الأردن يعتقل "جهاديا" يحمل الجنسية الأميركية

مهرجان سابق للتيار السلفي الجهادي في الزرقاء (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

كشفت مصادر في التيار السلفي الجهادي الأردني عن أن جهاز المخابرات اعتقل قبل أسبوعين أحد أعضاء التيار من حملة الجنسيتين الأميركية والأردنية، في وقت تحدثت فيه مصادر التيار عن اعتقال نحو مائة من المنتمين للتيار، وأحالتهم إلى محكمة أمن الدولة.

وأكد القيادي البارز في التيار سعد الحنيطي للجزيرة نت أن جهاز المخابرات اعتقل رائد حجازي- قبل أسبوعين- أثناء خروجه من مدينة السلط باتجاه العاصمة عمان.

ولفت إلى أن هذا هو الاعتقال الأول لحجازي الذي يحمل الجنسية الأميركية منذ خروجه من السجن قبل عامين، بعد أن قضى نحو 12 عاما في السجون المحلية إثر إدانته من قبل محكمة أمن الدولة العسكرية الأردنية بتهم تتعلق بالإرهاب.

الحنيطي: جهاز المخابرات اعتقل رائد حجازي قبل أسبوعين أثناء خروجه من مدينة السلط(الجزيرة)

قصة الاعتقال
من جهته، قال أحمد نجل حجازي للجزيرة نت إنه كان مع والده أثناء اعتقاله، وتابع "أوقفتنا دورية تابعة لسلطة السير  أثناء خروجنا من السلط، وبطريقة سينمائية أحاطت بنا ست سيارات من المخابرات".

وأضاف نجل حجازي "اقتحموا السيارة وأخرجوا أبي أمامي وأمام عائلته بوجود شقيقي الصغير، دون أن يبرزوا أي وثيقة تفيد بأمر اعتقاله، ثم وضعوه داخل إحدى السيارات وغادروا، وتركونا جميعا في الشارع".

وكانت السلطات الأردنية تسلمت حجازي من السلطات السورية عام 2000 بعدما اتهمته عبر وسائل الإعلام بالضلوع بتفجير المدمرة الأميركية "كول" في خليج عدن.

لكن المحاكمة التي جرت لحجازي وشقيقه ومتهمين آخرين خلت من الاتهام المتعلق بالمدمرة كول، وحكم على حجازي بتهم التخطيط لتنفيذ أعمال وصفت بالإرهابية في ما عرف بقضية "تفجيرات الألفية".

حملة اعتقالات
وفي الإطار ذاته، كشف القيادي سعد الحنيطي عما وصفها حملة "اعتقالات واستدعاءات وتهديدات" لقيادات وأعضاء التيار من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية.

وأكد للجزيرة نت أن المخابرات الأردنية نفذت حملة اعتقالات لفترات متفاوتة أو استدعاءات بحق المعتقل الأردني السابق في سجن غوانتنامو أسامة أبو كبير، وكل من خضر أبو هوشر وأسامة سمار وجميل ريان ونضال غرايبة وغيرهم من قيادات التيار وأعضائه .

ولفت إلى أنه جرى إبلاغ المعتقلين ومن تم استدعائهم بأن لن يقبل قيام التيار بأي تحركات أو اعتصامات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

وزاد "تم تحميل الأخ أبوهوشر رسالة بأن كل اعتصام يعني الاعتقال، كما تم تهديد آخرين من أي توجه لأعضاء التيار نحو سوريا ودعم المجاهدين هناك".

سعد الحنيطي:
عدد معتقلي التيار في السجون الأردنية يبلغ نحو مائة، جميعهم من المحكومين أو المعتقلين بتهم التوجه للجهاد في سوريا

مائة معتقل
وكشف الحنيطي عن أن عدد معتقلي التيار في السجون الأردنية يبلغ نحو مائة، جميعهم من المحكومين أو المعتقلين بتهم "التوجه للجهاد في سوريا".

وبين أيضا، أن محكمة أمن الدولة تحكم على كل من يحال إليها بتهمة "الجهاد في سوريا" بالسجن خمسة أعوام، وأن العشرات ينتظرون حكما مماثلا، واصفا ما يجري بأنه استهداف للتيار.

وذهب الحنيطي لاعتبار أن الاعتقالات والاستدعاءات "تؤكد أن هناك شيئا مقبلا، خاصة لدور أردني في سوريا".

وكانت قيادات في التيار السلفي الجهادي أكدت للجزيرة نت في وقت سابق أن عدد أعضاء التيار المقاتلين في سوريا يزيد على ألف، يقاتلون في صفوف جبهة النصرة لأهل الشام، ودولة الإسلام في العراق والشام.

المصدر : الجزيرة