تحالف الشرعية بمصر يشكك في استفتاء الدستور

شكك التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري بمصر في جدوى الاستفتاء على تعديلات أدخلتها لجنة معينة على الدستور الذي بدأ سريانه العام الماضي إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال إن "خريطة طريق الانقلابيين لا تعرف سوى التصويت بنعم على وثيقتهم الباطلة".

ورفض التحالف -في بيان- إهدار مليارات الجنيهات على ما يعتبرها "إجراءات فاسدة مطعونا فيها وغير دستورية". ووصف السلطة الحالية في البلاد بـ"عصابة الشر التي تواصل العيش في الوهم"، واستفتاءها بأنه كـ"استفتاءات الرئيس المخلوع حسني مبارك".

وحذر بيان التحالف قادة الانقلاب مما وصفه بـ"مصير قد اقترب كمصير انقلابيي مالي وباكستان"، وذلك في إشارة إلى محاكمة الرئيس الباكستاني برويز مشرف بتهمة "الخيانة" لأنه فرض حالة الطوارئ وألغى العمل بالدستور عام 2007، وكذلك اعتقال أمادو سانوغو الذي أطاح في مارس/آذار 2012 بالرئيس المالي أمادو توماني توري.

الرئيس المؤقت عين لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012 المعطل (الفرنسية)

رفض للعبث
وجدد التحالف رفضه للانقلاب العسكري وما ترتب عليه من إجراءات كان آخرها ما سماه "عبث لجنة الخمسين" في إشارة إلى اللجنة التي عينها الرئيس الموقت عدلي منصور لتعديل دستور عام 2012 المعطل.

وكان منصور قد تسلم أمس الثلاثاء نسخة من مشروع الدستور المصري المعدّل الذي أنجزته لجنة الخمسين الأحد الماضي.

وقال رئيس لجنة الخمسين التي قامت بتعديل الدستور المصري المعطل، عمرو موسى، في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة الجمهورية عقب استقبال منصور له، "لقد سلمت الرئيس مسوّدة مشروع الدستور التي تم إنجازها في موعدها المحدد".

وأوضح أنه ناقش مع منصور الخطوات المقبلة في إطار خريطة الطريق بما في ذلك ما تضمنه الدستور نفسه، وتهيئة المسرح السياسي للمضي قدما في ذلك. ودعا المصريين إلى التصويت على مشروع الدستور بالموافقة لوضع حد "للفتنة التي تمر بها مصر".

وحول الموقف في حال رفضت غالبية المواطنين مشروع الدستور خلال الاستفتاء، قال موسى إن هناك إعلانا دستوريا يمكن صدوره وخطوات سيتم اتخاذها، و"لكنني أدعو المواطنين إلى التصويت بنعم للخروج من المرحلة التي نمر بها حاليا".

ورداً على سؤال حول تحصين منصب وزير الدفاع في مشروع الدستور، أكد موسى أهمية النظر إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها الشارع المصري، غير أنه أشار إلى أن ذلك النص انتقالي لفترتين رئاسيتين.

وينتظر أن يدعو الرئيس المؤقت للاستفتاء على مشروع الدستور، في خطوة أولية لتطبيق خريطة طريق أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بعد قيامه بانقلاب عسكري عزل فيه الرئيس المنتخب محمد مرسي وعطل دستور 2012 في الثالث من يوليو/تموز الماضي. ونصت خريطة الطريق على إجراء انتخابات تشريعية تليها انتخابات رئاسية العام المقبل.

لكن تعديلات الدستور تركت الباب مفتوحا أمام الرئيس المؤقت ليقرر إجراء الانتخابات الرئاسية أولا إذا رأى ذلك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتواصل في عدة جامعات مصرية مظاهرات طلابية مناهضة للانقلاب العسكري للتأكيد على الحق في حرية التعبير عن الرأي، بينما أشار المجلس الأعلى للجامعات إلى اتخاذ إجراءات رادعة تصل إلى حد الفصل من الجامعة حيال ما سمّاها تجاوزات بعض الطلاب.

في محاولة من الحكومة المصرية لضبط منظومة التداول وضمان وصول الوقود المدعم إلى مستحقيه، بدأت وزارة البترول التشغيل التجريبي للمرحلة الثانية من مشروع الكروت الذكية لتوزيع البنزين والسولار، والتي تشمل أكثر من أربعمائة محطة تموين سيارات تابعة لشركتي موبيل وشل.

وصلت مسودة الدستور الجديد بمصر إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور وسط حالة استقطاب حادة في الشارع المصري بين مؤيد ورافض لمشروع الدستور الذي كتبته لجنة من خمسين شخصا عينتهم الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي بقيادة الجيش.

قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الأربعاء إن إسرائيل استكملت عملية إقامة المقطع الأخير من السياج الحدودي بين إسرائيل ومصر في منطقة إيلات, وذكرت أن طول السياج الإجمالي يبلغ 245 كيلومترا امتدادا من رفح شمالا وحتى مدينة إيلات جنوبا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة