انتخاب الأردن عضوا غير دائم بمجلس الأمن

انتُخب الأردن اليوم الجمعة عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي لولاية تستمر سنتين ابتداء من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، بعدما رفضت السعودية شغل هذا المنصب الذي حصلت عليه في وقت سابق اعتراضا على فشل المجلس في إنهاء الأزمة السورية وعجزه عن تحقيق تقدم لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
واختير الأردن بأكثرية الثلثين عقب حصوله على 178 صوتا في عملية التصويت التي أجريت في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة.

وكان الأردن المرشح الوحيد الذي قدمته مجموعة بلدان آسيا المحيط الهادي لشغل المنصب الذي تركته الرياض شاغرا.

وتحفظ الأردن في البداية على شغل المنصب، وأكد دبلوماسيون أن عمّان قدمت ترشيحها رسميا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد مساع من السعودية لإقناعها.

ويستضيف الأردن الواقع على تقاطع مع جميع النقاط الساخنة في الشرق الأوسط، أكثر من خمسمائة ألف لاجئ سوري، ويقدم من جهة أخرى ثلاثة آلاف عنصر لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في العالم.

وانتخبت السعودية للمرة الأولى لمدة سنتين عضوا غير دائم بمجلس الأمن خلال تصويت في الجمعية العامة في 17 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها فاجأت العالم بعد يوم من التصويت بإعلانها تخليها عن مقعدها في خطوة غير مسبوقة.

وبررت الرياض قرارها بالاحتجاج على عجز مجلس الأمن عن التحرك حيال النزاع في سوريا، وعدم إحراز تقدم في الجهود المبذولة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويجدد مجلس الأمن الذي يتألف من 15 بلدا، كل سنة خمسة من مقاعده العشرة للأعضاء غير الدائمين، على أساس إقليمي. وتختار كل منطقة مرشحا توافق عليه من حيث المبدأ الجمعية العامة في الخريف (من أجل تسلم المقعد في الأول من يناير/كانون الثاني التالي). لكن من الضروري أن يحصل المرشح على 129 صوتا على الأقل من أصل 193 صوتا.

وإلى جانب الأردن انتخبت أربعة بلدان أخرى هي تشاد وتشيلي ونيجيريا وليتوانيا أعضاء غير دائمين في المجلس في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وشغل الأردن -العضو في الأمم المتحدة منذ 1955- مقعدا في مجلس الأمن مرتين بين 1965-1966 و1982-1983.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

سلمت المملكة العربية السعودية رسميا قرارها برفض مقعدها في مجلس الأمن الدولي، عبر رسالة أرسلها مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يبلغه فيها بقرار بلاده.

دعت الدول العربية في منظمة الأمم المتحدة السعودية إلى تغيير رأيها والقبول بمقعدها في مجلس الأمن الدولي اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، فيما رحبت كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بالموقف السعودي.

قللت الولايات المتحدة من أهمية رفض السعودية الجمعة شغل منصب عضو في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع حليفتها الرياض. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية "إنه قرار يعود إليهم". في حين أبدت تركيا وفرنسا تفهما للموقف السعودي.

تناولت معظم الصحف الأميركية اعتذار الرياض عن عدم قبول عضوية مجلس الأمن الدولي، ووصف بعضها الخطوة بالتحدي و"ازدراء" الأمم المتحدة، وقالت أخرى إن رفض المقعد حركة احتجاجية أربكت الجميع.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة