الحزن يكسو احتفالات مسيحيي الشرق بالميلاد

شارك آلاف الفلسطينيين في احتفالات عيد الميلاد بساحة كنيسة المهد ببيت لحم، حيث دعا البطريرك فؤاد طوال إلى تحقيق السلام والمحبة والعدالة والمصالحة الداخلية، وفي سوريا خيمت حالة من الحزن على الاحتفالات التي تحولت إلى مناسبة لتذكر الأهل والأصدقاء الذين سقطوا أثناء الصراع بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة.

ومن المقرر أن ينتهي قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في بيت لحم عند الساعة (22,00 بتوقيت غرينتش) بعد ساعة ونصف ساعة من بدايته، ويحضر القداس في كنيسة القديسة كاترين الكاثوليكية المتصلة بكنيسة المهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزراء في حكومته ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون -التي تجري زيارة خاصة- ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة.

وحسب عظة مكتوبة لبطريرك طائفة اللاتين في فلسطين والأردن فؤاد طوال سوف يتطرق إلى "جميع مآسي البشرية في القارات الخمس من الحروب الأهلية في أفريقيا إلى الهزة الأرضية في الفلبين مرورا بالأوضاع الصعبة في مصر والعراق والمأسوية في سوريا".

وكان موكب طوال قد دخل بيت لحم بعيد ظهر اليوم الثلاثاء كما جرت العادة كل عام، ووضعت شجرة ميلاد كبيرة في وسط الساحة زينت بالأضواء الحمراء بينما علت تراتيل العيد.

وقدمت فرق كشفية عرضا أمام الكنيسة الأقدم والأكثر قدسية في الديانة المسيحية على وقع الطبول والمزامير، ورفعت على أغلبية الآلات الموسيقية أعلام وكوفيات فلسطينية، في حين انتشر مئات من أفراد الشرطة الفلسطينية في المدينة لتنظيم حركة المرور.

البابا فرانشيسكو قدم موعد الاحتفال نصف ساعة (الفرنسية-أرشيف)

سوريا
وفي سوريا يخيم الحزن هذا العام على عيد الميلاد مع استمرار الحرب وسقوط الضحايا، حيث تحول موسم عيد الميلاد من وقت فرح واحتفال إلى مناسبة لتذكر الأهل والأصدقاء الذين قتلوا أثناء الصراع.

وداخل كنيسة الصليب المقدس في دمشق تحول المكان الذي كان يوضع فيه نموذج لمشهد ميلاد السيد المسيح إلى محراب للصلاة على أرواح القتلى.

وكانت منطقة القصاع في دمشق قبل الأزمة تزدان بالأضواء والزهور وأشجار عيد الميلاد، لكن صور الضحايا باتت حاليا تغطي الجدران في الشوارع.

كما يُحيي الفاتيكان اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء أول عيد ميلاد في عهد البابا فرانشيسكو، وسط توقعات بتدفق أعداد كبيرة من المسيحيين على ساحة القديس بطرس للمشاركة في الاحتفال.

وكان بابا الفاتيكان (77 عاما) الذي لا يحب الاحتفالات المطولة قد قدم موعد الاحتفال نصف ساعة قياسا إلى ما كان معمولا به أيام البابا السابق بنديكت السادس عشر.

وفي الفلبين استعد الناجون من الإعصار العنيف هايان للاحتفال بالميلاد وسط الخراب والدمار الذي خلفه الإعصار.

وفي مدينة تاكلوبان التي سواها الإعصار بالأرض في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بدأ السكان يشوون اللحوم ويزينون أشجار الميلاد ويتجمعون في الشوارع كما ملؤوا الكنائس المدمرة جزئيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تحتفل الطوائف المسيحية التي تسير بحسب التقويم الغربي اليوم الثلاثاء بأعياد الميلاد، حيث تبلغ الاحتفالات ذروتها مع قداس منتصف الليلة القادمة، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله والوزراء وكبار المسؤولين والقناصل.

احتفلت الطائفة الأرثوذكسية في عدة بلدان عبر العالم، ومنها مصر، مساء أمس الأحد بعيد الميلاد الذي يحتفى به ليلة السابع من يناير/كانون الثاني أي بعد أسبوعين على الميلاد الكاثوليكي.

تحيي مدينة بيت لحم الفلسطينية هذه الأيام أعياد الميلاد ورأس السنة في أجواء منقوصة من الفرحة، في ظل واقع قاس وظروف طاردة للسياح والزوار أبرزها الاستيطان الذي يحيط بالمدينة كما يحيط السوار بالمعصم.

احتفل ملايين المسيحيين حول العالم أمس الثلاثاء بعيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام في أجواء اتسمت بالطابع التقليدي الذي يصبغ مثل هذه الاحتفالات عادة، وإن عانت بعض الدول الغربية كالولايات المتحدة وبعض دول أوروبا كالمملكة المتحدة من غضب الطبيعة.

المزيد من أعياد ومناسبات
الأكثر قراءة