عشرات المصابين واعتقالات بمظاهرات طلاب مصر

تواصلت أمس الثلاثاء في جامعات مصرية عديدة المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري والمطالبة بمحاكمة الضالعين في قتل واعتقال الطلاب واقتحام الجامعات، وطالب المشاركون فيها بالإفراج عن الطلبة المعتقلين وإلغاء قانون التظاهر المثير للجدل، وذلك ضمن فعاليات أسبوع "الطلاب يشعلون الثورة".

وقد تعرضت بعض المظاهرات لهجمات بالغاز المدمع والخرطوش من قبل قوات الأمن وأفراد الأمن الجامعي والبلطجية، مما أدى إلى سقوط عشرات المصابين، إضافة إلى اعتقال عدد من الطلاب.

ففي جامعة أسيوط، أطلقت قوات الأمن الغازات المدمعة داخل حرم الجامعة لتفريق الطلبة المتظاهرين، كما انتشرت سيارات قوات الأمن أمام مدخل الجامعة، لمنع الطلبة من الخروج في مسيرة تنديدا بالانقلاب وللمطالبة بإلغاء قانون التظاهر والتنديد باعتقال الطلبة.

وتدخلت قوات الأمن لفض مظاهرة في جامعة المنيا فألقت قنابل الغاز المدمع باتجاه الحرم الجامعي، مما أسفر عن اختناق عدد من الطلبة، وقد رد بعض الطلبة المناهضين للانقلاب برمي الشرطة بالحجارة.

وتظاهر طلاب جامعة الأزهر استجابة لدعوة حركة "طلاب ضد الانقلاب"، ونددوا بالانقلاب، وطالبوا بعودة الشرعية، والإفراج عن الطلبة المعتقلين.

وفي جامعة المنصورة، شددت قوات الأمن من إجراءاتها خارج أسوار الجامعة في انتظار مظاهرة الطلاب الذين كانوا قد أعلنوا الثلاثاء تحديهم لقوات الأمن وخرجوا خارج الحرم الجامعي للتظاهر.

ونظم الطلاب مسيرات كبيرة جابت أرجاء الجامعة، إحياء لذكرى أحداث مجلس الوزراء وللتعبير عن رفض مشروع الدستور الجديد وللتنديد بانتهاكات قوات الأمن في اقتحام الجامعات واعتقال الطلاب.

كما شهدت جامعة المنصورة وقفة احتجاجية لأساتذة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس بالكليات لرفض دستور سلطات الانقلاب العسكري، والمطالبة بالإفراج عن الأساتذة والطلاب المعتقلين.

‪تحالف دعم الشرعية دعا طلاب مصر إلى مواصلة الثورة ورفض الانقلاب‬ (الجزيرة)

إحالة للتحقيق
وفي الإسكندرية، نظمت جبهة الطلاب الأحرار مظاهرة بمنطقة الورديان غرب المحافظة، تعرض لها بعض البلطجية بالاعتداء على المتظاهرين، لكن المتظاهرين تجمعوا مجددا ونظموا وقفة احتجاجية بمشاركة كل من "ألتراس حرية" وحركة "عفاريت ضد الانقلاب".

ونظم طلاب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فعاليات للتعريف بانتهاكات قوات الأمن والجيش من خلال عرض صور تذكيرا بأحداث مجلس الوزراء وكذا المجازر التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب دعا طلاب مصر إلى مواصلة الثورة ورفض الانقلاب بالاحتشاد في مليونية أمس الثلاثاء.

وخاطب التحالف -في بيان أصدره الاثنين- الطلاب قائلا "واصلوا ثورتكم بسلمية مبدعة وفداء وأحيوا ذكرى الشهداء، واجمعوا الناس على قضيتكم العادلة، واحتشدوا في مليونية مهيبة يوم الثلاثاء في كل أرجاء الوطن ضمن إجراءات التصعيد الثوري في أسبوع "الطلاب يشعلون الثورة"، واعلموا أن ما تطلبونه ليس ببعيد".

وندد البيان بـ"العدوان الانقلابي الغاشم على الجامعات، واستمرار الاعتقالات الجبانة للطلاب"، وقال إنه "يحيي الصمود الأسطوري لكم ولجميع الثوار والثائرات والثبات على مبادئ الشهداء".

في السياق، أحالت الثلاثاء جامعة الأزهر 37 أستاذا من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة لتحقيق بدأت أولى جلساته أمس، وتشمل التهم تحريض الطلاب على التظاهر وارتكاب أعمال عنف داخل الجامعة والمدينة الجامعية.

وتضم قائمة المحالين للتحقيق عددا من الأساتذة في كليات الدعوة والتربية والطب والزراعة واللغة العربية والتجارة وكلية العلوم.

يشار إلى أن الجامعات والمدارس المصرية تشهد منذ بدء العام الدراسي مظاهرات طلابية كبيرة تنديدا بالانقلاب، وشهدت بعض هذه المظاهرات مواجهات مع قوات الأمن التي اقتحمت في كثير من الأحيان حرم الجامعات، واعتقلت عددا كبيرا من الطلاب، كما أسفر تدخلها عن مقتل طالب في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وطالبين من جامعة الأزهر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تدخلت قوات الأمن لفض مظاهرات طلاب عدد من الجامعات المصرية اليوم الثلاثاء مستخدمة قنابل الغاز المسيلة للدموع، مما أسفر عن وقوع إصابات بين الطلاب الذين خرجوا للمطالبة بالإفراج عن الطلبة المعتقلين، وإلغاء قانون التظاهر المثير للجدل والقصاص ممن تسبب في قتل زملائهم.

أطلقت الشرطة المصرية القنابل المدمعة على محتجين رشقوها بالحجارة الاثنين قرب ميدان التحرير خلال مشاركة الآلاف في إحياء الذكرى الثانية لما يعرف بأحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها قتلى ومصابون إبان إدارة المجلس العسكري لشؤون البلاد.

قرر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير/ كانون الثاني المقبل، واعتبر أن الاستفتاء عليه "سيتم تزويره" مؤكدا رفضه الانقلاب وكل ما ترتب عليه.

بدأت قيادات سياسية مصرية مناهضة للانقلاب العسكري اليوم الاثنين مؤتمرا في العاصمة الماليزية كوالالمبور بعنوان "مستقبل مصر.. رؤية للتغيير" لمناقشة إستراتيجية ما بعد الإطاحة بالانقلاب، والتحديات التي تقف في وجه استكمال ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وسيناريوهات التغيير ومسيرة التقدم.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة