ليبيا تطلب دعما لتأمين حدودها

دعا وزير الخارجية الليبي الحلفاء الغربيين والعرب أمس الثلاثاء إلى تقديم يد العون لإحكام الرقابة على حدود بلاده، لمنع المجموعات الإسلامية المهزومة في مالي من القدوم إلى ليبيا، مما قد يؤدي لزعزعة الاستقرار.

وتزامنت الدعوة مع إعلان طرابلس إغلاق حدودها مع تونس ومصر لمدة أربعة أيام اعتبارا من 14 فبراير/شباط الجاري، كإجراء احترازي خلال احتفالات البلاد بالذكرى السنوية الثانية للانتفاضة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وقال وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز -بعد اجتماع في باريس مع مسؤولين من الدول التي ساعدت في الإطاحة بالقذافي- إنه "لا بد من إغلاق الحدود لمنع المتشددين من العودة الى ليبيا".

وزير الخارجية الفرنسي:
بمساعدة ليبيا على تحقيق الأمن فإننا نساعد على تحقيق أمننا

تعهد بالمساعدة
وقال عبد العزيز لرويترز إنه حصل على تعهدات من فرنسا وبريطانيا وتركيا وبلدان أخرى بتقديم دعم فني ومعدات لتأمين حدود بلاده البالغ طولها أربعة آلاف كيلومتر.

وأوضح وزير الخارجية الليبي أن بلاده لا تستطيع إرسال أناس مدربين بدون تكنولوجيا متقدمة للاستطلاع أو بدون حراسة مناسبة للحدود "حيث لن يكون تأمينهم ممكنا".

وأدى قرار فرنسا التدخل في مالي -لدحر المجموعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال البلاد- إلى توترات في المنطقة. وقد هدد إسلاميون مسلحون بمهاجمة المصالح الفرنسية والغربية.

كما قتل مسلحون مرتبطون بالقاعدة 38 شخصا -معظمهم رهائن أجانب- الشهر الماضي عندما سيطروا على محطة للغاز بالجزائر انتقاما من التدخل الفرنسي بمالي. وتردد أن بعض المسلحين دخلوا الجزائر من جنوب ليبيا.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في الاجتماع بباريس "جميعنا مقتنعون بأن مسألة الأمن تخص كل هذه البلدان المجاورة"، مؤكدا أنه "بمساعدة ليبيا على تحقيق الأمن، فإننا نساعد على تحقيق أمننا".

وكان رئيس الوزراء علي زيدان أعلن مساء الاثنين أن بلاده قررت إغلاق منافذها البرية مع تونس ومصر ابتداءً من يوم 14 فبراير/شباط الجاري ولمدة أربعة أيام.

وأكد أن الرحلات الدولية ستتوقف خلال الأيام المشار إليها في كل مطارات البلاد، مما عدا مطاريْ طرابلس وبنغازي (شرق).

وقال زيدان -في مؤتمر صحفي بطرابلس- إن هذا الإجراء احترازي ومؤقت، "تحسباً لإفساد احتفالاتنا بذكرى الثورة"، مؤكدا أن الحكومة اتخذت كافة الإجراءات الأمنية لمنع حدوث أي شيء قد يعكر صفو هذه الاحتفالات.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يعقد اليوم الثلاثاء في باريس مؤتمر وزاري بحضور ممثلي 15 بلدا ومنظمة دولية بطلب من السلطات الليبية، بهدف تعزيز الأمن والعدالة وسيادة القانون في ليبيا، وسط ظروف إقليمية شديدة الاضطراب.

ناشد محامو رئيس الاستخبارات الليبي السابق عبد الله السنوسي فرنسا التدخل لدى ليبيا من أجل تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرين إلى أنه لن يواجه محاكمة عادلة في ليبيا، من جهتها قالت السلطات الليبية إنها ستستأنف قرار المحكمة القاضي بتسليمه.

دعت عشرة أحزاب في ليبيا إلى فتح باب الحوار الوطني وتوسيع دائرة المشاركة مع كل القوى السياسية والمدنية للخروج مما وصفوها بحالة الاحتقان الحالية وبناء دولة ديمقراطية، يأتي ذلك وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف خلال المظاهرات المرتقبة في ذكرى الثورة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة