سفيرة أميركا بمصر تدعو لإصلاحات

قالت السفيرة الأميركية في مصر آن باترسون أمام نادي الروتاري بالإسكندرية إن الديمقراطية بحاجة إلى مجتمع مدني صحي ونشط، ودعت إلى إجراء إصلاحات اقتصادية ملموسة وإعطاء ضمانات للمستثمرين لدفع النمو في البلاد. وحذرت من صعوبات تعترض الديمقراطية مع انتشار الفقر والركود الاقتصادي.

وذكرت باترسون أنه "حان الوقت الآن لبناء الهياكل السياسية لمصر"، مشيرة إلى أن يوم الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير كان ينبغي أن يكون يوما للاحتفال، "لكن شابه العنف في الشوارع".

واعتبرت أن "مصر خطت خطوات كبيرة في العامين الماضيين، حيث شهدت انتخابات اعتبرت حرة ونزيهة أدت لانتخاب رئيس جديد على الرغم من الجدل الكبير الذي أثاره سير العملية، وحدث استفتاء أيّد دستورا جديدا".

ورأت السفيرة أن الانتخابات والدساتير جزء ضروري من الديمقراطية، "لكنها ليست كافية كي تستكمل مصر المرحلة الانتقالية المؤدية إلى دولة ديمقراطية حرة، فإنها تحتاج أكثر من ذلك بكثير". واعتبرت أن مصر بحاجة إلى قانون جديد للمنظمات غير الحكومية يوضح دور المجتمع المدني، قائلة إن "مصر تحتاج لكل شعبها بغض النظر عن دينهم أو خلفيتهم العرقية أو جنسهم".

وتحدثت باترسون عن الوضع الاقتصادي قائلة إنه من الصعب أن تنتشر الديمقراطية مع انتشار الفقر والركود الاقتصادي، وأشارت إلى أن الأرقام في مصر ترسم صورة قاتمة حيث إن احتياطي النقد في مستوى حرج، وصل إلى ما يقرب من 14 مليار دولار أو ما يعادل ثلاثة أشهر من الواردات.

وكان مايكل بوزنر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان قال في وقت سابق أمس الأحد إن بلاده تدعم بشدة العملية الديمقراطية في مصر، داعيا كل الأطراف على الساحة السياسية للامتثال إلى "حوار حقيقي وفعّال لحل المشكلات التي تواجهها البلاد".

وقال بوزنر عقب الاجتماع مع وزير الخارجية محمد كامل عمرو إن زيارته للقاهرة تأتي في إطار المناقشات "المستمرة والبناءة" مع الحكومة المصرية، مضيفا أن مصر "تواجه تحديات كبيرة في المرحلة الحالية".

وردا على سؤال عما يتردد بشأن انفراد قوى الإسلام السياسي بصياغة وإقرار الدستور الجديد، ذكر أن الدستور "مثال آخر على وجود خلافات سياسية في مصر، ونحن نعلم أن هناك بعض المواد الدستورية المختلف عليها ويجب أن تكون هناك عملية حقيقية لمناقشة هذه المواد المختلف عليها وطرح كل الاقتراحات خلال هذه العملية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أدانت الولايات المتحدة أعمال العنف التي تشهدها مصر، ودعت الحكومة للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها. وفي سياق متصل، قدم وزير الثقافة استقالته احتجاجا على مشاهد تعرض مواطن للضرب والسحل والتجريد من ملابسه أمام القصر الرئاسي بالقاهرة، حسب ما ذكرته صحيفة الأهرام.

عرض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قرضا على مصر، وذلك خلال الزيارة التي بدأها أمس للقاهرة للمشاركة بمؤتمر القمة الإسلامي الذي انطلق اليوم. وصرح نجاد في مقابلة صحفية بأن بإمكان بلده تقديم خط ائتماني كبير للمصريين وكذلك خدمات عديدة.

سيطرت قوات الأمن المصرية على محيط قصر الرئاسة في القاهرة بعد مواجهات ومناوشات دارت الجمع،ة مع متظاهرين ألقوا بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة والألعاب النارية على القصر، وأزالوا الأسلاك الشائكة المحيطة ببواباته.

أكد فولكر بيرتس أحد مستشاري السياسة الخارجية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عزم بلاده على مساعدة مصر، بغض النظر عن اللون السياسي للرئيس المنتخب. ورأى بيرتس في حوار مع الجزيرة نت أن الوضع في مصر يثير آمالا ومخاوف، ودعا المعارضة إلى احترام الانتخابات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة