علي جمعة يلغي زيارة لبريطانيا خشية اعتقاله

كشفت مصادر مطلعة أن مفتي مصر السابق الشيخ علي جمعة ألغى زيارة لبريطانيا كان مقررا أن يلقي خلالها كلمة في مؤتمر ديني عالمي نظمه المجلس الثقافي البريطاني قبل أسبوعين بالتعاون مع وزارة الخارجية، وذلك خوفا من إلقاء القبض عليه فور وصوله.

وبحسب موقع ميدل إيست مونيتور، فإن جمعة ألغى الزيارة بناء على نصيحة من هيئات قانونية في مصر حذرته من احتمال تعرضه للاعتقال فور وصوله العاصمة البريطانية لندن، حيث يعتقد أن المفتي السابق ضمن قائمة تضم عدة شخصيات تم رفع دعاوى قضائية ضدهم بسبب تأييدهم وتحريضهم على ارتكاب المجازر التي قامت بها قوات الجيش والشرطة في مصر عقب انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي.

ويواجه جمعة تهماً بالتحريض على القتل، والتحريض على ارتكاب مجازر ضد أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذين كانوا معتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وهو ما يُعتبر "جرائم ضد الإنسانية" وهي جرائم تعاقب عليها القوانين في بريطانيا، حتى وإن كان مرتكبوها قاموا بها خارج أراضي المملكة المتحدة، بحسب مادة في قانون العقوبات البريطاني.

وفي لقطات فيديو مسربة، ظهر الشيخ علي جمعة يلقي كلمة أمام جنود وضباط في الجيش المصري يحرض فيها على قتل المتظاهرين المعارضين للانقلاب، ووصفهم بالخوارج الذين يستحقون القتل، والذين لا يستحقون الجنسية المصرية. غير أن جمعة نفى في وقت لاحق أن يكون المقصود من كلامه المتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين.

الفريق القانوني
وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، قد كلف فريقا قانونيا دوليا لمحاكمة المصريين الذين اتهموا بارتكاب جرائم ضد المتظاهرين المعارضين للانقلاب، أو بتهمة التحريض على ارتكاب هذه الجرائم.

وعقد الفريق القانوني مؤتمرا صحفيا قبل بضعة أسابيع أكد فيه أن الدعاوى ستشمل جميع المسؤولين عن الجرائم، سواء كانوا عسكريين أو سياسيين أو شخصيات دينية أو مدنيين، إذا كانوا شاركوا مباشرة في جرائم أو حرضوا عليها.

ويضم الفريق شخصيات قانونية دولية، منها المدعي العام السابق في بريطانيا اللورد كين ماكدونالد، والمحامي البريطاني المختص في حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، وهما مستشاران لملكة بريطانيا، ومقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السابق المحامي الجنوب أفريقي جون دوغارد.

كما يضم الفريق المحامي البريطاني الشهير طيب علي الذي تمكن سابقاً من استصدار أمر اعتقال بحق الوزيرة الإسرائيلية تسيبي ليفني، وهو ما اضطرها للهرب من باب خلفي في أحد فنادق لندن والتوجه سريعاً إلى المطار والعودة إلى إسرائيل قبل أن يتم تنفيذ أمر الاعتقال.

وباشر الفريق تحقيقاته في ارتكاب سلطات الانقلاب المصرية بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي جرائم ضد الإنسانية، مركزا على المجازر التي ارتكبت أمام دار الحرس الجمهوري، ورابعة، والنهضة، والنصب التذكاري، بالإضافة إلى مقتل العشرات أثناء نقلهم في سيارة الترحيلات إلى سجن أبو زعبل في أغسطس/آب الماضي.

وقد أعلن الفريق أنه أبلغ الجيش المصري بأن تحقيقا بدأ، وطلب منه الحصول على أدلة موجودة بحوزة الشرطة والجيش.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أثارت فتوى عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، التي أجاز فيها لجنود وضباط الشرطة والجيش قتل المتظاهرين من أنصار الشرعية ورافضي الانقلاب، ردود فعل غاضبة في الشارع المصري.

قال بيان صادر عن مكتب مفتي الجمهورية السابق علي جمعة إنه لم يتكلم أثناء حديثه في الفيديو الذي نشر مؤخرا بكلمة "الإخوان" أو "جماعة الإخوان"، وذلك بعد استنكار واسع لشريط سربه ناشطون دعا فيه لإطلاق النار على المتظاهرين.

سرب ناشطون مصريون مقاطع مصورة من كلمة ألقاها مفتي الديار المصرية السابق علي جمعة بحضور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم، دعا فيها لإطلاق النار على المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي الذي قال إن شرعيته سقطت.

تعرض مفتي مصر السابق علي جمعة لموقف حرج عندما حاصره المئات من الطلاب داخل مبنى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ورددوا هتافات حادة ضده، بسبب مواقفه السابقة، وخصوصا موقفه الداعم للانقلاب العسكري.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة