اتهام أممي للأسد بارتكاب جرائم حرب

UN High Commissioner for Human Rights Navi Pillay (2nd L) attends with her staff a press conference on December 2, 2013 at the United Nations offices in Geneva. Navi Pillay holds a news conference expected to touch on humanitarian crises in Syria and the Central African Republic, among others. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI
كشفت الأمم المتحدة للمرة الأولى وجود أدلة تشير إلى مسؤولية الرئيس السوري بشار الأسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في بلاده.
 
وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالمنظمة الدولية نافي بيلاي -بمؤتمر صحفي في جنيف- إن لجنة التحقيق بشأن سوريا التابعة لمجلس حقوق الإنسان جمعت كميات هائلة من الأدلة بشأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتشير تلك الأدلة إلى مسؤولية أشخاص بأعلى مستويات في الحكومة السورية بمن فيهم رئيس الدولة.

وأضافت بيلاي أن هناك قائمة أخرى غير معلنة من المشتبه في تورطهم في جرائم حرب بسوريا سيتم الإفصاح عنها إذا طلبتها سلطات دولية أو وطنية. معتبرة أن معدلات الاعتداءات التي تم ارتكابها من طرفي الصراع في سوريا "يصعب تصديقها".

وطالبت المسؤولة الأممية بإجراء تحقيق قضائي وطني أو دولي يحظى بمصداقية يتيح محاكمة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.

ذات مصداقية
وتعليقا على ذلك قال كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر إن هذه الأدلة ذات مصداقية لاعتمادها على شهادات جمعت من مختلف أنحاء البلاد، وهي "تؤكد أن الأسد استخدم عملاء من إيران وحزب الله اللبناني، والأكثر من ذلك أن كل الجرائم التي نفذها النظام لا يمكن أن تتحقق دون معرفة الرئيس السوري شخصيا".

وردا على سؤال عن ما إذا كانت تلك الأدلة مرتبطة بالمذبحة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في الغوطة بريف دمشق واتهامها باستخدام السلاح الكيميائي فيها؟ قال إن ذلك بالتأكيد له صلة بذلك، ويشمل أيضا كل المذابح التي ارتكبت منذ بداية الثورة في سوريا.

وكانت لجنة التحقيق بشأن سوريا أنشئت في 22 أغسطس/آب 2011 بموجب قرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان بهدف التحقيق في كل انتهاكات حقوق الإنسان منذ مارس/آذار 2011 والعمل على تقديم مرتكبيها للمحاكمة.

وفي تقريرها الأخير -الذي نشرته في 11 سبتمبر/أيلول- اتهمت اللجنة التي تضم المدعية الدولية السابقة كارلا ديل بونتي النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب واتهمت كذلك مسلحي المعارضة بارتكاب جرائم حرب.

واتهم أعضاء اللجنة عدة مرات مسؤولين كبارا في النظام السوري بارتكاب جرائم لكن بدون تسميتهم ولم يذكروا أبدا الرئيس السوري بالاسم.

واللجنة التي لم يسمح لها أبدا بدخول سوريا تستند في عملها على أكثر من ألفي مقابلة أجرتها مع أشخاص معنيين في سوريا وفي الدول المجاورة. وأعدت من جهة أخرى لائحة سرية تم تحديثها عدة مرات بأسماء أشخاص يشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم في سوريا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

كشف تقرير جديد للجنة أممية تحقق بانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عن ارتكاب طرفي النزاع جرائم حرب، وأشار إلى أن الأدلة تؤكد ارتكاب النظام السوري ثماني مجازر على الأقل، في حين ارتكب الثوار مجزرة واحدة. ولا يشمل التقرير الهجوم الكيميائي على الغوطة.

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، ودعت إحداها المجتمع الدولي إلى وقف جرائم الأسد المروعة رغم اتفاق نزع الكيميائي، وأضافت أخرى أن الأميركيين يخشون الانزلاق في مستنقع الحرب الأهلية السورية، وقالت ثالثة إن السوريين يفضلون ضربة عسكرية على الأسد.

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، خاصة مع اقتراب ضربة لنظام الأسد لاستخدامه للكيميائي. ودعت إحداها للتدخل العسكري لوقف جرائم الإبادة بسوريا، وقالت أخرى إن الأسد لن يفلت من العقاب، وقالت ثالثة إن حربا إلكترونية ستجري بين واشنطن ودمشق.

طالبت المعارضة السورية الأحد المجتمع الدولي بفرض حظر على استخدام نظام دمشق لقوته الجوية في المناطق الحضرية ولأسلحته الكيميائية أيضاً، في حين تصر فرنسا على محاكمة رأس النظام بشار الأسد على ارتكابه جرائم حرب.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة