ترقب بالرمادي بعد انقضاء مهلة الإفراج عن العلواني

انتشر رجال العشائر في مدينة الرمادي غرب بغداد وسط ترقب لمآل الأوضاع بعد انتهاء مهلة الـ12 ساعة التي حددتها العشائر للإفراج عن النائب أحمد العلواني الذي اعتقل فجر أمس السبت.
 
وأفاد شهود عيان أن عشرات خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات غضب حاملين أسلحة نارية، في تحد لحظر التجول الذي فرضته حكومة نوري المالكي في مدن عدة.
 
وحذر شيخ عشيرة البوعلوان السنية عدنان المهنا، من أنه في حال عدم الإفراج عن العلواني فلن تستطيع العشيرة السيطرة على الجماهير الغاضبة.

وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح أمس النائب العلواني -وهو أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الأنبار- بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وتحولت جنازة شقيق العلواني إلى مظاهرة كبيرة حمل المتظاهرون خلالها الأسلحة. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشقيق العلواني تم تصويرها من قبل أحد أفراد القوات الأمنية لحظة مقتله، تُظهر تناقضاً واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات الأمنية التي أعلنت أنه فارق الحياة في المستشفى.

وتُظهر الصورة أحد أفراد القوات الأمنية وهو يدوس بحذائه وجه شقيق العلواني، وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض.

ردود فعل
وأثار خبر اعتقال النائب العلواني وقتل شقيقه ردود فعل واسعة، حيث وصف العلامة عبد الملك السعدي ذلك بالعمل الإجرامي، وقال إن الحكومة لا تزال "متمادية في إجراءاتها التعسفية". كما دان بيان من علماء الأنبار وعشائرها ما سمّاه العمل الإجرامي، ودعا أهالي الأنبار إلى الاستنفار التام للدفاع عن محافظتهم.

بدورها قالت هيئة علماء المسلمين إن الصمت أمام هذه "الجريمة النكراء" سيفتح الباب أمام "حملة ظالمة" ضد أهالي الأنبار. كما استنكر الحزب الإسلامي العراقي فرع الأنبار عملية اعتقال العلواني ومقتل شقيقه، واعتبرها إحدى أسوأ العمليات العسكرية المشينة.

وقال الحزب إن الاعتقال يستهدف رموز أهل السنة، وإن الجميع صاروا مستهدفين من الحكومة، وطالب بإطلاق سراح العلواني وإحالة القوة المهاجمة للقضاء.

وفور اعتقال العلواني الذي نشرت صورة له على الصفحة الرسمية لقوات العمليات الخاصة في موقع فيسبوك بدا فيها وكأنه تعرض للضرب، قرر رئيس البرلمان أسامة النجيفي إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية.

وندد النجيفي -في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي- باعتقال العلواني، ووصف ذلك بأنه سابقة خطيرة وانتهاك للدستور العراقي نظرا لتمتع النائب بالحصانة البرلمانية.

وفي مدينة سامراء، وصف المعتصمون الحادثة بالسابقة الخطيرة، ودعوا السلطات إلى إطلاق سراح العلواني وفتح تحقيق في مقتل شقيقه.

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجيش العراقي إلى محاربة ما سماه الإرهاب والمليشيات الحكومية، وليس محاربة معارضي المالكي.

وقال الصدر في كلمة وجهها للجيش إن عليه ألا يوجه عملياته إلى المدنيين والعزل أو المعارضين للحكم وفق الأطر الديمقراطية، بحسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر أمنية إن السلطات العراقية فرضت حظر تجول في محافظتي الأنبار وصلاح الدين بعد اعتقال النائب أحمد العلواني، وبدأت انتشارا عسكريا في الرمادي بالتزامن مع انتهاء مهلة المحتجين هناك للحكومة العراقية لإطلاق سراح النائب المعتقل دون الاستجابة لمطلبهم.

انتهت بمنتصف هذه الليلة بتوقيت بغداد -دون استجابة من الحكومة العراقية- مهلة كان المحتجون في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار قد حددوها لها لتطلق سراح أحد أبرز قادة الاعتصام والنائب بالبرلمان أحمد العلواني الذي اعتقله الجيش فجرا في مواجهات قتل فيها شقيقه.

نشبت مواجهات مسلحة بين الجيش العراقي ومسلحين من العشائر قرب ساحة اعتصام الأنبار في إطار حملة لقوات الجيش لفض الاعتصام بالقوة، وذلك في وقت شهدت فيه ست محافظات عراقية الجمعة صلوات موحدة، رغم تهديد رئيس الحكومة العراقية بحرق خيم الاعتصام.

قتل شخص وأصيب آخرون باشتباكات متفرقة فجر اليوم السبت بين قوات عسكرية قادمة من بغداد وأبناء عشائر في عدد من مناطق مدينة الرمادي غرب العراق، واعتقلت قوات الأمن النائب أحمد العلواني في حين أعلنت السلطات المحلية فرض حظر للتجول بالرمادي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة