أغلبية للموالاة من الجولة الأولى بانتخابات موريتانيا

أحمد الأمين-نواكشوط

أظهرت النتائج النهائية للجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية والمحلية الموريتانية فوز الموالاة الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز بفارق كبير عن أحزاب المعارضة المشاركة، وأثارت النتائج -التي تزامن إعلانها مع تأكد تأخير جولة الإعادة- ردود فعل متفاوتة من طرف الأحزاب المشاركة.

وقد منحت الجولة الأولى أحزاب الموالاة أغلبية مريحة، إذ حصلت مجتمعة على 90 مقعدا في البرلمان، لكن الحزب الحاكم لم يستطع الحصول لوحده على أغلبية مطلقة، ولا يزال بحاجة إلى 18 مقعدا في جولة الإعادة، وهو أمر لا يبدو مستحيلا نظرا لعدد المقاعد التي ينافس عليها في هذه الجولة.

وعلى الجبهة الأخرى، حصلت المعارضة على 27 مقعدا، تضاف إليها أربعة مقاعد لحزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد الذي لم ينضم بعد للمعارضة رغم خروجه من الأغلبية.

لكن فوز التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي الخلفية الإسلامية بـ12 مقعدا برلمانيا في الجولة الأولى ومنافسته في بعض الدوائر في الجولة الثانية أعطى نفسا للمعارضة وضمن للحزب نفسه زعامة مؤسسة المعارضة التي كان يرأسها رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه الذي قاطع الانتخابات.

محمد غلام ولد الحاج الشيخ: تأجيل الجولة الثانية تتويج لأسابيع من المماطلة (الجزيرة نت)

سعداء ومتحفظون
وقد أثارت النتائج ردود فعل متفاوتة، حيث ثمنها الحزب الحاكم وحزب تواصل، في حين تحفظ عليها التحالف الشعبي التقدمي.

واعتبر القيادي بالحزب الحاكم محمد محمود ولد جعفر أن النتائج التي حققها الحزب كانت متوقعة، وأشاد بالأجواء التي طبعت الانتخابات من حيث نسبة مشاركة الناخبين وعدد الأحزاب المتنافسة فيها.

وثمن ولد جعفر في حديث للجزيرة نت النتائج التي حققها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في الجولة الأولى، وعبر عن ثقته في الفوز بأغلبية مقاعد الجمعية الوطنية والمجالس المحلية رغم ما قال إنها مآخذ "على الخروقات التي ارتكبتها اللجنة المستقلة للانتخابات في مجالات التنظيم والفرز وإعلان النتائج".

ومن جانبه، قال نائب رئيس حزب تواصل محمد غلام ولد الحاج الشيخ للجزيرة نت إن النتائج التي حققها حزبه "كانت أكثر من جيدة" وإنها كانت ستكون أفضل لو جاءت وفق تصويت الشعب الموريتاني.

واعتبر ولد الحاج الشيخ أن تأجيل الجولة الثانية "تتويج لأسابيع من المماطلة" في إعلان النتائج.

وعلى العكس من ذلك يرى مدير حملة التحالف الشعبي التقدمي محمد الأمين ولد الناتي أن النتائج لا تعكس إرادة الناخب الموريتاني. وقال للجزيرة نت إن أداء اللجنة اتسم بـ"القصور والعجز والتحكم، وكل شيء صادر عنها ليس موضع ثقة".

وبشأن ما إذا كان الحزب سيعترف بالنتائج، قال ولد الناتي إن "موقف الحزب سيتحدد بناء على ما تتخذه اللجنة من إجراءات لتصحيح أخطائها وتحسين أدائها".

المصدر : الجزيرة