إسرائيل تعتزم توسيع المستوطنات

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تعتزم الإعلان عن مشروعات إسكان جديدة في المستوطنات اليهودية الأسبوع المقبل، مما يهدد المفاوضات مع الجانب الفلسطيني التي استؤنفت في يوليو/تموز الماضي بوساطة أميركية.

ونقلت رويترز عن المسؤول الذي تحدث مشترطا عدم الكشف عن شخصيته قوله "ستعلن إسرائيل عن مشروعات بناء جديدة في المستوطنات الأسبوع القادم"، ولم يكشف المسؤول عن عدد الوحدات المقرر بناؤها ولا مكان البناء.

وكان الفلسطينيون حذروا من أن أي توسع استيطاني جديد قد يقضي على المفاوضات التي استؤنفت في يوليو/تموز بعد جولات دبلوماسية مكوكية مكثفة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وكانت المحادثات توقفت في العام 2010 للسبب نفسه.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري إن محادثات السلام ستفشل بالتأكيد إذا واصلت إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن إسرائيل أعلنت منذ استئناف المفاوضات عن خطط لبناء نحو 5992 وحدة سكنية جديدة.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمر في التعهد بمزيد من التوسع في المستوطنات، وكثيرا ما يختار موعد الإعلان عن هذه الخطط للحد من غضب شركائه السياسيين من أقصى اليمين بسبب الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون لمح كذلك إلى خطط استيطان جديدة أثناء زيارته لقاعدة عسكرية قائلا "أعتقد أن من حقنا أن نبني من المؤكد وفقا لتفاهماتنا واتفاقاتنا مع الأميركيين ووفقا لذلك سنستمر في البناء".

وقالت إسرائيل إنها ستفرج عن 24 سجينا فلسطينيا في 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وهم ثالث دفعة من السجناء تفرج عنهم منذ أغسطس/آب الماضي، وعندما تطلق الدفعة الرابعة في وقت لاحق تكون إسرائيل قد أفرجت عن 104 فلسطينيين ممن قضوا في السجن مددا طويلة.

ونفت السلطة الفلسطينية تصريحا لمسؤول إسرائيلي قال فيه إن الإفراج عن الأسرى يرتبط بعملية تشييد المستوطنات اليهودية المستمرة بالضفة الغربية، وقالت إنه لا توجد أي صفقة لمقايضة أسرى فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل ببناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية والقدس.

وحسب إحصائيات حركة "السلام الآن"، فإن إسرائيل ومنذ التوقيع على اتفاق أوسلو في سبتمبر/أيلول 1993 اعتمدت نهج تكثيف وتثبيت المشروع الاستيطاني الذي اقتصر آنذاك على 110 آلاف مستوطن، ليصل تعدادهم اليوم إلى 342 ألفا في الضفة الغربية ونحو 200 ألف في القدس المحتلة.

ووفقا لتصور الحركة فإن الصراع لن يُسوّى دون إخلاء 80 مستوطنة مبعثرة في أراضي الضفة الغربية تضم 127 ألف مستوطن، وإعادتهم إلى نفوذ إسرائيل أو توطينهم في الكتل الاستيطانية المتاخمة لحدود 4 يونيو/حزيران 1967 التي تضم 43 مستوطنة يقطنها 215 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت سوزان رايس -مساعدة الرئيس الأميركي للأمن القومي- إن إصرار إسرائيل على المضي قدما في خطط توسيع المستوطنات تعطل جهود السلام التي تسعى واشنطن إلى دفعها نحو الأمام، ودعت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التقدم "خطوات مهمة" باتجاه تحريك المفاوضات.

طرحت إسرائيل مناقصة لبناء نحو 1860 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية والقدس الشرقية بعد قرارها بناء جدار أمني في غور الأردن, وردت السلطة الفلسطينية بالتهديد بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لطرح القضية.

حذرت بريطانيا مواطنيها في الخارج من الاستثمار بالمستوطنات الإسرائيلية، في ما وصف بأنه أحد أكثر الانتقادات وضوحا للسياسة الإسرائيلية حيال الأراضي المحتلة، كما قررت رومانيا التوقف عن إرسال عمال بناء لإسرائيل بسبب رفض الأخيرة التعهد بألا يوظفوا في مشاريع بالمستوطنات.

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الفلسطينيين لطرح مقترحات ومبادرات "واقعية" لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وجدد رفض بلاده للاستيطان الإسرائيلي الذي قال إنه يهدد حل الدولتين، وكشف عن استعداد إسرائيلي لسحب مشروع بناء المستوطنات ليتمكن المفاوضون الفلسطينيون من العودة لمائدة التفاوض.

المزيد من استيطان
الأكثر قراءة