محتجون بليبيا يحاصرون وزارات للمطالبة برحيل الحكومة

أغلق عشرات المحتجين الليبيين عددا من الوزارات والمؤسسات العامة في العاصمة طرابلس الأحد، مطالبين بحجب الثقة عن رئيس الوزراء علي زيدان، وإخراج مختلف التشكيلات المسلحة من طرابلس، إضافة إلى رفضهم التمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان).

وتواجه حكومة رئيس الوزراء علي زيدان اتهامات بالفشل في بسط سيطرتها على البلاد التي تعاني  اضطرابات، حيث تنتشر الأسلحة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن ثمة احتجاجات عند بوابة مكتب زيدان ووزارات النفط والمالية والنقل والعدل، فضلا عن المحكمة العليا والبنك المركزي.

وقال شاهد عيان إن عشرات المحتجين العزل وضعوا حاجزا إسمنتيا أمام بوابة وزارة الخارجية بوسط طرابلس ورفعوا لافتات تتهم زيدان وحكومته بالفشل، وأضاف أنهم يمنعون العاملين من دخول المبنى. وذكر مسؤول كبير في الوزارة يقف خارج المبنى أن المحتجين لا يسمحون لهم بدخول المبنى.

وأقدم محتجون آخرون على غلق أبواب وزارة الزراعة بواسطة أقفال حديدية منعا لدخول الموظفين، وأمهلوا المؤتمر الوطني ثلاثة أيام كي يستجيب لمطالبهم، وهددوا بإغلاق جميع المرافق الحيوية في طرابلس إذا لم تلبَ مطالبهم.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن محاصرة الوزارات، ومن المقرر أن يعقد رئيس المؤتمر الوطني العام ورئيس الحكومة المؤقتة مؤتمرا صحفيا حول آخر المستجدات.

كما أغلق محتجون مبنى قناة "ليبيا الوطنية"، وهي إحدى القنوات الحكومية، وعلقوا على أبوابها شعارات منددة بالحكومة وسياساتها، مطالبين المؤتمر الوطني العام بسحب الثقة منها.

وقبل أيام أغلقت ميليشيا مسلحة بوابة البنك المركزي لساعات للمطالبة باستقالة زيدان أيضا.

والجمعة الماضية تظاهر مئات الليبيين احتجاجا على تمديد المؤتمر الوطني العام مهامه حتى نهاية العام المقبل، بعدما كان متوقعا أن تنتهي يوم 7 فبراير/شباط المقبل.

ورفع المحتجون لافتات تنادي برحيل أعضاء المؤتمر الوطني الذين انتخبوا في يوليو/تموز 2012 في إطار أول انتخابات حرة تشهدها ليبيا بعد ثورة 17 فبراير/شباط التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وينتقد بعض الليبيين عجز الحكومة عن تقديم خدمات عامة أفضل أو إنهاء الانقطاع المتكرر للكهرباء، فيما تحمّل الحكومة خصومها السياسيين في البرلمان تعطيل مدفوعات الميزانية اللازمة لتحديث البنية التحتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تعج بنغازي كبرى مدن شرق ليبيا بالحركة نهاراً كما بالمساء, ولا يكاد يُرى فيها أثر فوضى أو انفلات. لكن الحياة التي تنبض بها تكدر صفوها أعمال العنف المتواترة التي تستهدف الأجهزة الأمنية وبعض مؤسسات الدولة, والتي تثير قلق السكان.

تطرح أحزاب وكتل برلمانية ليبية منذ مدة خيار تشكيل "حكومة إنقاذ" أو "حكومة أزمة" تخلف حكومة علي زيدان الحالية بحجة إخفاقها في تحقيق تقدم على الأصعدة الأمنية والسياسية وغيرها، إلا أن هذه المطالب لا يبدو أنها تلقى قبولا واسع النطاق.

تظاهر الجمعة مئات الليبيين احتجاجا على تمديد المؤتمر الوطني العام (البرلمان) مهامه حتى نهاية العام المقبل. من جهة أخرى اغتال مسلحون الجمعة ضابطا في الدفاع الجوي الليبي ببنغازي، وذلك بعد يوم من اغتيال عسكرييْن آخريْن.

يقول ساسة وحقوقيون ليبيون إن المصالحة الوطنية باتت ملحة لبناء دولة جديدة يسودها العدل. وبينما يؤكد هؤلاء على توفر شروط بينها تسريع المحاسبة على قاعدة العدالة الانتقالية التي أقرها المؤتمر الوطني العام (البرلمان), يحذر البعض من أن تأخر المحاسبة يعقد الوضع أكثر.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة