اليمن يحتفل بذكرى الثورة وهادي متفائل

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن القادم "سيكون أفضل" لليمن رغم كل الصعوبات والتعقيدات، جاء ذلك بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى الثانية لقيام الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، والتي اختارها شباب الثورة للتذكير بمطالبهم.

وهنأ هادي في مقال افتتاحي نشر اليوم الاثنين بصحيفة "الثورة"، الشباب اليمني بـ"مناسبة الذكرى الثانية ليوم 11 فبراير الذي انطلقت فيه مسيرة التغيير الوطني الكبرى".

واعتبر هادي أن اليمن مر خلال العامين الماضيين "بواحدة من أخطر أزماته المعاصرة، إن لم تكن أخطرها على الإطلاق"، وقال إن "الشرعية الثورية ما كان لها أن تحقق أهدافها في التغيير الجذري إلا بتضحيات بالغة ودماء غزيرة وحرب طاحنة جنبنا الله إياها جميعا بفضله ورحمته"، كما أن "الشرعية الدستورية لم تستطع الصمود أمام إرادة التغيير العارمة نتيجة للتدمير الذاتي الذي عرضت نفسها له طوال السنوات الماضية بسبب طغيان المشاريع الخاصة والصغيرة على المشروع الوطني العظيم".

ومضى قائلا "وهكذا كانت المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المخرج المشرف واللائق لطرفي الشرعيتين الثورية والدستورية، باعتبار المبادرة وآليتها رسمتا خارطة طريق لإنجاز التغيير الذي خرجتم يا شبابنا من أجله، وجنبت بلادنا في الوقت ذاته صراعا داميا كان سيحول هذا الوطن اليمني العظيم إلى مجرد أشلاء ممزقة ودمار هائل لا حدود له".

وأكد هادي أن "القادم سيكون أفضل رغم كل الصعوبات والتعقيدات"، وأوضح أن الدولة ستعمل بإصرار على استيعاب الشباب وإشراكهم في صناعة القرار وتقديم كافة التسهيلات للمشاريع والمؤسسات الشبابية.

مؤتمر الحوار
وبعد أن ذكّر بما تم إنجازه على مدار العام الماضي، أعرب هادي عن تطلعه لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل "الذي سيرسم شكل اليمن الحديث وينجز الدستور الجديد باعتباره الطريق إلى وطن تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة، لا غالب فيه ولا مغلوب ولا ظالم ولا مظلوم".

من جانبه قال رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة -عقب زيارته لمقبرة الشهداء بصنعاء- إن الثورة اليمنية انتصرت وحققت كثيراً من أهدافها، واعتبر أن من يشككون في ذلك يريدون إحباط الناس.

وتهيأت المدن اليمنية للاحتفال بالذكرى الثانية للثورة، وتشهد تعز بجنوب البلاد مهرجانا تشارك فيه كل مديريات المحافظة والقوى الثورية، سينطلق من وادي القاضي وصولا إلى ساحة الحرية، إضافة إلى مهرجانات خطابية وفنية وحلقات نقاشية حول الثورة. وقام المشاركون من ذوي ضحايا الثورة بإيقاد شعلة سموها شعلة ثورة 11 فبراير.

وفي صنعاء دعت اللجنة التنظيمية لما بات يعرف باسم الثورة الشعبية السلمية، اليمنيين لحضور الاحتفال الذي سيقام اليوم بشارع الستين الذي شهد خروج أغلب المسيرات المعارضة للرئيس السابق خلال الثورة.

وأجمع المشاركون على رفع مطالب استكمال أهداف الثورة، وتحقيق ما خرج من أجله شباب اليمن قبل عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر إن اليمن يمرّ بمرحلة دقيقة من الانتقال السياسي، وإن أمامه استحقاقات كبيرة لكن العراقيل كثيرة. ويأتي هذا في الوقت الذي يحيي فيه اليمنيون هذه الأيام الذكرى الثانية لانطلاقة الثورة.

حدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يوم 18 مارس/آذار المقبل، موعداً لانطلاق الحوار الوطني بموجب اتفاق انتقال السلطة.

يعتصم عبد الله محسن مع عشرة آخرين من جرحى الثورة في اليمن أمام مقر الحكومة في العاصمة صنعاء منذ نحو عشرة أيام احتجاجا على رفض الحكومة نقلهم للخارج لتلقي العلاج, وسط انتقادات بإهمالها ملف الجرحى الذين كان لهم فضل في وجودها.

فتحت العودة المفاجئة للعميد أحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني السابق إلى مشهد الأحداث, الباب أمام تساؤلات وجدل متزايد, بعد بث خبر عن ترأسه اجتماعا تشاوريل لقادة "الحرس الجمهوري والقوات الخاصة" التي ألغي وجودها ومسمياتها بقرار من الرئيس منصور هادي.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة