برلمان ليبيا يقر الشريعة مصدرا للتشريع



أكد المؤتمر الوطني العام بليبيا (البرلمان) اليوم الأربعاء أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في ليبيا ويعد باطلاً كل ما يخالف أحكامها.

وصوّت المؤتمر على بيان بشأن مرجعية التشريع جاء فيه أن المؤتمر "يتابع ما يطرح من أفكار ونقاش حول مصادر التشريع في ليبيا وما يثار من شكوك حول هذا الأمر، لذلك يؤكد أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في ليبيا".

وشدد على أن التشريعات التي تخالف الشريعة الإسلامية تعد باطلة، وطالب مؤسسات الدولة بالالتزام بذلك.

وذكر البيان أن وزارة العدل قامت بالتنسيق مع المؤتمر الوطني العام بتشكيل لجنة تضم مندوبين عن دار الإفتاء ووزارة الأوقاف والسلك القضائي لمراجعة القوانين المعمول بها، وتحديد ما يخالف الشريعة الإسلامية، وأكد أن المؤتمر يدعم هذه اللجنة، ويتابع أعمالها، وسيستجيب لمقترحاتها.

وكانت جماعة أنصار الشريعة قد أعلنت يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنها لا علاقة لها بأي مؤسسة حكومية أو غرفة أمنية أيا كانت تبعيتها ولا علاقة لها بأي وزارة من وزارات الدولة, وأكدت أن الدخول تحت هذه المؤسسات مشروط بإلغاء "القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية".

وتلا ذلك في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إعلان السلطات الليبية عزمها إجراء مراجعة شاملة للقوانين والنظم الوطنية لجعلها أكثر تطابقاً مع الشريعة الإسلامية، بحسب وثيقة لوزارة العدل.

ويحكم ليبيا خلال هذه الفترة الانتقالية إعلان دستوري مؤقت لا ينص على أن التشريعات والقوانين الليبية مصدرها الأساسي والوحيد هو الشريعة الإسلامية، ولم يشر البيان الذي صدر اليوم إلى أي تغيير أو تعديل في ذلك.

وسيجري إعداد الدستور الدائم للبلد الذي سيحسم العديد من المسائل الأساسية مثل دور الشريعة الإسلامية ونظام الحكم واللغة الرسمية للبلاد ووضع المرأة والأقليات، عقب إجراءات انتخابات الهيئة التأسيسية لكتابة الدستور.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نشرت مجلة لوبوان الفرنسية مقالا للكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي ينتقد فيه بشدة إعلان رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع في ليبيا.

شنّ القيادي البارز في جماعة “أنصار الشريعة” الليبية محمد الزهاوي هجوما لاذعا على حكومة رئيس الوزراء علي زيدان، واصفا عددا من أعضائها بأنهم “عملاء وأزلام”، وأكد رفض الجماعة التعاطي مع أي شكل سياسي غير “شرع الله”.

إذا كان اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا أو رئيسيا للتشريع قد أثار ولا يزال جدلا واسعا ببعض المجتمعات العربية والإسلامية قبولا أو رفضا، فإن الأمر مختلف تماما بليبيا، فالجميع حكومة وأحزابا إسلاميين وعلمانيين يتسابقون لإعلان الولاء لأن تكون الشريعة هي المرجعية الدستورية.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة