الاحتلال يفرج عن القيادي بحماس مصطفى الشنار

عاطف دغلس-نابلس

أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مصطفى الشنار (51 عاما) بعد اعتقال إداري استمر ثمانية أشهر.

وقال الشنار عقب الإفراج عنه من أمام حاجز سالم العسكري شمال الضفة الغربية مساء اليوم الاثنين إن معاناته بدأت منذ لحظة الاعتقال واقتحام منزله فجرا وتفجير بوابته، وعرضه لعملية تحقيق قاسية وكيلت اتهامات باطلة بحقه.

وكشف الشنار في تصريح خاص للجزيرة نت عقب الإفراج عنه أن الأسرى الإداريين مستمرون منذ شهرين بخطواتهم التصعيدية ضد سلطات الاحتلال، بدأت بتصعيد إعلامي ومقاطعة محاكم الاحتلال "وهذا مستمر"، وإضراب جزئي عن الطعام، يليه الإضراب المفتوح إن لم يستجب الاحتلال لمطالب الأسرى.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال بدأت ترضخ لمطالبهم، "فعينت لجنة خاصة من إدارة مصلحة السجون والمخابرات الإسرائيلية للنظر بمطالب الأسرى الإداريين".

وأضاف الشنار أن الأسرى منحوا اللجنة أسبوعين فقط للنظر في مطالبهم وعلى رأسها وقف الاعتقال الإداري وإنهاء معاناة هؤلاء الأسرى، "وتحديد سقف زمني لأي اعتقال إداري".

وأشار إلى أن "الحرب النفسية" تعد الأكثر استخداما ضد المعتقلين، إذ لا يعرف الأسير المدة المحددة لاعتقاله، ولا يعرف التهمة الموجهة له لكون "الاتهامات سرية"، وهو أسوأ ما في هذا النوع من الاعتقال.

حاجز سالم العسكري شمال الضفة الغربية المحتلة حيث أطلق الشنار(الجزيرة)

مطالب الأسرى
وطالب الشنار، على لسان الحركة الأسيرة، حكومتي الضفة وغزة والفصائل والمؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى بالنظر بجدية لموضوع الأسرى الإداريين والمرضى وكبار السن، مشيرا إلى أن العشرات من الأسرى تسوء حالتهم الصحية كل يوم، وأن بعض المرضى باتوا في عداد الموتى.

وأوضح أن قضية الأسرى "جامعة وغير مفرقة" لحالة التشرذم الفلسطيني.

وكان محامي الاعتقال الإداري في مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أسامة مقبول قد ذكر أن النيابة العسكرية الإسرائيلية أكدت له أمس الأحد أنه لا يوجد لديها نية لإعطاء الأسير الشنار أمرا إداريا جديدا، وهو ما يعني الإفراج عنه اليوم الاثنين، وهذا ما حصل فعلا.

وأوضح مقبول أن المخابرات الإسرائيلية كانت قد جددت الاعتقال الإداري للشنار مرتين لمدة (4 أشهر) في كل مرة، كما عزلته أثناء اعتقاله الأخير في الحبس الانفرادي بسبب مشاركته في الخطوات الاحتجاجية التي بدأ المعتقلون الإداريون تنفيذها في سجون الاحتلال.

وكان الشنار قد اعتقل في نهاية أبريل/نيسان الماضي من منزله في منطقة المعاجين بمدينة نابلس، وهو الاعتقال الرابع بحقه، ويعاني من مرض القلب، وتعرض لنوبتين قلبيتين حادتين أثناء اعتقاله.

ويعد الشنار ثالث أكاديمي تفرج عنه إسرائيل في الشهرين الماضيين، وذلك بعد أستاذ الهندسة بجامعة النجاح محمد غزال، والكاتب والأديب أحمد قطامش اللذين قضيا سنوات بالاعتقال الإداري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لم يراع الاحتلال الوضع الصحي للأسير الفلسطيني عثمان الخليلي، الذي يعاني من شلل نصفي، فاعتقله مرتين وحكم عليه بالسجن لسنوات وغرّمه مبالغ مالية، وعرّضه لتحقيق قاس، الخليلي واحد من مئات الآسرى الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم دون اكتراث من السجان الإسرائيلي.

رفضت المحكمة العليا في إسرائيل استئنافا تقدمت به أسر ضد الإفراج عن 26 أسيرا فلسطينيا من المقرر إطلاق سراحهم اليوم. ورفض وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع الاتهامات الموجهة للأسرى ورد قائلا إن تلك الأصوات التحريضية عليها أن تسكت، أو ترحل.

تؤكد مصادر في إسرائيل أنها ستعلن الأسبوع القادم عن بناء وحدات استيطانية جديدة, تزامنا مع الإفراج عن الدفعة الثالثة للأسرى, وهذا ما تعتبره السلطة الفلسطينية تخريبا للمسيرة السياسية، رغم المفاوضات وطلبات أميركية أوروبية متكررة بعدم الاستمرار في بناء المستوطنات.

شهدت مصر اليوم الاثنين مظاهرات ومسيرات بمحافظات وجامعات تنديدا بالانقلاب العسكري وممارسات قوات الأمن ضد المتظاهرين وطلاب الجامعات، في حين قضت محكمة مصرية بالسجن لمدة عامين على 136 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة التظاهر وممارسة أعمال عنف.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة