السلطات اللبنانية تضع طرابلس بعهدة الجيش

أعلنت الحكومة اللبنانية أنها كلفت الجيش بالمسؤولية الكاملة عن الأمن في مدينة طرابلس بشمالي البلاد التي تشهد منذ الخميس الماضي جولة جديدة من الاشتباكات العنيفة بين مسلحين من منطقتي باب التبانة وجبل محسن، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وإصابة نحو ستين آخرين.
 
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي -بعد اجتماع أمني عقد في القصر الجمهوري- إنه تم الاتفاق على تكليف الجيش بحفظ الأمن بالمدينة ووضع جميع الأجهزة الأمنية تحت إمرته لمدة ستة أشهر.

وبحسب مراسل الجزيرة من المدينة رائد فقيه فإن الإجراء جاء بعد تساؤلات من سياسيي المدينة وسكانها عن هيبة الدولة في ظل تجدد العنف طوال السنوات الماضية بالمنطقة، وما أحدثته الموجة الأخيرة من توقف لنشاط الحياة بكلا المنطقتين وإغلاق المدارس أبوابها وإجلاء السكان.

وأضاف أن القرار يأتي بعد عدة إجراءات اتخذها الجيش بصورة متوازنة في المنطقتين منها القيام بمداهمات واعتقالات ومصادرة أسلحة.

وذكر أن المنتظر الآن هو معرفة صدى هذه القرار لدى السياسيين الذين يدعمون المسلحين بالمنطقتين في انتظار التوصل إلى حل سياسي شامل، باعتبار أن المعادلة في طرابلس تحكمها حسابات داخلية ولها تفرعات إقليمية وخصوصا الصراع في سوريا.

استمرار المواجهات
يأتي ذلك في حين استمرت اليوم المواجهات بين مسلحين من منطقتي باب التبانة وجبل محسن، مما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخر وهو ما يرفع عدد ضحايا المواجهات إلى 11 قتيلا ونحو ستين جريحا، كما أغلقت المدارس في المدينة أبوابها حتى إشعار آخر.

وقد جاء الحادث رغم الهدوء المشوب بالحذر الذي ساد المدينة صباح اليوم بعد اشتباكات كانت هي الأعنف مساء الأحد، استخدمت فيها أسلحة مختلفة.

على صعيد متصل، نفى حزب الله اللبناني ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن وجود عناصر وخبراء عسكريين منه في منطقة جبل محسن بمدينة طرابلس، واصفا ذلك بأنه "باطل" و"لا يستند إلى أي أساس أو دليل".

يشار إلى أن طرابلس تشهد بصورة متكررة أعمال عنف، وتصاعد التوتر فيها منذ اندلاع الأزمة السورية قبل نحو عامين ونصف العام، ولا سيما أن منطقة جبل محسن تؤيد النظام السوري في حين أن باب التبانة تتعاطف مع المعارضة السورية.

وتجدد التوتر في طرابلس منذ الخميس الماضي بعد أن رفعت أعلام مؤيدة للنظام السوري في منطقة جبل محسن، فارتفعت إثر ذلك أعلام الثورة السورية في منطقة باب التبانة.

وتأتي الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية عقب موجة من أعمال عنف كانت قد شهدتها المدينة قبل نحو شهر بين مؤيدين لنظام الأسد ومناصرين للمعارضة السورية.

وتسبب العنف الطائفي في المدينة منذ العام 2008 في مقتل نحو 160 شخصا وإصابة ألف و165 بجروح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تصاعدت حدة القتال مساء الأحد بين المسلحين المنتشرين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس شمالي لبنان، حيث تستعمل الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، بينما نفى حزب الله وجود عناصر وخبراء عسكريين من الحزب في منطقة جبل محسن.

2/12/2013

قتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح اليوم السبت في الاشتباكات التي شهدتها مدينة طرابلس في شمال لبنان، وتأتي عقب جولة من العنف التي شهدتها المدينة قبل نحو شهر بين مؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ومتعاطفين مع المعارضة السورية.

30/11/2013

قتل شخصان وجرح سبعة آخرون بينهم عسكريان، في مدينة طرابلس بشمال لبنان، بعد أعمال قنص ومناوشات بين منطقتي التبانة وجبل محسن اللتين تشهدان أحداثا متكررة منذ بدء الأزمة السورية قبل نحو عامين ونصف العام.

30/11/2013

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان أن هدوءا حذرا يسود مدينة طرابلس شمالي البلاد بعد اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين منطقتي جبل محسن والتبانة بالمدينة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

1/12/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة