حزب الله ينعى اللقيس وإسرائيل تنفي اغتياله

نعى حزب الله اللبناني القائد العسكري في الحزب حسان اللقيس الذي اغتيل عند منتصف الليل في منطقة سان تيريز في الحدث شرقي العاصمة بيروت بعد عودته من عمله، متهما إسرائيل بعملية الاغتيال. لكن تل أبيب سارعت بنفي الاتهام.

وقال تلفزيون المنار التابع للحزب إن اللقيس تعرض لإطلاق نار من أسلحة كاتمة للصوت بعيد ركنه سيارته في الطبقة السفلية من المبنى الذي يقطن فيه، مرجحا أن يكون المنفذون أكثر من شخص.

غير أن مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي نقلت عن مصادر أمنية أن اللقيس اغتيل بعيد منتصف الليل على أيدي مسلحين ملثمين كانا يحملان رشاشين كاتمين للصوت، أطلقا النار عليه فأردياه قتيلا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر لبناني مسؤول، رفض الافصاح عن اسمه، أن مسلحين ملثمين اختبؤوا في كمين ونفذوا العملية أثناء توقف سيارة القتيل الذي نُقل فورا للمستشفى، لكنه لفظ أنفاسه متأثرا بجراحه.

وأوضح مصدر قريب من حزب الله أن اللقيس كان مقربا جدا من الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

وقد أعلن الحزب أن التشييع سيتم الساعة الثانية بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي في مدينة بعلبك (شرق) لبنان.

وحمل حزب الله إسرائيل المسؤولية عن اغتيال اللقيس أحد قادته العسكريين. وقال بيان الحزب إن الاتهام المباشر يتجه إلى من وصفه بالعدو الإسرائيلي حكما، والذي حاول أن ينال من اللقيس مرات عديدة وفي أكثر من منطقة.

وأضاف أن "على إسرائيل أن تتحمل كامل المسؤولية وجميع تبعات هذه الجريمة النكراء".

في المقابل سارعت تل أبيب برفض اتهامات الحزب، ونفى الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمر مسؤولية إسرائيل عن الاغتيال.

‪مصدر مقرب من الحزب يقول إن اللقيس‬ (الفرنسية)

ضربات لحزب الله
وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن حزب الله تعرض لعدة ضربات في الآونة الأخيرة من تفجيرات واغتيالات، مما يثير تساؤلات عن مدى اختراق الأجهزة الأمنية لديه.

وأشار إلى أن اغتيال اللقيس، الذي يعد العقل المدبر لمفاصل شبكة الاتصالات وأحد قادته الرئيسيين في صراعه بأكثر من ملف، يشكل ضربة قوية للحزب.

ووصفت وكالة الصحافة الفرنسية هذا الاغتيال بأنه الأول لمسؤول في الحزب منذ مقتل قائده العسكري الأبرز عماد مغنية بتفجير في دمشق عام 2008، واتهم الحزب حينها إسرائيل الذي نفت ضلوعها في ذلك.

وتعرض عدد من قادة الحزب للاغتيال منذ بدء الصراع مع إسرائيل، واتهم الحزب في كل مرة تل أبيب التي احتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان حتى عام 2000، باستهداف قادته.

وفي يوليو/تموز 2004، اغتيل القائد في الحزب غالب عوالي بواسطة سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتقد زعيم تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري التصريح العلني للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأن مقاتلي حزبه باقون في سوريا. وقال “من المخزي في هذا الزمن أن تتحول ذكرى عاشوراء إلى مناسبة لإشهار الوقوف مع نظام ظالم ضد شعب مظلوم”.

انتقد الرئيس اللبناني “استقلال أطراف لبنانية عن منطق الدولة”، و”تخطي الحدود والانخراط بنزاع مسلح”، في إشارة إلى حزب الله الذي يقاتل بسوريا. وحذر في كلمة بالذكرى السبعين لاستقلال لبنان من أن الاستقرار مهدد إذا ما قررت أطراف الخروج عن منطق الدولة.

شهدت عدة مناطق في محافظة درعا السورية الحدودية مع الأردن خلال الأسابيع معارك ومواجهات عنيفة مباشرة بين المقاتلين الساعين لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، ومقاتلي حزب الله اللبناني الساعين بدورهم لاستعادة السيطرة على الحدود مع الأردن.

تصاعدت حدة القتال مساء الأحد بين المسلحين المنتشرين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس شمالي لبنان، حيث تستعمل الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بينما نفى حزب الله وجود عناصر وخبراء عسكريين من الحزب في منطقة جبل محسن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة