عريقات: مستعدون لتمديد المفاوضات مع إسرائيل

أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس الأربعاء عن استعداد الجانب الفلسطيني لتمديد فترة مفاوضات السلام مع إسرائيل إلى ما بعد الأشهر التسعة المتفق عليها شريطة التوصل حتى ذلك التاريخ إلى "مسودة" اتفاق بشأن المسائل الرئيسية.

ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تصريحاً لعريقات جاء فيه أن الفلسطينيين مستعدون لتمديد مفاوضات السلام إلى ما بعد مهلة أبريل إذا تم التوصل إلى اتفاق إطاري.

وأضاف عريقات أن الفلسطينيين يدركون أنه من غير الممكن التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل ضمن المهلة التي حددتها واشنطن للمفاوضات في أبريل/نيسان المقبل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين في تصريحات لصحفيين أجانب في بيت جالا -وهي قرية بالضفة الغربية بالقرب من بيت لحم- إن الاتفاق الإطاري يتضمن توافقاً عاماً بشأن القضايا الجوهرية لكنه سيترك تفاصيل تنفيذ بنوده لمعاهدة السلام النهائية.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن عريقات القول للصحفيين إن 29 أبريل/نيسان موعد لعقد اتفاق إطاري، مشيراً إلى أن التوصل إلى معاهدة سلام نهائية سيتم خلال فترة تتراوح ما بين ستة أشهر و12 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق الإطاري الذي سيجري تنفيذه على مراحل.

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد استأنفا بتشجيع من الولايات المتحدة المفاوضات المباشرة في نهاية يوليو/تموز وأعطوا لأنفسهم مهلة حتى أبريل/نيسان 2014 للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بينهما الممتد منذ عدة عقود.

واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي قام  بتاسع زيارة له للمنطقة منذ فبراير/شباط- مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي لترويج فكرة اتفاق إطاري.   

وقال عريقات إن هذا الاتفاق يجب أن يحتوي على تفاصيل محددة مثل حدود أي دولة فلسطينية في المستقبل، ونسبة الأراضي التي سيتم تبادلها للتعويض عن المستوطنات اليهودية التي أقيمت في الأراضي المحتلة، والوضع النهائي للقدس التي يريدها كل من الجانبين عاصمة لدولته.

وسعيا لتبديد التشاؤم قال كيري للصحفيين يوم الجمعة إنه ما زال يأمل في التوصل إلى اتفاق، لكن نتنياهو -الذي كان يتحدث إلى أنصار حزبه يوم الأربعاء في تل أبيب- أدلى بتصريح حذر قائلا "إنني لا أعرف ولا يمكنني أن أعد بأنه سيتم إبرام اتفاق. أنا لا أعرف، فالأمر لا يتوقف علينا وحدنا وإنما على الجانب الآخر".

عباس بعث برسالة لأوباما بالموقف الفلسطيني (الفرنسية)

عباس يعارض
من جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس للرئيس الأميركي باراك أوباما عن معارضته مقترحات أمنية طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن المفاوضات مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية وفلسطينية قولها إن عباس قرر عدم الاكتفاء بالتعبير عن تحفظاته أمام كيري أو المبعوث الأميركي الخاص، مارتن إنديك، وأرسل مذكرة غير رسمية إلى أوباما مباشرة.

وأوضحت المصادر أن ما دفع عباس إلى إرسال هذه المذكرة، التي تتضمن تفاصيل الموقف الفلسطيني من قضايا الحل الدائم، لم يكن اقتراح كيري بشأن بقاء قوات إسرائيلية في غور الأردن لمدة عشر سنوات، بل خيبة أمله العميقة من تأييد كيري طلب إسرائيل ربط انسحاب قواتها من غور الأردن بنجاح الفلسطينيين في الاختبار التنفيذي الأمني الذي ستقرر هي نتائجه.

وأكد عريقات أن المحادثات ستفشل بالتأكيد إذا واصلت إسرائيل توسعها في إقامة مستوطنات يهودية على الأراضي التي استولت عليها في حرب عام 1967. وقال إنه منذ أن بدأت المفاوضات في يوليو/تموز أعلنت إسرائيل عن خطط لبناء نحو 5992 وحدة إسكان جديدة.

وكانت جولة المحادثات المباشرة الأخيرة قد انهارت في عام 2010 بسبب خلافات بشأن قضية بناء المستوطنات على أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم المستقبلية عليها، غير أن عريقات قال إن مشاركة كيري المستمرة في المحادثات الجديدة مفيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية + لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

توجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الأربعاء الى الشرق الأوسط في جولة جديدة في إطار رحلاته المكوكية المكثفة لإحراز تقدم في مفاوضات السلام الصعبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهي زيارته التاسعة للمنطقة منذ تسلمه منصبه في فبراير/شباط الماضي.

12/12/2013

قال مصدر فلسطيني إن الرئيس محمود عباس رفض خطة أمنية تنص على إبقاء وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إطار جهود دفع مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية خلال لقاء في رام الله أمس.

13/12/2013

رجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون لاتفاق كامل للسلام بنهاية أبريل/نيسان المقبل، معتبرا أن الجانبين لا يزالان ملتزمين بالمحادثات وفقا للجدول الزمني المحدد، وأضاف أن الجانبين يبحثان حاليا القضايا التي تشكل جوهر الصراع.

13/12/2013

وعد الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين والإسرائيليين بدعم سياسي وأمني واقتصادي “غير مسبوق” إذا توصلوا إلى نتيجة ملموسة في مفاوضاتهما المتعثرة منذ عقود والهادفة إلى التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين، وعبّر وزراء خارجية الاتحاد عن دعمهم التام للمفاوضات الجارية بين الطرفين.

17/12/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة