البشير للجنوب: لا تنازلات جديدة

شن الرئيس السوداني عمر حسن البشير هجوما عنيفا على حكومة دولة جنوب السودان، وطالبها بتنفيذ الاتفاقات التي تم توقيعها بين البلدين في أديس أبابا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وشدد البشير في احتفال جماهيري بافتتاح مستشفى في الخرطوم على رفضه مراجعة تلك الاتفاقات مجددا، وقال إنها واجبة التنفيذ بجميع بنودها.

وأضاف أن الخرطوم قدمت كل التنازلات من أجل السلام والوحدة، وليس لديها أي استعداد لتقديم المزيد، بحسب تعبيره. وتابع "إننا سلمنا الجنوب دولة كاملة السيادة وبدلا من أن يلتفتوا لبناء دولتهم أصبح همهم اختلاق الخلافات".

وقبل أيام قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين إن دولة جنوب السودان تراجعت عن اتفاق التعاون المشترك الذي وقعته مع السودان، ولم تقم بالإيفاء بالالتزامات والتعهدات التي قطعتها لنقل الاتفاق إلى واقع ملموس على الأرض.

وأشار إلى أن دولة جنوب السودان تعنتت في المفاوضات وتلكأت بشأن المطلوب منها في ملف الترتيبات الأمنية وأتت بأجندة خارج ما اتفق عليه.

وساد في الفترة الأخيرة هدوء قلق على الحدود بين البلدين بعد أن كادت حرب أن تنشب بين الطرفين في أبريل/نيسان الماضي بعد تبادل المناوشات، لكنهما اتفقا في سبتمبر/أيلول على وقف العمليات العسكرية وسحب قواتهما من الحدود المتنازع عليها واستئناف صادرات النفط عبر الحدود.

ويتبادل الطرفان اتهامات بخرق الاتفاق ودعم متمردين في أراضي الطرف الآخر. وكان الجيش السوداني أعلن الأربعاء عزمه إطلاق خمسة جنود من أسرى جنوبيين لديه كبادرة حسن نية، ودعا جوبا إلى اتخاذ خطوة مماثلة.

يذكر أن الاتحاد الأفريقي سيستضيف جولة أخرى من المحادثات بين البلدين الأسبوع المقبل بهدف إقامة منطقة عازلة، وهو شرط مسبق من قبل الخرطوم كي تستأنف صادرات النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

لقي 24 شخصا على الأقل مصرعهم مع تجدد القتال في المنطقة الحدودية المضطربة بين السودان وجنوب السودان، وفقا لجيش جنوب السودان ومتمردين أمس السبت.

جددت دولة جنوب السودان اتهامها للسودان بالهجوم على قواتها في المنطقة الحدودية بين البلدين، معلنة أن القوات السودانية قتلت أحد جنودها في ولاية أعالي النيل وأصابت أربعة آخرين، لكن الخرطوم نفت تلك الاتهامات.

اعترف جنوب السودان الاثنين بأنه لم يسحب قواته من الحدود مع السودان لإقامة منطقة عازلة كما تعهد بذلك الشهر الماضي. وكانت الخرطوم اتهمت جنوب السودان بالبقاء حتى الآن في ست نقاط داخل السودان، وبإدخال عملة سودانية مزورة وتداولها في ولاية النيل الأزرق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة