اعتقال متورطين بهجوم صنعاء والقاعدة تتبنى


قالت مصادر للجزيرة إن السلطات اليمنية اعتقلت أربعة أشخاص ممن نفذوا الهجوم الذي استهدف أمس الخميس مجمع وزارة الدفاع بصنعاء، وأكدت الوزارة أنها استعادت السيطرة على المقر عقب الهجوم الذي أوقع 52 قتيلا، والذي تبناه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وذكرت المصادر أن قوات الأمن اعتقلت أربعة من المهاجمين وقتلت ثمانية آخرين، فيما أكدت وزارة الدفاع اليوم أنها استعادت السيطرة على كافة مرافق المجمع التي استهدفت بهجوم الأمس.

وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليوم تبنيه الهجوم، وذكر بيان نشره الفرع الإعلامي للتنظيم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن الهجوم استهدف قاعة للتحكم في الطائرات بدون طيار التي تشن غارات منتظمة على المسلحين في اليمن.

وقال إنه تم توجيه "ضربة قاسية" لوزارة الدفاع اليمنية "بعدما ثبت لدى المجاهدين أن المجمع يحوي غرفا للتحكم بالطائرات بدون طيار يتواجد فيه عدد من الخبراء الأميركان".

وحذّر من أن "مثل هذه المقرات الأمنية المشتركة أو المشاركة للأميركان في حربهم ضد هذا الشعب المسلم هي هدف مشروع لعملياتنا في أي مكان كانت، وسنفقأ هذه الأعين التي يستخدمها العدو".

ويعد مسلحو القاعدة هدفا للضربات التي تشنها الطائرات  بدون طيار في اليمن، وهذه الضربات التي أودت هذه السنة بحياة عشرات المسلحين، تشنها الولايات المتحدة التي تقول إنها تساعد السلطات اليمنية في مواجهة التنظيم المسلح.

تفجير وهجوم
ووقع هجوم الأمس الذي قتل فيه 52 شخصا وأصيب 167 آخرون، عندما فجر مهاجم سيارة محملة بالمتفجرات عند المدخل الغربي لمجمع وزارة الدفاع القريب من المستشفى العسكري، أعقب ذلك دخول سيارة محملة بمسلحين اشتبكوا مع حراس الوزارة وسيطروا لبعض الوقت على بعض مباني المجمع.

أجانب كانوا بين قتلى الهجوم الذي نفذه ما بين 16 و 25 مسلحا (الفرنسية)

وهز الانفجار الذي وقع بعد وقت قليل من وصول العاملين بالوزارة إلى مكاتبهم حي باب اليمن على مشارف صنعاء القديمة، وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء المنطقة. وأغلقت كل الطرقات المؤدية إلى الوزارة اليوم الجمعة بآليات مدرعة.

وقتل في الهجوم عدد من العاملين في المجال الطبي بينهم أجانب، ومن بين القتلى أيضا قريب للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كان يزور مريضا بالمستشفى، وفق ما أفاد الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع.

وقدر مسؤولون أمنيون عدد المقاتلين الذين نفذوا العملية بما بين 16 و 25، وقالوا إن السلطات لا تزال تبحث عن سيارتين مفخختين في صنعاء قد تستخدمان لشن هجمات أخرى.

وذكر مسؤولون أن منفذي الهجوم ربما استهدفوا اجتماعا لقيادات أمنية كان مقررا في وقت تنفيذ الهجوم، غير أنه أجل في آخر لحظة، وتحدث المصدر عن إمكانية تورط عناصر من داخل الوزارة في التحضير للاعتداء.

معاقبة القتلة
وأصدرت الحكومة اليمنية أمس بيانا أكدت فيه أنها "ستبذل قصارى جهدها لتعقب الجناة ومعاقبة القتلة ومن يقفون وراءهم وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل على ما اقترفته أيديهم من أعمال قتل بحق الأبرياء من أبناء هذا الوطن".

وأدانت الولايات المتحدة التي كان يزورها وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد برفقة وفد عسكري، الهجوم "المروع"، وأوصت وزارة الخارجية الأميركية "المواطنين الأميركيين بالإبلاغ عن كل تحركاتهم نحو اليمن أو قربه".

وأعلن مسؤول عسكري أميركي بارز أن الجيش الأميركي رفع حالة التأهب في صفوف قواته في الشرق الأوسط بعد هذا الهجوم.

من جهته أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بأشد العبارات الهجمات الإرهابية"، كما قال الناطق باسمه.

وقال  الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والوسيط للاتفاق الذي أنهى احتجاجات 2011عبداللطيف الزياني إن "الإرهابيين مسؤولون عن هذه الجريمة النكراء ويسعون إلى زعزعة أمن اليمن ومنع حل سياسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية بصنعاء أمس والذي خلف 52 قتيلا، ومن جهته رفع الجيش الأميركي حالة التأهب الإقليمية بصفوف قواته. وكان الرئيس اليمني أمر بفتح تحقيق في الهجمات التي تعد الأعنف بالبلد منذ 18 شهرا.

تجددت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة قرب مجمع وزارة الدفاع اليمنية بصنعاء، فيما أعلنت مصادر رسمية عن ارتفاع عدد ضحايا التفجير الذي استهدف الوزارة والمعارك التي تلتها إلى أكثر من مائتي قتيل وجريح، بينما توالت الإدانات العربية والدولية للحادث.

أثار قرار حظر حركة الدراجات النارية في العاصمة اليمنية استياء سائقي الدراجات التي تستخدم كوسيلة مواصلات عامة، وتعتبر مصدر الرزق الوحيد لعشرات آلاف المواطنين. واتخذت الحكومة القرار بعد الاستخدام المتزايد للدراجات النارية في عمليات اغتيال استهدفت سياسيين وعسكريين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة