولم أغادر بلدا طبيعيا، وأعتذر على المغادرة بدون إعلان مسبق. فقد تمنيت لو كان بإمكاني البقاء على تراب الشام، لكن لم يعد للوسطية والاعتدال مكان في هذه الفوضى وخرجت الأمور عن السيطرة".

وأضاف "وصل الاستقطاب بين السوريين إلى مرحلة قاتلة ومدمرة، وبالطبع عندما تتجرأ على مغادرة سوريا، ستخاطر بأن توصف بأوصاف شنيعة أو تخوين أو شتائم أو بألقاب أخرى فجأة كما حصل معي فوراً بعد مغادرتي، من قبل البعض الذين لم يلقوا مني سوى الاحترام".

وجاء في بيان لمقدسي "خرجت من المشهد مستقلا لكي لا أزيد ألم بلدي ولا أكون خنجرا بيد أحد ضد مصلحة سوريا". وشدد على أنه لا يملك أسرارا "يطمع فيها أحد"، وأنه ليس "ممن يفرط بالأمانة".

وأضاف إن "الحراك الشعبي المتمثل بالمطالب المشروعة قد كسب -بمبادئه وجوهره- معركة القلوب لأن المجتمع بجميع أطيافه يقف دوما مع الأضعف ومع المطالب المشروعة للناس" لكنه "لم يحسم بعد معركة العقول لدى السوريين لأسباب كثيرة".

وكان مقدسي غادر دمشق في الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي من دون أن تعرف وجهته. وتردد أن سبب ابتعاده ضغوط تعرض لها من محيطين بالرئيس السوري، في حين ذكرت مصادر قريبة من السلطات أنه في "إجازة لمدة ثلاثة أشهر".

ولم يحدد مقدسي مكان إقامته الحالي، مكتفيا بالقول إنه استقر منذ مغادرته "لدى إخوان لنا من الشرفاء ممن يساعدون الشعب السوري على تجاوز محنته الإنسانية بدون تمييز". ونفى أن يكون قد زار الولايات المتحدة أو أي دولة أوروبية.

ومقدسي هو مسيحي من دمشق. وكان في لندن حيث أعد أطروحة الدكتوراه عن الإعلام خلال عمله في السفارة السورية، عندما استدعي إلى دمشق بعد اندلاع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إنه نما إلى علمها أن المتحدث الرسمي السابق باسم الحكومة السورية جهاد مقدسي يتعاون مع المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية الذين ساعدوه في الفرار إلى واشنطن قبل نحو شهر تقريبا.

حذرت الولايات المتحدة وأوروبا النظام السوري من عواقب استخدام الأسلحة الكيماوية، وذلك في وقت قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن الانتقال السياسي للسلطة في سوريا أصبح أكثر حتمية.

أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على اللواء 80 وحاجز المنارة بحلب، وذلك بعد ساعات من بدء معركة السيطرة على مطاري حلب الدولي والعسكري. ميدانيا قالت لجان التنسيق المحلية إن 136شخصا قُتلوا في سوريا أمس الثلاثاء معظمهم في دمشق وريفها .

شهد مخيم اليرموك وشارع الثلاثين بالعاصمة دمشق اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام التي قصفت أيضا مناطق بريف إدلب وريف حمص، وذلك في وقت وثقت فيه الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 13 معظمهم في دير الزور ودمشق.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة