منظمات خيرية قطرية تغيث منكوبي بونتلاند

عبد الفتاح نور أشكر-غروي

وصل إلى مدينة غروي -عاصمة ولاية بونتلاند الواقعة في شمال شرق الصومال– وفد من التحالف القطري لإغاثة متضرري إعصار الفلبين والصومال، وهو أول وفد عربي يصل المناطق المنكوبة جراء الإعصار الذي ضرب الإقليم الشهر الماضي.

ويترأس الوفد القطري, ممثل التحالف القطري المشترك لإغاثة الصومال محمد مبارك العدساني، والذي يتكون من جمعية قطر الخيرية، وجمعية الهلال الأحمر القطري، ومؤسسة "راف" الخيرية، ومؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية, ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، وهي مؤسسات خيرية قطرية تحالفت من أجل إيصال المساعدات لمنكوبي الإعصار الذي ضرب مناطق بونتلاند الشهر الماضي.

وقال العدساني، إن التحرك الإنساني الذي تبذله المؤسسات الخيرية القطرية جاء تلبية لمبادرة إنسانية أطلقها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد, بعد حصول قطر على نداءات إنسانية عاجلة، بضرورة التحرك السريع لإغاثة من تضرر بموجة الفيضانات والأعاصير الأخيرة، التي ضربت مناطق شاسعة من إقليم بونتلاند.

وأضاف العدساني للجزيرة نت، أن التحالف القطري يهدف إلى مساعدة متضرري الإعصار ومعرفة احتياجاتهم الضرورية وما يعانونه من مشاكل إنسانية، ومن ثمّ تقديم ما يلزم من مساعدات إنسانية ضرورية.

وأوضح العدساني أن حجم الميزانية المخصصة لإغاثة منكوبي إعصار بونتلاند، تصل مليون دولار أميركي في الوجه الأول من الإغاثة، يليها في المرحلة التالية البدء في مشاريع أخرى تساهم في مساعدة متضرري الإعصار، وذلك بعد اكتمال أعمال اللجنة الفنية التي ستباشر بدورها تقييم الوضع الإنساني في المنطقة, وتقديم تقارير فنية تساعد في تقديم مشاريع إنسانية يستفيد منها المتضررون من الإعصار.

العدساني:الميزانية المخصصة لإغاثة منكوبي إعصار بونتلاند مليون دولار (الجزيرة نت)

مواد غذائية
من جهته، قال مدير مكتب قطر الخيرية بالصومال محمد حسين عمر، إن التحالف القطري المشترك لإغاثة الشعب الصومالي قام بتوزيع مواد غذائية مكونة من أرز وسكر وحليب أطفال وزيت طعام، بالإضافة إلى بطانيات وأغطية على 70.000 أسرة متضررة جراء الإعصار الأخير، الذي ضرب مناطق بونتلاند.

وقال للجزيرة نت، إن التحالف القطري المشترك لإغاثة الشعب الصومالي المنكوب وقف على حجم المعاناة، وأضاف إن المساعدات وصلت إلى قرى نائية، وحجم الخسائر يفوق الوصف، مشيرا إلى أن أهالي مناطق نوجال وبري بحاجة إلى مساعدات إنسانية ومشاريع خيرية عاجلة ليعودوا إلى سابق عهدهم.

بدوره قال مدير مكتب الهلال الأحمر القطري في الصومال زهير عبد القادر حمد السيد، إن مهمة اللجنة الفنية التي ترافق الوفد تتركز في البحث عن السبل الناجحة لتوفير مشاريع الإعادة والتمكين لأهل الأرياف, الذين تأثروا جراء موجة الإعصار وفقدوا أثناءها معظم مواشيهم.

وأوضح زهير أن مشاريع الإعادة والتمكين تشمل تمليك قوارب للصيد، وشراء المواشي، وبناء المدارس، وترميم الطرق، وهي مشاريع وصفها بأنها مهمة، نظرا لحجم الخسائر التي خلفها الإعصار.

ويشير وزير التخطيط والتعاون الدولي ببونتلاند محمود عيديد درر في حديث للجزيرة نت، إلى أهمية شراء المواشي للمتضررين بالإعصار، لأن من تعرضت مواشيهم للنفوق يمثلون العمود الفقري لاقتصاد المنطقة.

ودعا الوزير جميع المنظمات الإنسانية في الوطن العربي والإسلامي الإسراع لمساعدة إخوانهم الصوماليين، أسوة بالمنظمات القطرية التي استجابت للنداء الإنساني، وأرسلت معونات غذائية وفرق فنية لتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالإقليم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شددت سلطات إقليم بونتلاند بشمال شرق الصومال على أن الإعصار الأخير تسبب بكارثة إنسانية، ودعت العالم لمساعدتها على مواجهة آثاره. وفي قرية قرحس الواقعة على مسافة 180 كلم من عاصمة الإقليم غروي ذهب الإعصار بالأموال والأنفس وشرد العديد من العوائل.

لقي قرابة مائة شخص مصرعهم جراء عاصفة دمرت منذ نهاية هذا الأسبوع قرى بكاملها شمال شرق الصومال. واعتبر الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود العاصفة يوما أسود للصوماليين الذين حرضهم على مساعدة إخوانهم المنكوبين

أعرب مسؤول محلي بمنطقة بونتلاند شمال شرق الصومال عن خشيته من إمكانية ارتفاع عدد القتلى جراء العاصفة التي ضربت المنطقة لأكثر من ثلاثمائة، في حين قال رئيس الوزراء الصومالي إن العاصفة خلفت خسائر مادية وبشرية كبيرة، وإن خمسين ألف شخص تضرروا منها.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة