كيري يلتقي نتنياهو وعباس ويبحث ترتيبات أمنية بالضفة

يجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الخميس محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس حول عملية السلام في الشرق الأوسط وملف إيران النووي. وأكد دبلوماسي أميركي ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس بأن واشنطن ستعرض خطة تتناول ترتيبات أمنية في الضفة الغربية تطبق بعد إقامة دولة فلسطينية.

هذه الخطة التي وضعها الجنرال جون آلن القائد السابق لقوات التحالف الدولي في أفغانستان والمستشار الخاص لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، ستعرض خلال لقاء كيري ونتنياهو. 

وأكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية يرافق الوزير في رحلته, أن كيري والجنرال آلن سيقدمان "تقييما محدثا بشأن أمن إسرائيل".

ويطالب نتنياهو -بصفة خاصة- بأن يبقى الجنود الإسرائيليون منتشرين في غور نهر الأردن وعلى طول الحدود معه بعد قيام دولة فلسطينية, ويرفض ترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية كما وافق الفلسطينيون.

وكانت صحيفة هآرتس نقلت أمس عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الولايات المتحدة ستعرض على إسرائيل خطة تتناول ترتيبات أمنية في الضفة الغربية تطبق بعد إقامة الدولة الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أن "الأميركيين خلصوا إلى أن نتنياهو لن يقبل التقدم في ملفات أخرى مثل حدود دولة فلسطين المقبلة دون ترتيبات بشأن مسألة الأمن"، وأضافت أن سياسات نتنياهو بشأن الأمن تشددت منذ إبرام اتفاق بين القوى الكبرى وإيران حول برنامج طهران النووي في جنيف.

ومن المقرر أن يجتمع كيري مع زعماء إسرائيليين وفلسطينيين اليوم "لتصحيح" مسار محادثات السلام، التي يقول هو وكثير من المحللين إنها قد تكون الفرصة الأخيرة لتحقيق "حل الدولتين".

طلب فلسطيني
من جانبه حث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وزير الخارجية الأميركي على إنقاذ محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تجري بوساطة أميركية والتي يقول الجانبان إنها تتعثر.

واستؤنفت المفاوضات بين الجانبين في يوليو/تموز الماضي، لكن مسؤولين فلسطينيين يقولون إن الفجوة ما زالت كبيرة بشأن القضايا الرئيسية التي تتعلق بالحدود والأمن ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.

وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية إن على كيري العمل على إنقاذ المحادثات ووقف تدهورها نتيجة مواصلة إسرائيل النشاط الاستيطاني "والجرائم التي ترتكب بدم بارد".

وعرض عريقات وزميله المفاوض الفلسطيني محمد اشتية الاستقالة من وفد التفاوض الشهر الماضي بعدما أعلنت إسرائيل أحدث خطة في سلسلة مخططات استيطانية لبناء آلاف المنازل الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

في المقابل، اتهمت إسرائيل الزعماء الفلسطينيين بالاشتراك في التحريض على إسرائيل، وعرقلة المحادثات برفضهم الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية".

وقال تقرير لصحيفة معاريف الإسرائيلية أمس الأربعاء إن نحو خمسة آلاف فدان من أراضي الضفة الغربية -مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين، لكنها تقع في مناطق تمارس فيها إسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية- ستعطى لفلسطينيين خلال الأيام التسعين القادمة للزراعة والتجارة.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل رضخت لطلب أميركي بتسليم الأراضي لإظهار أنها مستعدة للسماح بمشروعات فلسطينية في هذه المناطق، ولم يرد تعليق إسرائيلي رسمي على التقرير.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بعد انتهاء أزمة الملف النووي الإيراني إلى اتفاق مرحلي بين القوى الكبرى وإيران، تتجه الأنظار إلى الملف الفلسطيني، وتحديدا المفاوضات الجارية مع إسرائيل. ويتوقع محللون أن يتزايد الثقل الأميركي وصولا إلى اتفاق مرحلي بين منظمة التحرير وإسرائيل.

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد بمقر الرئاسة في مدينة رام الله رئيس حزب العمل الإسرائيلي وزعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هيرتسوغ، الذي أكد استعداد حزبه لتوفير ما أسماه شبكة أمان للحكومة الإسرائيلية للمضي قدما في مفاوضات السلام.

أعطت استقالة وفد المفاوضين الفلسطينيين قبل أيام مؤشرا على عمق الأزمة التي تواجهها المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية برعاية أميركية. وبينما يلتزم المفاوضون الفلسطينيون الحذر بحديثهم عن مجريات العملية التفاوضية، يؤكد محللون أن الاستيطان ظل على الدوام عامل تأزم بين الجانبين.

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه ينتظر “مبادرات” من إسرائيل حول الاستيطان للمساعدة في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين، في حين أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه باستمرار المفاوضات لمدة تسعة أشهر مهما كانت الوقائع على الأرض.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة