تشييع شطح و14 آذار تعلن "المقاومة السلمية"

شيع وزير المالية اللبناني الأسبق محمد شطح الأحد إلى مثواه الأخير بحضور سياسي وشعبي، في حين قال رئيس كتلة تيار المستقبل فؤاد السنيورة إن ما كان قبل اغتيال شطح لن يكون كما بعده.

وقد شيع جثمان الفقيد وسط بيروت بحضور سياسيين ومواطنين، وجرت مراسم التشييع في ظل إجراءات أمنية مشددة وبحضور قيادات بارزة من قوى 14 آذار.

ونقل جثمان شطح -الذي قتل الجمعة هو وستة أشخاص في تفجير وسط بيروت- من مستشفى الجامعة الأميركية إلى مسجد محمد الأمين وسط العاصمة، حيث تمت الصلاة عليه قبل أن يوارى الثرى إلى جانب ضريح الرئيس رفيق الحريري في ساحة الشهداء.

وقد توافد المئات من أنصار 14 آذار للمشاركة في مراسم التشييع وسط أجواء من الغضب والحزن والتوتر.

السنيورة: العودة للوطن والدولة والشرعية حانت ساعتها

تحرير الوطن
وفي كلمة له بعد تشييع شطح، ذكر رئيس كتلة تيار المستقبل أنه آن الأوان لتحرير الوطن من احتلال السلاح غير الشرعي، وفق تعبيره.

وأضاف السنيورة أن العودة إلى الوطن والدولة والشرعية قد حانت ساعتها، مشيرا إلى أن قوى 14 من آذار على موعد مقبل في ساحات النضال السلمي.

كما أعلن أن قرار قوى 14 من آذار هو السير مع الشعب اللبناني إلى مقاومة سلمية ومدنية وديمقراطية، دون أن يوضح آلية هذه المقاومة ولا الخطوات التي ستقدم على اتخاذها قوى 14 من آذار.

وتابع رئيس الحكومة السابق القول "إن الذين يقتلون يفعلون ذلك كي يحكموا سيطرتهم، ونحن نتمسك بالعيش المشترك والسلم الأهلي، ولبنان بلد الحرية والمساواة والعدالة والتداول السلمي للسلطة".

وقد قاطعت كلمة السنيورة هتافات منددة بـ حزب الله اللبناني أطلقها مئات من الأشخاص حضروا مراسم تشييع الفقيد شطح.

شلل الدولة
وفي لقاء مع الجزيرة، تساءل كاتب صحفي بجريدة الجمهورية اللبنانية حول قدرة قوى 14 من آذار على كسب معركة السلاح غير الشرعي في ظل حالة الشلل التي تعيشها الدولة اليوم، وفق تعبيره.

وأضاف جورج علم أن حديث السنيورة عن المقاومة السلمية إذا كان المقصود به عصيانا مدنيا والنزول للشارع في مظاهرات فإن ذلك لن يحرر لبنان من السلاح غير الشرعي.

واعتبر الصحفي اللبناني أنه ما لم يكن هناك تفاهم إيراني سعودي فإن الساحة اللبنانية ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية.

وذكر مراسل الجزيرة في لبنان مازن ابراهيم أنه من المنتظر أن يلقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان هذا المساء كلمة سيقدم فيها معالم خريطة الطريق السياسية بالفترة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة.

ويشهد لبنان أزمة سياسية منذ أشهر في ظل عجز الفرقاء السياسيين من قوى 8 آذار و14 آذار عن التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توالت ردود الفعل الرافضة للتفجير الذي استهدف العاصمة اللبنانية بيروت أمس وأوقع عددا من القتلى بينهم وزير المالية السابق محمد شطح، وعبرت دول غربية وعربية عن تنديدها بالحادث، ودعت اللبنانيين لتغليب مصلحة الوطن لمنع مزيد من التدهور في وضع البلاد.

يجتمع مجلس الدفاع الأعلى في لبنان صباح اليوم السبت في بعبدة لبحث التطورات الأمنية بعد اغتيال محمد شطح مستشار زعيم تيار المستقبل وزير المالية اللبناني السابق، بينما أدانت الأطراف السياسية اللبنانية بمختلف توجهاتها الاغتيال.

اغتيل في بيروت أمس الجمعة محمد شطح مستشار زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ووزير المالية اللبناني السابق في انفجار عنيف وسط بيروت، أوقع أيضا خمسة قتلى وأكثر من سبعين جريحا، وتوالت الإدانات المحلية والدولية لاغتياله ووصف بالشخصية الأساسية في قوى 14 آذار.

اعتبرت قوى 14 آذار في لبنان أن اغتيال القيادي فيها محمد شطح، هو تصفية للشخصيات التي تدعو للحوار والانفتاح ورأت في العملية رسالة إليها كونها تسعى إلى أن تعيد لبنان إلى أصوله ومؤسساته وديمقراطيته، ومنع التفرد بالسلطة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة