مصر تغلق أنفاقا على حدود غزة

أكدت مصادر أمنية الأربعاء أن الأمن المصري أغلق العديد من الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة بضخ مياه الصرف الصحي فيها، في حين أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة إغلاق أنفاق أخرى بسبب عدم أهليتها، أو سوء استعمالها في التهريب.

وقال مصدر أمني مصري في سيناء لوكالة الصحافة الفرنسية -طالبا عدم ذكر اسمه- إن الجانب المصري "يضخ منذ أيام مياه الصرف الصحي في الأنفاق لوقف العمل فيها".

ومن جانبه، قال رئيس بلدية رفح صبحي رضوان -في ندوة نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة حول موضوع الأنفاق الثلاثاء- إن "من التحديات التي تواجه العمل في الأنفاق قيام الجانب المصري بضخ مياه الصرف الصحي فيها".

وقال أبو سمير -وهو صاحب نفق للبضائع غرب رفح- "الأمن المصري يقوم بضخ مياه داخل النفق مما يؤدي لانهيارات داخله ثم يتم إغلاقه". وأضاف "لجأنا للأنفاق لأنه لا يوجد عمل في غزة..، الجانب المصري يغلق الأنفاق، وحماس أيضا تغلق من جانبها أي نفق تشك في أنه يهرب أشياء ممنوعة".

ويرى أبو سمير أن هناك "أقل من 270 نفقا تعمل الآن على الحدود بين مصر وقطاع غزة، بعدما كان عددها أكثر من 1200 نفق حتى نهاية عام 2010، حيث قامت الأجهزة التابعة للحكومة المقالة في غزة بإغلاق الكثير من الأنفاق بسبب عدم صلاحيتها أو استخدامها لتهريب مواد غير مسموح بها وتضر بالوطن والمواطن"، كالمواد المخدرة.

وقال الباحث في مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت إنه منذ 2006 "توفي أكثر من 236 شخصا في حوادث مختلفة بالأنفاق، وبينهم عشرون استشهدوا في قصف إسرائيلي، وأصيب حوالي 600 آخرين".

وتم تدمير عشرات الأنفاق منذ أغسطس/آب الماضي في أعقاب مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم شنه مسلحون قرب الحدود مع غزة. وقالت القاهرة إن بعض المسلحين عبروا الحدود إلى الأراضي المصرية عن طريق الأنفاق، وهو ما ينفيه الفلسطينيون. وتستخدم الأنفاق خصوصا لتهريب الوقود ومواد البناء ومواد غذائية، وأحيانا لتهريب مواد ممنوعة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤولون في أجهزة الأمن اليوم السبت إن المهندسين بالجيش المصري أغلقوا 120 نفقا منذ بدء العمليات العسكرية في شبه جزيرة سيناء حيث كانت تستخدم في التهريب من وإلى قطاع غزة المجاور.

قتل أربعة عمال فلسطينيين اختناقا الثلاثاء داخل نفق للتهريب تعرض مؤخرا لقصف إسرائيلي على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وقضت محكمة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي بسجن نائب فلسطيني من الضفة عن كتلة "حماس" البرلمانية في المجلس التشريعي لمدة ستة شهور.

"اقضْ أسبوعا في غزة.. مع عبور آمن عبر الأنفاق، وإقامة بالطعام والشراب ووسائل الانتقال الداخلية.. مقابل 700 دولار فقط". هذه ليست دعابة، ولكنه عرض يقدمه على الحدود المصرية حاليا وسطاء في العبور باستخدام الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة.

قال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية إن الطواقم الطبية انتشلت إبراهيم البيوك (22 عاماً) جثة هامدة بعد يومين من فقدانه في نفق أسفل الحدود الفلسطينية المصرية تعرض للقصف الإسرائيلي فجر الخميس الماضي.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة