المعارضة تدخل معلولا وتتقدم بريف درعا

دخل مقاتلون من المعارضة السورية بلدة معلولا شمال شرق دمشق بعد قتال استمر أياما. وفي الوقت نفسه, تشهد مناطق بدرعا قتالا ضاريا, حيث حقق مقاتلو المعارضة تقدما في ريف المحافظة وصولا إلى ريف محافظة القنيطرة, بينما أوقع القصف مزيدا من القتلى بين المدنيين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين من جبهة النصرة سيطروا على أجزاء من بلدة معلولا ذات الأغلبية المسيحية, التي تقع على مسافة 60 كيلومترا شمال شرق دمشق.

وأضاف أن المقاتلين رموا إطارات مطاطية مملوءة بالمتفجرات من مواقع مرتفعة تطل على البلدة باتجاه مواقع القوات النظامية قبل أن يدخلوا وسط البلدة التي تضم معالم تاريخية بينها دير مار تقلا وكنائس.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن من وصفتهم بالإرهابيين دخلوا معلولا وقاموا بأعمال تخريب, واقتحموا دير مار تقلا, واحتجزوا رئيسته وعددا من الراهبات, وهو ما نفاه ناشطون.

وتقع معلولا على طريق دمشق حمص, ويأتي تجدد الاشتباكات فيها بالتزامن مع المعارك الدائرة في منطقة القلمون. وفي إطار هذه المعارك التي بدأت قبل أسبوعين تقريبا, استعادت القوات النظامية بلدتي قارة ودير عطية, بينما لا يزال القتال مستمرا في مدينة النبك.

يشار إلى أن فصائل بينها جبهة النصرة سيطرت للمرة الأولى على معلولا في سبتمبر/أيلول الماضي, ثم انسحبت منها تجنبا لقتال مدمر فيها.

‪السيطرة على كتيبة التسليح ببصر الحرير تعد المكسب الأحدث للمعارضة بدرعا‬ (الجزيرة-أرشيف)

سير المعارك
وفي درعا, تمكنت المعارضة المسلحة من تحقيق تقدم عسكري في ريف المحافظة وصولا إلى ريف محافظة القنيطرة, وذلك بعد سيطرتها على كتيبة التسليح شرق بلدة بصر الحرير.

وجاءت السيطرة على كتيبة التسليح تزامنا مع السيطرة على تلتي أبو اليابس وأبو لحية الإستراتيجيتين قرب بلدة نوى.

وردت القوات النظامية على تقدم المعارضة بهجوم عنيف على حي طريق السد بدرعا المدينة، في محاولة لاستعادته من المعارضة التى سيطرت عليه لأكثر من سنة. وقد استعادت أثناء الهجوم بعض المواقع في أطراف الحي.

وتحدثت شبكة شام في الأثناء عن اشتباكات منفصلة في حي المنشية بدرعا البلد, الذي تسعى المعارضة إلى السيطرة عليه. وفي القلمون, تواصل القتال على الطريق الدولي بين دمشق وحمص من جهة مدينة النبك وفق ناشطين. وقالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن فصائل المعارضة دمرت اليوم مقرا ودبابة للنظام بالنبك.

وتواصل القتال أيضا في منطقة المرج بالغوطة الشرقية, وقتل في الاشتباكات الأخيرة أربعة من الثوار، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي محافظة القنيطرة المتاخمة لدرعا, استهدف مقاتلو المعارضة حافلة للقوات النظامية في خان أرنبة، مما أدى إلى مقتل من كانوا فيها، حسب شبكة شام. كما تحدث ناشطون عن مقتل وجرح جنود نظاميين إثر استهداف سرية الصقري بين بلدتي مسحرة وممتنة بالقنيطرة أيضا.

وتجدد القتال كذللك على المتحلق الجنوبي من جهة ضاحيتي زملكا وحرستا بريف دمشق حسب ناشطين. وفي حلب, دارت اشتباكات في أحياء الأشرفية والخالدية وقسطل, بينما قصف الجيش الحر مطار النيرب واللواء 80 بحلب، حسب المصدر نفسه.

‪أحد قتلى غارات الأيام القليلة الماضية على حلب‬ (الفرنسية)

قتلى وإعدامات
ميدانيا أيضا, قتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة في قصف استهدف بلدة جيروت بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وفي الغوطة الغربية, قتل طفل وجرح آخرون في قصف مماثل لبلدة المقيلبية، حسب لجان التنسيق والمرصد السوري.

وقتل شخصان في قصف وغارات على مدينة النبك بالقلمون, بينما ذكرت شبكة شام أن مدير المركز الإعلامي السوري بالمدينة شريف الطوبجي قتل أثناء إجلائه مصابين.

وفي دمشق, أصيب عدد من الأشخاص إثر سقوط قذائف هاون على منطقة كراجات العباسيين. وفي وقت سابق اليوم, تعرض حي القابون جنوب المدينة لقصف بالراجمات, في حين نفذت القوات النظامية حملة دهم واعتقال بحي الزاهرة.

وقتل شخصان في قصف لحي الحميدية بدير الزور, في حين شملت الغارات الجوية اليوم أحياء في درعا البلد, بينما قتل شخص في قصف على بلدة جملة بالمحافظة نفسها.

وشمل القصف الجوي والبري اليوم بلدات بحمص بينها الرستن والغنطو, وأحياء في حلب. من جهة أخرى, أكد المرصد السوري أن النظام نفذ اليوم أحكاما بالإعدام ضد 12 معتقلا, بينهم ثلاثة من عائلة واحدة, بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الوطن".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مراسل الجزيرة إن نحو 50 شخصا قتلوا وجرح عشرات آخرون بقصف استهدف أحياء سكنية وبمعارك بمناطق مختلفة من محافظة حلب، في حين تمكن مقاتلو المعارضة من دخول بلدة معلولا شمال دمشق مجددا وتدور اشتباكات عنيفة على أطرافها بينهم وبين القوات النظامية.

افترس اليبس 70% من غابات ريف اللاذقية بسوريا جراء قصفها من قوات النظام، لتكون ضحية أخرى تضاف لضحايا الصراع الدائر منذ نحو ثلاث سنوات. ويقول ناشطون إن تكلفة إعادة غرسها تُقدر بعشرة مليارات ليرة سورية، وتحتاج لخمسين سنة لتعود كما كانت.

قال ناشطون سوريون إن أكثر من مائة قتلوا الأحد في سوريا معظمهم بحلب ودمشق وريفها. وأعلن الجيش الحر سيطرته على مقر كتيبة التسليح قرب درعا، بينما تواصل قوات النظام قصف بلدتي النبك ويبرود بريف دمشق وقصف حلب وعدة مناطق أخرى بالبلاد.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عدد القتلى بالحرب السورية المستمرة منذ 33 شهرا قارب 126 ألفا غالبيتهم من المقاتلين المعارضين والقوات النظامية والمسلحين الموالين للحكومة، ونبه المرصد إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة