عشرة أيام مهلة لتحديد رئيس حكومة تونس

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي مساء الأربعاء عدم الاتفاق على مرشح لترؤس الحكومة المقبلة التي تطالب بها المعارضة للإشراف على الانتخابات القادمة، وأمهل الأطراف المتحاورة عشرة أيام للاتفاق قبل الإعلان عن فشل محتمل للحوار الوطني.

وقال العباسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية إنه أمام مختلف الأحزاب حتى 14 من هذا الشهر للاتفاق على مرشح يخلف رئيس الحكومة الحالي علي العريّض، وإلا سيعلن وقف الحوار الوطني نهائيا.

وأضاف أن هذه الفترة هي "الأمل الأخير"، قائلا إنه تم منح هذه "الفرصة" الإضافية للاتفاق بناء على طلب من أحزاب سياسية لم يكشف عنها. وتابع أنه سيقع في تلك الحالة تحميل مسؤولية الفشل لكل طرف بحسب مساهمته فيه، وإن لزم الأمر فسيكون ذلك "بالنسب المئوية"، على حد تعبيره.

وكانت هناك توقعات بأن يعلن اتحاد الشغل مساء الأربعاء الاتفاق على مرشح لترؤس الحكومة المقبلة بعد تصريحات للعباسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أكدا فيها قرب التوصل إلى اتفاق.

وخلال المشاورات الأخيرة، انحصرت الترشيحات لمنصب رئيس الحكومة المقبلة في كل من جلول عياد وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، والرئيس السابق لهيئة المحامين شوقي الطبيب بحسب ما قال مصدر مطلع على المشاورات الثلاثاء.

وكانت حركة النهضة وشركاء لها، بينهم التكتل الديمقراطي، يدعمون تولي أحمد المستيري الوزير السابق في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة رئاسة الحكومة المقبلة.

لكن جزءا من المعارضة يضم الجبهة الشعبية ونداء تونس رفض ترشيح المستيري، كما أنه رفض ترشيح عياد وفق بعض المصادر. يشار إلى أن الوزير جلول عياد يصنف ليبراليا، في حين يوصف الطبيب بأنه مرشح الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عدم التوصل إلى اتفاق، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إن فشل الحوار قد يفضي إلى تحركات في الشارع، داعيا إلى تجنيب البلاد مخاطر مثل هذه التحركات.

وأضاف أن تحذيره من احتمال فشل الحوار لا ينطوي على تهديد لأي كان. وقبل ساعات من المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه العباسي، اتهمت الجبهة الشعبية ونداء تونس حركة النهضة بمحاولة فرض مرشح، في حين قال متحدث باسم النهضة قبل ذلك إن بعض الأحزاب المعارضة تحاول بدورها فرض مرشحها.

يشار إلى أن الحوار الوطني بدأ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي على قاعدة "خريطة طريق" وضعها اتحاد الشغل وثلاث منظمات أخرى، وعُلق في الشهر التالي بسبب عدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن حكومة علي العريض لن تستقيل قبل الانتهاء من صياغة الدستور وتشكيل هيئة مستقلة للانتخابات، في حين قالت المعارضة إنها ستواصل احتجاجاتها حتى إسقاط الحكومة.

تتواصل اليوم الثلاثاء في تونس المشاورات للتوصل إلى اتفاق على رئيس لحكومة محايدة تسهر على الانتخابات القادمة, بينما أبدت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم تفاؤلا بحل قريب.

قررت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس سحب تعديلات أدخلت مؤخرا على النظام الداخلي للمجلس التأسيسي (البرلمان) مستجيبة بذلك لطلب نواب المعارضة الذين ربطوا استئناف عملهم بإلغاء تلك التعديلات. ومن شأن هذا القرار أن يسهل اتفاقا لإنهاء الأزمة السياسية.

من المنتظر أن تحسم اللجنة الرباعية في تونس الاثنين موعد استئناف الحوار بين الفرقاء السياسيين الذي توقف قبل أكثر من شهر، غير أن التجاذبات الحزبية لا تزال تحول دون أي توافق حزبي حول الموضوع، فيما تؤكد حركة النهضة استعدادها لقبول حلول وسط.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة